في مواجهة انقطاع غير مسبوق في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط في منطقة الشرق الأوسط، أصدر الوكالة الدولية للطاقة (IEA) في 20 مارس أحدث تقرير لها، مقترحة 10 تدابير طارئة يمكن للحكومات والأفراد تنفيذها على الفور. يركز التقرير على قطاع النقل البري، الذي يمثل حوالي 45% من الطلب العالمي على النفط، ويشمل توصيات محددة مثل العمل من المنزل قدر الإمكان، خفض حد السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة، تطبيق نظام الأرقام الزوجية والفردية في تحديد أوقات حظر السيارات، وتقليل الرحلات الجوية التجارية غير الضرورية. تأمل الوكالة الدولية للطاقة من خلال هذه “عشرة حيل لمواجهة ارتفاع الأسعار” أن تسرع من كبح الطلب على النفط، مما يخفف من ضغط التضخم على المستهلكين العالميين.
(مقدمة سابقة: هل سيستمر ارتفاع سعر النفط بنسبة 80%؟ فهم حرب النفط الإيرانية ومخاطر مضيق هرمز في لمحة واحدة)
(معلومات إضافية: ما هو المنطق وراء ارتفاع البيتكوين إلى 76 ألف دولار، وتجاوز الذهب والنفط في سياق التوتر بين إيران وأمريكا؟)
تزايدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط مؤخرًا، مما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات النفط العالمية. ولتهدئة السوق ووقف ارتفاع أسعار الطاقة المستمر، لم تكتفِ الوكالة الدولية للطاقة بإطلاق أكبر احتياطي طارئ للنفط في التاريخ، بل أصدرت اليوم (20 مارس) أيضًا دليلًا جديدًا للإجراءات الطارئة.
وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المعنون “خيارات الطوارئ لتخفيف ضغط أسعار النفط على المستهلكين”، ركزت الوكالة على قطاع “النقل البري”، الذي يشكل حوالي 45% من الطلب العالمي على النفط، ويشمل أيضًا قطاعات الطيران والطهي والصناعة، وطرحت 10 تدابير يمكن للحكومات والشركات والأسر تنفيذها على الفور لتقليل الاستهلاك.
أهم 10 تدابير طارئة لخفض استهلاك النفط التي اقترحتها الوكالة الدولية للطاقة
تهدف هذه القائمة قصيرة الأمد التي أعدتها الوكالة إلى تقليل استهلاك الطاقة بسرعة من خلال تغيير سلوكيات الجمهور:
- العمل من المنزل قدر الإمكان: يقلل من استهلاك الوقود الناتج عن التنقل، وهو مناسب بشكل خاص للوظائف التي يمكن العمل عنها عن بعد.
- خفض حد السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة على الأقل: تقليل السرعة يمكن أن يقلل بشكل كبير من استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات.
- تشجيع استخدام وسائل النقل العام: توجيه الناس من السيارات الخاصة إلى الحافلات والقطارات، لتقليل الطلب على النفط بسرعة.
- تطبيق قيود على السيارات في المدن الكبرى (تبديل أرقام اللوحات): عبر نظام الأرقام الزوجية والفردية لتقليل الازدحام واستهلاك الطاقة.
- تشجيع مشاركة السيارات والقيادة الاقتصادية: زيادة معدل تحميل السيارات واعتماد عادات القيادة الموفرة للطاقة.
- تحسين كفاءة أساطيل الشحن والتجارة: من خلال تحسين عادات القيادة، وصيانة المركبات، وتحسين الحمولة لتقليل استهلاك الديزل.
- تحويل استخدام غاز البترول المسال (LPG) بعيدًا عن النقل: تحويل السيارات ذات الوقود المزدوج إلى استخدام البنزين، مع الاحتفاظ بـLPG للاستخدامات المنزلية مثل الطهي.
- الحد من الرحلات الجوية غير الضرورية: تقليل الرحلات التجارية عندما يكون هناك بدائل، لتخفيف الضغط على سوق وقود الطيران بسرعة.
- التحول إلى حلول طهي حديثة: تشجيع استخدام الطهي بالكهرباء قدر الإمكان، وتقليل الاعتماد على LPG.
- الاستفادة من مرونة المواد الهيدروكربونية وتنفيذ تدابير كفاءة قصيرة الأمد: تطبيق إجراءات صيانة وتحسين الكفاءة في القطاع الصناعي على المدى القصير.
التحول من “جانب العرض” إلى “جانب الطلب” في السيطرة
تشير التحليلات إلى أن الوكالة الدولية للطاقة من خلال هذا التقرير توجه رسالة قوية للحكومات: في ظل القيود على العرض الناتجة عن السياسات الجيوسياسية وتحركات دول النفط، أصبح من الضروري أن يتم التحكم بشكل قوي في الطلب من أجل تجنب ركود اقتصادي عالمي يرافقه تضخم مستدام.
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى
إخلاء المسؤولية.