الطلب على التحوط وتوقعات التيسير الكمي يدفعان سعر الذهب بثبات فوق 4250 دولارًا
شهد سعر الذهب مؤخرًا اتجاهًا صعوديًا ملحوظًا، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع نتيجة لتفاعل عدة عوامل معًا. وكان من بين المحركات الرئيسية التصريحات التيسيرية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي — حيث أطلق عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إشارات إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرة أخرى، مما عزز مباشرة الطلب على الذهب غير العائد كأصل استثماري.
وفي الوقت نفسه، أعرب مستشار الاقتصاد في البيت الأبيض كيفن هاسيت مؤخرًا عن استعداده لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي القادم، مع وعد بتنفيذ سياسة خفض أسعار فائدة أكثر حدة، مما أضاف محفزًا آخر لارتفاع سعر الذهب. وتسببت التوقعات التيسيرية في ضغط حقيقي على الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له خلال أسبوعين، مما قلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب بشكل أكبر.
الأحداث الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية تندفع معًا، وسوق المخاطر يتحول إلى الحذر
ليس ارتفاع سعر الذهب حدثًا معزولًا، بل يعكس تغيرات دقيقة في مزاج السوق تجاه المخاطر. تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين أصبح عامل إزعاج جديد — حيث أظهرت بيانات استطلاع خاص نُشرت يوم الاثنين تراجعًا غير متوقع في نشاط التصنيع إلى منطقة الانكماش، وهو ما يمثل الشهر الثامن على التوالي الذي تظهر فيه مؤشر مديري المشتريات الرسمي انكماشًا. وقد أدى ذلك إلى تدفق المشاعر التشاؤمية للمستثمرين نحو الأصول الآمنة.
بالإضافة إلى ذلك، تتصاعد المواجهة بين روسيا وأوكرانيا. حيث هاجمت طائرات بدون طيار من البحرية الأوكرانية الناقلات النفطية التي تدعي روسيا أنها “أسطول الظل”، مما أعاد التركيز على المخاطر الجيوسياسية كمحور رئيسي في السوق. وأظهرت أسواق الأسهم الآسيوية أداءً ضعيفًا بشكل عام، حيث بدأ المستثمرون في تحويل أموالهم إلى الذهب والأصول الآمنة التقليدية. كما أن البيانات الاقتصادية الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي كانت مختلطة، ولم تقدم توجيهًا واضحًا لتوقعات السوق، مما عزز دعم سعر الذهب بشكل إضافي.
إشارات فنية واضحة، 4300 دولار هدف رئيسي
من خلال تحليل مخطط الشموع، إذا تمكن سعر الذهب من الاستقرار فوق منطقة 4250 دولارًا، فسيؤكد إشارة شراء جديدة لاتجاه الصعود. استنادًا إلى مؤشرات التذبذب على الرسم اليومي، من المتوقع أن يتجاوز السعر المقاومة الفنية عند حوالي 4277-4278 دولارًا، ثم يشن هجومًا على مستوى 4300 دولار. ويستند هذا التوقع إلى خطوط الاتجاه الصاعدة والنظام المتوسطات المتحركة ذات الصلة التي توفر دعمًا فنيًا.
من ناحية أخرى، تم تشكيل خط دفاع عند أدنى مستوى في آسيا حول 4200 دولار. وإذا انخفض السعر دون هذا المستوى، فقد يجد المستثمرون نقطة دعم جديدة بين 4155-4153 دولار. وإذا استمر الانخفاض، فقد يؤدي البيع الفني إلى تسريع الهبوط، مع وجود دعم عند 4100 دولار و4073 دولار، حيث يتقاطع مستوى المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 ساعة مع نقطة تقاطع خط الاتجاه الصاعد منذ نهاية أكتوبر.
النقاط الرئيسية للسوق: البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات السياسات كمحركات رئيسية
يترقب المتداولون حاليًا إصدار البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع. حيث ستصدر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (ISM) لاحقًا خلال الفترة الشمالية الأمريكية، وسيؤثر هذا التقرير مباشرة على توقعات السوق لمسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. كما أن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي ستبدأ مع بداية الشهر الجديد ستؤثر بشكل عميق على الطلب على الدولار الأمريكي والأداء القصير الأمد لـ XAU/USD.
