يدّعي بيتر شيف أن بيتكوين حققت أداءً أضعف من الذهب والأسهم خلال خمس سنوات، وهو ما يشكّك في جاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل.
يرد مايكل سايلور ببيانات لفترة أقصر، تُظهر عوائد أقوى على بيتكوين ويدافع عن سردية نموها.
يتمحور الجدل حول انحياز اختيار البيانات، حيث يستخدم الطرفان فترات زمنية مختلفة لدعم وجهات نظر متعارضة.
شهد يوم الأحد نقاشٌ جديد بين بيتر شيف ومايكل سايلور حول أداء بيتكوين، إذ تنازع كلٌ من الرقمين على العوائد ودعا إلى مناظرة عامة. جاء التبادل عقب مقارنة شيف لمدة خمس سنوات التي تُظهر تراجع بيتكوين خلف الذهب والأسهم، بينما ردّ سايلور ببيانات أقصر أجلًا دافعًا عن نمو بيتكوين باستخدام إطار زمني مختلف.
وفقًا للمحلل Darkfost، غالبًا ما تدفع المضاربة روايات السوق، ويعكس هذا الخلاف حالة عدم اليقين الأوسع. بدأ شيف حديثه بالقول إن بيتكوين حققت عائدًا لا يتجاوز 12% خلال خمس سنوات. وقارن ذلك بزيادة الذهب بنسبة 163% وصعود الفضة بنسبة 181%.
كما أشار إلى مكاسب في مؤشر S&P 500 والناسداك، اللذين ارتفعا بنسبة 59.4% و57.4% على التوالي. ونتيجة لذلك، تساءل شيف عن الجاذبية طويلة الأجل لبيتكوين وطرح سؤالًا عن سبب استمرار المستثمرين في الاحتفاظ بها.
لكن سايلور رد عبر تغيير الإطار الزمني إلى أغسطس 2020. واحتج بأن بيتكوين قدمت عائدًا سنويًا مُعادلًا بنسبة 36% منذ ذلك الحين. وفي المقارنة، حقق الذهب عائدًا بنسبة 16%، بينما سجلت الأسهم مكاسب أقل قليلًا.
من الجدير بالذكر أن شيف رفض تأطير سايلور واتهمه بالانتقاء الانتقائي لأدنى مستويات السوق. وادّعى أن اختيار نقاط دخول مواتية يُشوّه اتجاهات الأداء الأوسع. وبناءً على ذلك، تصاعد شيف في الخلاف عبر الدعوة إلى مناظرة عامة.
كما اقترح مواجهة اثنين من أنصار بيتكوين في وقت واحد، قائلًا إن ذلك سيُوازن النقاش. وفي غضون ذلك، اتسع نطاق الجدل حيث استشهد آخرون بمكاسب بيتكوين على المدى الأطول خلال 15 عامًا.
رفض شيف هذا الطرح باعتباره مثالًا آخر على التأطير الانتقائي. وتساءل إلى أي مدى يجب أن تمتد المقارنات إلى الوراء عند تقييم الاتساق في الأداء.
لم يلبث الجدل أن امتد إلى التعرض المؤسسي والمخاطر. أشار بيتر شيف إلى حيازة Strategy لبيتكوين، مشيرًا إلى خسارة غير محققة مُبلغ عنها تبلغ 3 مليارات دولار. كما أثار مخاوف بشأن متوسط سعر الدخول لدى الشركة القريب من 75,700 دولار.
وفي الوقت نفسه، ظل سعر بيتكوين دون قمته السابقة، ما يزيد الضغط على الحجج المتعلقة بالتقييم. ورغم تلك الدعوات، سجّل بيتكوين عائدًا بلغ 376,000% بين تحذيره الأول وآخر تحذيراته.
ومع استمرار التبادل، ظل الطرفان يركزان على نقاط بيانات متباينة بدلًا من التوافق على إطار زمني واحد.