كيف تلعب بالتمويل بالأسهم؟ إتقان معدلات الفائدة على التمويل والمخاطر، وزيادة الأرباح ليست حلمًا

مقدمة: لماذا نتعلم التمويل؟

شراء الأسهم هناك طرق متعددة، والكثير من المبتدئين يكتفون بمعرفة ادخار المال لشراء الأسهم، وانتظار أرباح الأسهم أو فرق السعر. لكن إذا كنت قد درست أساسيات شركة معينة بشكل متعمق، وتوقعت تحركاتها الصعود أو الهبوط، ومع محدودية رأس المال، فكيف يمكن تعظيم نتائج استثمارك؟ هنا نحتاج إلى استخدام أداتي “التمويل” و"الاقتراض بالأسهم". ببساطة، التمويل يضاعف أرباحك عند ارتفاع سعر السهم، والاقتراض بالأسهم يتيح لك تحقيق أرباح عند انخفاض السعر. لكن لا تتسرع في استخدامها، بل من المهم فهم آلياتها وتكاليفها، فهذه هي طريقة المستثمر الذكي.

أولاً: جوهر التمويل: قواعد لعبة اقتراض المال لشراء الأسهم

ما هو التمويل؟

منطق التمويل بسيط جدًا — أنت لا تملك كل الأموال، لكنك متفائل بسهم معين، فتقوم بالاقتراض من الوسيط لشراءه. بمعنى آخر، التمويل هو أن يساهم المستثمر بجزء من رأس المال، والوسيط يساهم بجزء آخر، ويتعاونان لشراء الأسهم، ويصبح السهم نفسه ضمانًا للقرض.

كمثال، شراء منزل باستخدام قرض عقاري، لأنه لا حاجة لدفع كامل المبلغ مرة واحدة. ومنطق شراء الأسهم مشابه — لماذا تضع كل أموالك في سهم واحد؟ من خلال التمويل، يمكنك المشاركة في نفس نسبة الارتفاع أو الانخفاض بأقل رأس مال، وبنظرة أخرى، هو كأنك تربح من حجم أكبر بأقل رأس مال.

أكبر جاذبية للتمويل هي: أن الأرباح والخسائر تتضخم. هذه السلاح ذو الحدين، إذا استُخدم بشكل جيد، يمكن أن يضاعف الأرباح، وإذا لم يُستخدم بحذر، قد يؤدي إلى مضاعفة الخسائر، لذلك يجب الحذر.

كيف يضاعف التمويل الأرباح؟ مثال توضيحي

مثال: شخص يُدعى “الدب الصغير” متفائل بأسهم أبل، سعر السهم حاليًا 100 دولار، لكنه يملك 40 دولار فقط نقدًا. قرر أن يستخدم التمويل لشراء السهم، فساهم بـ40 دولار، والوسيط اقترض له 60 دولار، ليشتري سهم أبل واحدًا بمجموع 100 دولار.

بعد عدة أيام، ارتفع سعر أبل إلى 150 دولارًا بسبب الطلب المسبق على منتجات جديدة. قرر الدب الصغير البيع، وبعد خصم قرض الوسيط والفوائد، يمكن أن يسترجع حوالي 90 دولارًا.

حسابيًا: ارتفع السهم بنسبة 50% (من 100 إلى 150)، لكن أرباحه بلغت حوالي 125% (من 40 إلى 90)! لو اشترى السهم مباشرة، لكان ربحه 50% فقط. هذه هي قوة التمويل.

حتى لو كان لديه 100 دولار، باستخدام التمويل يمكنه الاحتفاظ برأس مال مرن — مثل المراهنة على سهمين في نفس الوقت، أو إضافة استثمارات عند تقلب السوق.

ثانيًا: تكلفة التمويل: كيف نحسب سعر الفائدة على التمويل؟

كم هو سعر فائدة التمويل؟

بما أن التمويل هو قرض، فمن الطبيعي أن تدفع فائدة. معدل الفائدة السنوي على التمويل في سوق الأسهم التايواني يتراوح عادة بين 4.5% و6.65%، ويعتمد على الوسيط، وظروف السوق، ومبلغ التمويل.

الكثير من الناس يركزون على الأرباح ويتجاهلون حقيقة أن: فائدة التمويل تُحسب يوميًا، فكل يوم تقترض فيه، تدفع فائدة لذلك اليوم.