وفي ظل الظروف الحالية، يراقب الاتجاه الصاعد هذه البيانات الرئيسية قبل اتخاذ أي إجراءات متسرعة، لتجنب التحرك قبل ظهور إشارات واضحة. وسيعتمد الأداء المستقبلي لسعر الذهب بشكل كبير على كيفية تطور هذه المتغيرات الكلية، بالإضافة إلى أحدث فهم للسوق حول مدى تيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل يمكن لأسعار الذهب أن تستمر في الاختراق في ظل موجة خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي؟ تشير الإشارات الفنية
الطلب على التحوط وتوقعات التيسير الكمي يدفعان سعر الذهب بثبات فوق 4250 دولارًا
شهد سعر الذهب مؤخرًا اتجاهًا صعوديًا ملحوظًا، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع نتيجة لتفاعل عدة عوامل معًا. وكان من بين المحركات الرئيسية التصريحات التيسيرية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي — حيث أطلق عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إشارات إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرة أخرى، مما عزز مباشرة الطلب على الذهب غير العائد كأصل استثماري.
وفي الوقت نفسه، أعرب مستشار الاقتصاد في البيت الأبيض كيفن هاسيت مؤخرًا عن استعداده لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي القادم، مع وعد بتنفيذ سياسة خفض أسعار فائدة أكثر حدة، مما أضاف محفزًا آخر لارتفاع سعر الذهب. وتسببت التوقعات التيسيرية في ضغط حقيقي على الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له خلال أسبوعين، مما قلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب بشكل أكبر.
الأحداث الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية تندفع معًا، وسوق المخاطر يتحول إلى الحذر
ليس ارتفاع سعر الذهب حدثًا معزولًا، بل يعكس تغيرات دقيقة في مزاج السوق تجاه المخاطر. تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين أصبح عامل إزعاج جديد — حيث أظهرت بيانات استطلاع خاص نُشرت يوم الاثنين تراجعًا غير متوقع في نشاط التصنيع إلى منطقة الانكماش، وهو ما يمثل الشهر الثامن على التوالي الذي تظهر فيه مؤشر مديري المشتريات الرسمي انكماشًا. وقد أدى ذلك إلى تدفق المشاعر التشاؤمية للمستثمرين نحو الأصول الآمنة.
بالإضافة إلى ذلك، تتصاعد المواجهة بين روسيا وأوكرانيا. حيث هاجمت طائرات بدون طيار من البحرية الأوكرانية الناقلات النفطية التي تدعي روسيا أنها “أسطول الظل”، مما أعاد التركيز على المخاطر الجيوسياسية كمحور رئيسي في السوق. وأظهرت أسواق الأسهم الآسيوية أداءً ضعيفًا بشكل عام، حيث بدأ المستثمرون في تحويل أموالهم إلى الذهب والأصول الآمنة التقليدية. كما أن البيانات الاقتصادية الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي كانت مختلطة، ولم تقدم توجيهًا واضحًا لتوقعات السوق، مما عزز دعم سعر الذهب بشكل إضافي.
إشارات فنية واضحة، 4300 دولار هدف رئيسي
من خلال تحليل مخطط الشموع، إذا تمكن سعر الذهب من الاستقرار فوق منطقة 4250 دولارًا، فسيؤكد إشارة شراء جديدة لاتجاه الصعود. استنادًا إلى مؤشرات التذبذب على الرسم اليومي، من المتوقع أن يتجاوز السعر المقاومة الفنية عند حوالي 4277-4278 دولارًا، ثم يشن هجومًا على مستوى 4300 دولار. ويستند هذا التوقع إلى خطوط الاتجاه الصاعدة والنظام المتوسطات المتحركة ذات الصلة التي توفر دعمًا فنيًا.
من ناحية أخرى، تم تشكيل خط دفاع عند أدنى مستوى في آسيا حول 4200 دولار. وإذا انخفض السعر دون هذا المستوى، فقد يجد المستثمرون نقطة دعم جديدة بين 4155-4153 دولار. وإذا استمر الانخفاض، فقد يؤدي البيع الفني إلى تسريع الهبوط، مع وجود دعم عند 4100 دولار و4073 دولار، حيث يتقاطع مستوى المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 ساعة مع نقطة تقاطع خط الاتجاه الصاعد منذ نهاية أكتوبر.
النقاط الرئيسية للسوق: البيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات السياسات كمحركات رئيسية
يترقب المتداولون حاليًا إصدار البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع. حيث ستصدر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (ISM) لاحقًا خلال الفترة الشمالية الأمريكية، وسيؤثر هذا التقرير مباشرة على توقعات السوق لمسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. كما أن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي ستبدأ مع بداية الشهر الجديد ستؤثر بشكل عميق على الطلب على الدولار الأمريكي والأداء القصير الأمد لـ XAU/USD.
وفي ظل الظروف الحالية، يراقب الاتجاه الصاعد هذه البيانات الرئيسية قبل اتخاذ أي إجراءات متسرعة، لتجنب التحرك قبل ظهور إشارات واضحة. وسيعتمد الأداء المستقبلي لسعر الذهب بشكل كبير على كيفية تطور هذه المتغيرات الكلية، بالإضافة إلى أحدث فهم للسوق حول مدى تيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي.