نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين اثنين أن مئات من قوات الجيش الأمريكي والقوات البحرية الخاصة قد وصلوا بهدوء إلى الشرق الأوسط، بهدف “توفير المزيد من الخيارات” للعمل العسكري المحتمل للولايات المتحدة ضد إيران، مع توجيه المهام نحو مضيق هرمز، جزيرة خارك، والمنشآت النووية الإيرانية.
(ملخص الأحداث السابقة: آخر أخبار الحرب الأمريكية الإيرانية “الجيش الأمريكي في البنتاغون يستعد للهجوم، قاعدة القوات الأمريكية في السعودية تعرضت لقصف صاروخي، واحتمالية فتح مضيق هرمز تبقى 24%”)
(معلومات إضافية: اليوم الثامن والعشرون من الحرب الأمريكية الإيرانية، قالت JPMorgan إن البيتكوين قد اجتازت “اختبار التأهل للذهب الرقمي”)
فهرس المقالة
Toggle
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في 29 مارس بالتوقيت المحلي أن مسؤولين عسكريين أمريكيين مطلعين أشاروا إلى أن مئات من أفراد القوات الخاصة الأمريكية - بما في ذلك وحدات الجيش الأمريكي (Army Rangers) والقوات البحرية الخاصة (Navy SEALs) - قد تم نشرهم بشكل منخفض الصوت في منطقة الشرق الأوسط. لم يتم تكليف هذه القوات الخاصة بأي مهام محددة حتى الآن، لكن وصولهم بحد ذاته قد أرسل إشارة قوية: واشنطن تستعد لوضع خطط لعمل عسكري مباشر ضد إيران.
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه وفقًا للمعلومات التي بحوزتها، فإن المهام المحتملة لهذه القوات الخاصة تشمل ثلاثة اتجاهات: إغلاق أو اقتحام مضيق هرمز، والسيطرة على المنشآت الأساسية لتصدير النفط الإيراني جزيرة خارك، والقيام بعمليات اقتحام أرضية ضد المنشآت النووية الإيرانية. أضافت تقارير CNN في الوقت نفسه أن أكثر من 1,000 جندي أمريكي يستعدون الآن للنشر في الشرق الأوسط، وقد وصل قائد الفرقة 82 المحمولة جواً الجنرال براندون تيجتميير مع موظفيه مسبقًا؛ كما أن قوات مشاة البحرية الأمريكية 31 قد توجهت أيضًا إلى المياه في الشرق الأوسط.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن أحد المخاوف الرئيسية للمسؤولين الأمريكيين هو مصير اليورانيوم المخصب إلى مستوى الأسلحة الإيرانية - وفقًا لتقديرات استخباراتية نقلتها Fortune، قد يكون هذا المخزون قد تم نقله سراً، وقد تكون العمليات الأرضية هي إحدى الوسائل الأخيرة لمنع انتشار الأسلحة النووية.
تعود جذور هذه التوترات الحالية إلى الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026، والذي أشعل رسميًا حرب 2026 الأمريكية الإيرانية. وقد تجاوزت فترة النزاع الآن 28 يومًا، وقد أثرت النيران على الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، كما أدت إلى حالة من عدم اليقين الشديد في أسواق النفط والأسواق المالية العالمية. أصبح استمرارية فتح مضيق هرمز - الذي يمثل شريان حوالي 20% من صادرات النفط العالمية - أحد أكثر المتغيرات حساسية في الأسواق الدولية؛ حيث تقدر التقييمات الحالية أن احتمالية فتح هذا المضيق لا تزال 24%.
تستمر المعلومات حول نشر القوات الخاصة الأمريكية في رفع مشاعر المخاطر في السوق. خلال فترة الحرب، شهدت البيتكوين تقلبات حادة - من موجات تصفية إلى انهيارات بسبب انتهاء خيارات التداول، لكن JPMorgan أشارت مؤخرًا إلى أن البيتكوين أظهرت مرونة “الذهب الرقمي” خلال هذه النزاعات، حيث اجتازت اختبارًا غير مسبوق. النقطة التي تركز عليها التحليلات هي: إذا تصاعدت الأوضاع بشكل أكبر، وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات المقاومة الرئيسية، فهل ستتسارع تدفقات الأموال إلى البيتكوين كخيار آمن، أم أن عمليات البيع الفوضوية ستعود لتسيطر على إيقاع السوق؟
أشارت تقارير نيويورك تايمز إلى نقطة حاسمة: هذه القوات الخاصة “لم يتم تكليفها بعد بمهمة محددة” - مما يعني أنها لا تزال في مرحلة “إعداد الخيارات”، ولم تُغلق النافذة الدبلوماسية بالكامل. ولكن مع وصول قوات العمليات الخاصة المتقدمة فعليًا، فإن عتبة تصعيد النزاع قد انخفضت بشكل كبير، وستؤثر الديناميكيات الدبلوماسية والعسكرية في الأيام المقبلة بشكل مباشر على أسعار النفط، والأصول الآمنة، واتجاهات السوق المشفرة.