كيف نحسب سعر الفائدة على التمويل

فائدة التمويل = مبلغ التمويل × معدل الفائدة السنوي × عدد أيام القرض ÷ 365

دعونا نحسب تكلفة حقيقية باستخدام مثال:

افترض أنك متفائل بسهم سعره 2000 دولار. لديك 80 ألف دولار من رأس مالك الخاص، وتستخدم 120 ألف دولار تمويل، ليصبح المجموع 200 ألف لشراء 1000 سهم. معدل الفائدة السنوي على التمويل هو 6.65%. بعد 20 يومًا، ارتفع سعر السهم إلى 2200 دولار وبيعت الأسهم.

فائدة التمويل = 120,000 × 6.65% × 20 ÷ 365 ≈ 4,372 دولار

ربحك هو: (2200 - 2000) × 1000 - 120,000 - 4,372 = حوالي 195,628 دولار (دون احتساب الرسوم والضرائب).

يبدو جيدًا. لكن إذا احتفظت بالتمويل لمدة 60 يومًا، ستستهلك الفائدة حوالي 13,116 دولار. وإذا استمرت لمدة نصف سنة، ستصل الفائدة إلى حوالي 39,900 دولار، وهو ما قد يلتهم جزءًا كبيرًا من أرباحك.

كيف يؤثر سعر الفائدة على مدة الاستثمار

لهذا السبب، التمويل غالبًا ما يكون تكتيكًا قصير الأمد، وليس استراتيجية استثمار طويلة الأمد. إذا كانت عائدات الأسهم 4%، لكن سعر الفائدة على التمويل 6.65%، حتى لو لم يرتفع سعر السهم، فإن أرباح التوزيعات ستُستهلك بالفائدة، وتصبح خاسرًا. لذلك، التمويل مناسب للعمليات قصيرة الأمد ذات الأحداث الواضحة — مثل اجتماعات الشركات، إطلاق منتجات جديدة، أو الإعلان عن نتائج الأعمال قبل صدورها.

ثالثًا: فوائد التمويل: تضخيم الأرباح ومرونة رأس المال

1. المراهنة بحجم أكبر، وتضخيم نتائج الاستثمار

مقارنة بشراء الأسهم مباشرة، التمويل يتيح لك المشاركة بكامل رأس مالك في تحركات السهم. المثال السابق على أبل يوضح ذلك — ربح 125% باستخدام 40 دولار فقط، وهو السبب الرئيسي الذي يجعل المستثمرين ينجذبون للتمويل.

2. مرونة استخدام رأس المال

بما أنك تستخدم جزءًا من رأس مالك فقط للمشاركة في كامل الارتفاع، فإن أموالك الفائضة يمكن أن تُستخدم لأغراض أخرى:

  • زيادة المراكز عند الانخفاض
  • استثمار في صناعات مختلفة لتنويع المخاطر
  • الاستعداد لفرص السوق المفاجئة

مثلاً، لو لديك 2 مليون، واشتريت سهم A بالكامل، فستشارك فقط في تحركاته. لكن مع التمويل، يمكنك اقتراض 1 مليون لشراء سهم A بمبلغ 2 مليون، مع الاحتفاظ بمبلغ 1 مليون آخر للاستثمار في سهم B أو لتغطية المخاطر.

رابعًا: مخاطر التمويل: الحذر من التصفية وتآكل الأرباح بالفوائد

1. خطر التصفية — التهديد الأكبر

أكبر مخاطر التمويل هو “التصفية”. الوسيط يقرضك المال لشراء الأسهم، والضمان هو السهم نفسه. إذا هبط سعر السهم بشكل كبير، فإن الوسيط يقلق من عدم استرداد القرض.

لذلك، الوسيط يحدد حدًا أدنى لمعدل الصيانة. إذا انخفض سعر السهم وأدى ذلك إلى انخفاض معدل الصيانة دون الحد، يُطلب منك إيداع هامش إضافي. وإذا لم تفعل خلال المهلة، يحق للوسيط بيع الأسهم قسرًا — وهو ما يُعرف بـ"التصفية".

مثال على التصفية

الدب الصغير اشترى أسهم TSMC بسعر 500 دولار، وشارك بـ20 ألف دولار من رأس ماله، والوسيط اقترض 20 ألف دولار، ليصبح المجموع 40 ألف دولار. في البداية، كانت نسبة الصيانة 200% (40 ألف ÷ 20 ألف).

لكن بسبب الحرب، وارتفاع أسعار الفائدة، وتفشي الوباء، هبط سعر السهم إلى 380 دولارًا. وارتفعت نسبة الصيانة إلى أقل من الحد المسموح، مثلاً 126.7%، إذا كانت الوسيط اقترض 30 ألف دولار، فالسعر الآن يهدد التصفية.

الوسيط يرسل إشعارًا: إذا استمر الهبوط، قد يُجبر على شراء الأسهم مرة أخرى، ويطلب منك إيداع هامش إضافي خلال يومين. لديك خياران:

  • الخيار 1: إيداع هامش يزيد عن 130% — حينها الوسيط لن يبيع، لكن إذا استمر الهبوط، ستحتاج لإيداع هامش إضافي مرة أخرى، مما يخلق حلقة مفرغة من طلبات الإيداع المستمر.
  • الخيار 2: إيداع هامش يعادل الأصل، مثلاً 166.7%، لتجنب التصفية.

وهذا يفسر لماذا تتكرر أخبار التمويل والتصفية، خاصة في فترات تقلب السوق.

( 2. تآكل الأرباح بالفوائد

إذا استمر سعر السهم في التذبذب، فربما لا تربح أو تخسر. لكن المقترض بالتمويل يدفع فوائد يوميًا، ومع مرور الوقت، قد يتحول الأمر إلى خسارة. ولهذا، التمويل مناسب للعمليات المتداولة، وليس للاستثمار طويل الأمد أو “الادخار”.

خامسًا: كيف تتجنب مخاطر التمويل؟

) 1. مراقبة معدل الصيانة عن كثب

أكبر خطر هو التصفية، والذي يحدث عند انخفاض معدل الصيانة. لذلك، يجب مراقبة معدل الصيانة باستمرار، وإذا اقترب من الحد، استعد لإيداع هامش إضافي أو تقليل المركز.

وفي الوقت نفسه، احتفظ بسيولة نقدية كافية لمواجهة الطوارئ. لا تستخدم كل أموالك في التمويل، فهذا طريق محفوف بالمخاطر.

( 2. اختيار الأسهم والوقت المناسب

التمويل يضاعف الأرباح، لكنه يضاعف الخسائر أيضًا. لذلك:

  • اختيار الأسهم: الأفضل أن تكون ذات قيمة سوقية كبيرة، وسيولة عالية. الأسهم الصغيرة تتقلب بشكل عنيف، وقد تتعرض للتصفية قبل أن تتصرف.

  • الوقت المناسب للدخول: الأفضل أن يكون قبل إعلان نتائج مهمة، أو قبل إصدار منتجات جديدة، أو قبل إتمام عمليات إعادة هيكلة. بحيث تكون لديك خطة واضحة، وليس مجرد تخمين.

  • تجنب الأسهم ذات عائد التوزيع المنخفض: إذا كان العائد أقل من سعر الفائدة على التمويل، فإن التوزيعات ستُستهلك بالفائدة، وهو غير مناسب للتمويل.

) 3. وضع أوامر وقف الخسارة والربح

التمويل يتطلب انضباطًا. يُنصح باستخدام التحليل الفني لتحديد نقاط الخروج:

  • وقف الخسارة: عند كسر مستوى دعم فني، توقف عن الخسارة فورًا. لا تتوقع أن يرتد السعر، لأنك لا تزال تدفع فوائد.
  • وقف الربح: عند الوصول إلى مستوى مقاومة فني، أو تحقيق هدف الربح، اغلق المركز فورًا. فالصبر الطويل قد يؤدي إلى تآكل الأرباح بسبب الفوائد.

الانضباط في الدخول والخروج هو سر النجاح في السوق.

( 4. تقليل المخاطر عبر التدرج في الدخول

لا أحد يستطيع تحديد أدنى سعر، لكن عبر تقسيم الاستثمار، يمكنك تقليل المخاطر:

مثلاً، إذا قررت استثمار 3 ملايين عبر التمويل، بدلاً من الشراء دفعة واحدة، قسم المبلغ إلى 3 عمليات، كل منها مليون.

  • إذا كانت أول عملية عند أدنى سعر، فستشارك في كامل الارتفاع لاحقًا.
  • إذا استمر الهبوط، يمكنك إضافة عمليات أخرى، بحيث يكون متوسط السعر أقل.
  • طالما ارتفع السعر في النهاية، ستربح.

كما يمكنك تنويع استثماراتك بين عدة أسهم، بحيث إذا تذبذب قطاع، فإن أرباح القطاعات الأخرى تعوض الخسائر. هذا يقلل من المخاطر ويزيد من احتمالية الربح.

سادسًا: مقدمة عن الاقتراض بالأسهم (الاقتراض القصير)

) ما هو الاقتراض بالأسهم؟

إذا كان التمويل هو اقتراض المال لشراء الأسهم، فالاقتراض بالأسهم هو اقتراض الأسهم من الوسيط وبيعها.

الضمان في التمويل هو الأسهم، أما في الاقتراض بالأسهم، فمطلوب تقديم نقد يعادل حوالي 90% من قيمة الأسهم كضمان.

المحترفون في الاستثمار لا يربحون فقط من السوق الصاعدة، بل ويستغلون السوق الهابطة. إذا توقعت أن شركة ستتراجع، أو أن سهمًا قد تجاوز حدوده، يمكنك الاقتراض بالأسهم وبيعها على المكشوف، ثم شراءها مرة أخرى عند انخفاض السعر وإرجاعها للوسيط، والفرق هو ربحك.

مخاطر الاقتراض بالأسهم

1. خطر الإلزام بالشراء مجددًا قبل الموعد

لا يمكن الاحتفاظ بالاقتراض بالأسهم إلى أجل غير مسمى. قبل توزيع الأرباح أو عقد الجمعيات العمومية، يُطلب منك إعادة الأسهم. لذلك، قبل أن تستخدم الاقتراض، تأكد من معرفة “تاريخ الإغلاق النهائي للصفقة”.

2. خطر التلاعب بالسوق (التحكم بالسعر)

مستثمرو السوق قد يحاولون رفع سعر الأسهم المقترضة بشكل مصطنع، بحيث يُجبر المقترض على شراء الأسهم مرة أخرى، ويحققون أرباحًا من ذلك. يُعرف هذا بـ"التحكم بالسعر" أو “التحكم بالسوق”، وهو كابوس للمقترض.

كما أن الاقتراض بالأسهم يواجه خطر انخفاض معدل الصيانة — إذا ارتفع السعر، فإن خسارتك تتضخم، والوسيط قد يشتري الأسهم قسرًا، ويترك لك مبلغًا أقل.

لذا، يحتاج الاقتراض بالأسهم إلى انضباط وإدارة مخاطر دقيقة.

سابعًا: استراتيجيات عملية للاستثمار بالتمويل

1. اختيار الأسهم ذات محفز واضح

التمويل يركز على “الصفقة السريعة”، لذا الأنسب هو الأسهم ذات الأحداث الواضحة:

  • قرب إصدار نتائج فصلية أو سنوية
  • أخبار إيجابية في الصناعة
  • عمليات إعادة هيكلة أو استحواذ قريبة
  • إطلاق منتجات أو خدمات جديدة

بهذا، تكون لديك خطة واضحة، وتقل احتمالية المقامرة على التوقعات العشوائية.

2. تفضيل الأسهم الكبيرة

الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة والسيولة العالية هي الخيار الأفضل للتمويل. حتى في حالة حدوث مفاجآت سلبية، لن تواجه مشكلة في البيع. أما الأسهم الصغيرة، فهي أكثر تقلبًا، ويزيد خطر التصفية.

ثامنًا: الخلاصة: الأداة ليست جيدة أو سيئة، بل المستخدم هو المهم

جوهر الاستثمار هو فهم الأصل والاقتصاد الكلي. التمويل والاقتراض بالأسهم أدوات تضخيم، إذا استُخدمت بشكل صحيح، يمكن أن تحقق أرباحًا هائلة، وإذا أخطأت، تسرع من الخسائر. المهم هو:

  • فهم تأثير سعر الفائدة على التكاليف، وحساب مدة الاستثمار بدقة
  • مراقبة معدل الصيانة باستمرار، وتجنب التصفية
  • وضع نقاط واضحة لوقف الخسارة والربح، والانضباط في التنفيذ
  • استخدام التمويل فقط في الصفقات المضمونة، وتجنب المقامرة

استخدام الأدوات بشكل صحيح هو سر النجاح الدائم في الاستثمار.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت