في سوق العملات الرقمية والأسهم، لمعرفة الاتجاه السابق لعملة معينة يمكنك الاطلاع على مخطط الشموع؛ لمراقبة الاتجاه الحالي يمكنك مشاهدة مخطط السعر على منصة التداول وبيانات الوقت القصير. لكن في الواقع، المستثمرون يرغبون أكثر في معرفة الاتجاه المستقبلي المحتمل للعملة، وفي هذه الحالة، فإن النظر إلى MACD غالبًا ما يوفر بعض المساعدة، سواء بشكل أكثر أو أقل.
مؤشر MACD، الذي يعتمد على المتوسطات المتحركة، هو أحد المؤشرات الفنية الشائعة التي تُعطى أهمية كبيرة، ويُطلق عليه أحيانًا “ملك المؤشرات” لأنه يمكن استخدامه لمراقبة اتجاه سعر العملة، وله قيمة مرجعية عالية نسبيًا. اسمه الكامل باللغة الإنجليزية هو Moving Average Convergence/Divergence، ويُختصر إلى MACD.
يتم عرض مؤشر MACD على شكل رسم بياني يتكون من محور واحد وثلاث خطوط.
المحور هو خط الصفر (عادة لا يُميز بشكل خاص، وهو خط أفقي يقع في وسط الرسم، سواء كان حقيقيًا أو وهميًا)، والخطوط الثلاثة هي خط DIF (المعروف أيضًا بالخط السريع، وهو موجة متقلبة نسبياً)، وخط DEA (المعروف أيضًا بالخط البطيء، وهو موجة أكثر استقرارًا)، وعمود MACD (عمود عمودي قصير يمثل الفارق بين الخطين، ويكون باللون الأحمر عندما يكون فوق خط الصفر، وباللون الأخضر عندما يكون تحته).
فوق خط الصفر هو منطقة القوة، وتحرك الخطين السريع والبطيء في منطقة القوة يدل على أن الشمعة الحالية تتجه بقوة؛ وتحت خط الصفر هو منطقة الضعف، وتحرك الخطين في منطقة الضعف يدل على أن الشمعة الحالية تتجه بشكل ضعيف. عندما يتغير لون عمود MACD من أخضر إلى أحمر أو العكس، فهذا يدل على أن الاتجاه يتغير من الضعيف إلى القوي أو العكس.
الخط السريع يُظهر سرعة واتجاه تغير الشمعة في فترة زمنية قصيرة، ويمكن فهمه على أنه سرعة الارتفاع أو الانخفاض الحالية واتجاه سعر العملة؛ والخط البطيء يُظهر سرعة واتجاه تغير الشمعة في فترة زمنية أطول، ويمكن فهمه على أنه متوسط سرعة الارتفاع أو الانخفاض واتجاه حركة السعر في الفترة الأخيرة. وبهذا، فإن العلاقة بين الخطين تُظهر بشكل تصويري العديد من التغيرات الداخلية في حركة السعر.
عندما يكون الخط السريع فوق الخط البطيء، فهذا يدل على أن الاتجاه الصاعد أقوى من المتوسط، أو أن الاتجاه الهابط أضعف من المتوسط، وهو مؤشر على أن الاتجاه في حالة جيدة؛ وإذا كان الخط السريع تحت الخط البطيء، فهذا يدل على أن الاتجاه الهابط أقوى من المتوسط، أو أن الاتجاه الصاعد أضعف من المتوسط، وهو مؤشر على أن السوق يتجه نحو الهبوط.
عندما يتحرك الخطان السريع والبطيء معًا نحو الأسفل، بغض النظر عن المنطقة التي يتواجدان فيها، يمكن فهم ذلك على أنه اتجاه هبوطي. والعكس صحيح، عندما يتحركان نحو الأعلى، يمكن فهم ذلك على أنه اتجاه صاعد. لكن، عبور الخطين من فوق خط الصفر أو تحته يُعد علامة على تغير القوة، وليس إشارة مباشرة للتداول، لأنهما يتأخران عن السوق، ولا أحد يمكنه تحديد مدة استمرار الاتجاه الحالي أو متى سيعود السعر للاتجاه المعاكس. الاعتماد على MACD في التداول قد يؤدي إلى أخطاء كثيرة.
يمكن استخدام MACD لمراقبة وتحديد اتجاه الارتفاع أو الانخفاض للعملة، وكذلك لمراقبة وتحديد اتجاه السوق بشكل عام، وفهم ذلك والاستفادة منه بشكل كامل له أهمية كبيرة. الاتجاه العام للسوق لديه زخم كبير، والأكاذيب أقل، وفعالية MACD تكون أعلى، مما يعزز من قدرته على التوجيه والتنبيه.
ما لم يُذكر خلاف ذلك، فإن MACD المشار إليه عادة هو MACD على مخطط الشموع اليومي، وهو فترة ليست طويلة جدًا أو قصيرة جدًا. إذا استخدمته لتوجيه التداول اليومي، فسيكون بطيئًا بعض الشيء في الاستجابة، ولا يعطي إشارات شراء أو بيع في الوقت المناسب. وإذا استخدمته لتوجيه التداول على المدى المتوسط والطويل، فغالبًا ما يظهر تقلبات كبيرة، مما قد يضلل. فكيف نستخدم MACD بشكل يبرز مميزاته ويتجنب عيوبه؟
مؤشر MACD على فترات 5 دقائق أو أكثر هو أكثر ملاءمة كمصدر مرجعي للتداول اللحظي. الفترة الأقصر تكون أكثر حساسية، والأطول تكون أكثر استقرارًا. وإذا تأكدت من أن الوقت مناسب لشراء أو بيع عملة معينة من خلال وسائل أخرى، فحين يظهر MACD إشارة قوية على أن العملة أصبحت قوية، مع تأكيد من خصائص الحجم والسعر، يمكنك التفكير في الشراء؛ وإذا أظهر إشارة على ضعف العملة، مع تأكيد من خصائص الحجم والسعر، فيجب التفكير في البيع.
مؤشر MACD على المخطط الأسبوعي يُعد أكثر دقة في تحديد الاتجاهات المتوسطة والطويلة للعملة، ويُعتبر بشكل عام مؤشرًا مفضلًا للاستثمار على المدى المتوسط والطويل. عندما يعطي إشارة أن سعر العملة قد وصل إلى قاع وأنه من المتوقع أن يتجه نحو القوة، يمكنك بناءً على أداء الشموع اليومية اختيار الوقت المناسب للشراء؛ وإذا أعطى إشارة أن العملة ستضعف على المدى المتوسط، يمكنك النظر في البيع بناءً على أداء الشموع اليومية.
هل يعني ذلك أن مخطط MACD اليومي غير مفيد؟ على العكس تمامًا، طالما لم يُذكر فترة زمنية، فإن MACD هو الأكثر فائدة. سواء استخدمت MACD لفترات قصيرة أو طويلة، فإن أداء العملة على المخطط اليومي هو العامل الأهم. للمستثمر، الأهم هو تقييم الاتجاهات قصيرة المدى والمتوسطة، وMACD على المخطط اليومي، الذي لا هو طويل جدًا ولا قصير جدًا، هو الأنسب لهذا الغرض. عند تحديد الوقت المناسب، يجب أن تتخذ قرارات الشراء أو البيع، وعندها فقط يمكن أن تتجه نحو التداول اللحظي، حيث يظهر MACD على فترات قصيرة. للاستثمار على المدى المتوسط والطويل، من الضروري مراجعة السوق باستمرار، واتخاذ قرارات دخول وخروج مناسبة، لتجنب تفويت الفرص التي تحول الأرباح المؤقتة إلى خسائر. في هذه الحالات، يمكن الاعتماد على MACD على المخطط اليومي، فلماذا لا يكون مشغولًا؟
استخدام MACD لتوجيه التداول يتطلب الانتباه إلى الحالات التالية:
الانحرافات الصاعدة والهابطة
عندما يتحرك الخط السريع والخط البطيء في منطقة القوة، وعند ظهور قمة جديدة في السعر، إذا لم يظهر MACD خط الأحمر قمة جديدة، وكانت القمة أعلى من السابقة، يُسمى ذلك “الانحراف الصاعد” أو “الانحراف الدببي”. وإذا كانت العملة تتداول بشكل أفقي أو في ارتفاع مستمر، والخط السريع لا يواصل الارتفاع أو ينخفض، أو يبقى تحت الخط البطيء، فهذه أيضًا انحرافات صاعدة. وإذا لم ينخفض عمود MACD الأحمر، وبدأ يتقلص، فهذه أيضًا حالة انحراف صاعدة.
الانحراف الصاعد غالبًا ما يُنذر بقرب حدوث هبوط، وأحيانًا يكون إشارة مبكرة لانعكاس الاتجاه.
وعندما يتحرك الخطان في منطقة الضعف، وعند انخفاض السعر إلى أدنى مستوى جديد، إذا لم يظهر MACD خط الأخضر قمة جديدة، وكانت القاع أدنى من السابق، يُسمى ذلك “الانحراف الهابط” أو “الانحراف الصاعد”. وإذا كانت العملة تتداول بشكل أفقي أو في انخفاض مستمر، والخط السريع لا يواصل الانخفاض أو يرتفع، أو يبقى فوق الخط البطيء، فهذه أيضًا انحرافات هابطة. وإذا لم يطول عمود MACD الأخضر، وبدأ يتقلص، فهذه أيضًا حالة انحراف هابط.
الانحراف الهابط غالبًا ما يُنذر بقرب حدوث ارتفاع، ويمكن ملاحظة حجم التداول، فإذا كان متوافقًا، فهذه إشارة على أن الاتجاه قد يتغير قريبًا.
الانحرافات تظهر عادة بعد فترة طويلة من السوق في اتجاه صاعد أو هابط، وتُظهر أن القوة الرئيسية بدأت تتلاشى، وأن السوق في حالة تغير متسارع. في مثل هذه الحالات، قد يتجه السوق نحو الانهيار أو الازدهار، وإذا كانت الشموع وMACD غير متطابقتين، فهذه انحرافات.
حتى في الفترات القصيرة، يمكن أن تظهر انحرافات صاعدة وهابطة، وتستخدم كمؤشرات على انعكاس الاتجاه. وعندما تظهر إشارات انحراف على فترات طويلة، وإذا كانت إشارات الانحراف على فترات مختلفة متوافقة، فإنها غالبًا ما تشير بدقة إلى بداية انعكاس السوق.
السبب في الاهتمام الكبير بمفهوم الانحراف هو قدرته على إصدار إشارات مبكرة عن انعكاس الاتجاه، وهو أمر مهم جدًا. فالانحراف يعرض بشكل تصويري غير طبيعي حركة الشموع، ويشير إلى اقتراب انعكاس الاتجاه، وهو قيمة MACD الحقيقية.
الانحراف هو مجرد مظهر، والدافع وراءه هو تغير قوة السوق بين الشراء والبيع. والعامل الأساسي الذي يسبب هذا التغير هو تراكُم التغيرات في السعر وحجم التداول بشكل متزامن. لذلك، فإن تغير حجم التداول غالبًا ما يُستخدم كمؤشر على تغير الحالة وراء الانحراف. فكلما زاد التراكم في الارتفاع، وزاد حجم التداول، زادت موثوقية إشارة MACD على انعكاس الاتجاه.
في التداول اللحظي، قد تظهر انحرافات MACD، ولكنها لا تعني بالضرورة أن السوق سيعكس اتجاهه فورًا. إذا كانت السوق لا تزال قوية، ولم تصل بعد إلى مرحلة النضوج، فإن السوق قد يستمر في الاتجاه الحالي لفترة، وغالبًا ما يتأخر الانعكاس بعد الانحراف. وإذا حدثت حالات توقف أو حدود سعرية، فهذا يدل على أن السوق لا يزال قويًا، وأن الانحراف قد يكون غير فعال. بعد ذلك، قد تظهر انحرافات أخرى، ويحدث الانعكاس الحقيقي بعد ذلك.
على المخطط اليومي، تظهر انحرافات قمة وقاع مهمة جدًا لالتقاط فرص البيع قصيرة المدى. رغم وجود استثناءات، فإن الانحرافات تعتبر إشارة تحذيرية مهمة لانعكاس الاتجاه على المدى القصير. فبعد الانحراف، إذا استمر السوق في الاتجاه المعاكس، فهذا يدل على أن التحذير لم ينتهِ، بل يقترب الخطر. وعندما تظهر تقاطعات الموت (الخط السريع يتقاطع من فوق أو تحت الخط البطيء)، خاصة إذا كانت قريبة من خط الصفر، فهي غالبًا علامات مؤكدة على انعكاس السوق. وكلما تكررت حالات القوة بعد الانحراف، زادت احتمالية اقتراب الانعكاس. ومراقبة الانحراف على المخطط اليومي عند نقاط البيع يعزز من الحذر، وهو عادة جيدة جدًا.
أما على المخططات الشهرية والأسبوعية، فإن الانحرافات الهابطة والقاعدية مهمة جدًا لتحديد نقاط الشراء على المدى المتوسط والطويل. ظهور الانحراف القاع لا يعني بالضرورة أن السوق سيشتري، لكن الإشارات الإيجابية على مستوى كبير مهمة جدًا. وإذا فشلت العملة في الانعكاس بعد الانحراف، واستمرت في الانخفاض، فهذا لا يعني أن الانحراف فشل، بل هو مؤشر على أن الانعكاس يقترب أكثر. وتظهر تقاطعات الذهب (الخط السريع يتقاطع من أسفل أو أعلى مع الخط البطيء) بعد الانحراف، وتكون غالبًا علامات مؤكدة على انعكاس السوق، خاصة إذا كانت قريبة من خط الصفر. وكلما تكررت حالات الانخفاض بعد الانحراف، زادت احتمالية الانعكاس.
التقاطع الذهبي والتقاطع الميت والتشابك
عندما يعبر الخط السريع من الأسفل إلى الأعلى الخط البطيء، يختفي الخط الأحمر أو يتحول إلى اللون الأخضر، ويُسمى ذلك “التقاطع الذهبي”، ويشير إلى اقتراب السوق من ارتفاع؛ وعندما يعبر الخط السريع من الأعلى إلى الأسفل، يختفي الخط الأحمر أو يتحول إلى اللون الأخضر، ويُسمى “التقاطع الميت”، ويشير إلى اقتراب السوق من هبوط. ذكرنا مفهوم التقاطع الذهبي والتقاطع الميت عند الحديث عن المتوسطات المتحركة، وهو مفهوم مألوف للجميع. ويحدث التقاطع في ظروف مختلفة، ويكون معناه متشابهًا بشكل عام.
إذا حدث التقاطع الذهبي في منطقة ضعف السوق، ثم لم ينجح الخط البطيء أو السريع في عبور خط الصفر إلى منطقة القوة، فهذا يدل على أن الارتفاع غير قوي، والضغط محدود. وإذا دخل الخطان في منطقة القوة، فهذا يدل على أن العملة قوية، ومن المتوقع استمرار الاتجاه الصاعد. وإذا حدث التقاطع الميت في منطقة القوة، ثم لم ينجح الخطان في عبور خط الصفر إلى منطقة الضعف، فهذا يدل على أن الانخفاض غير قوي، والضغط محدود. وإذا دخل الخطان في منطقة الضعف، فهذا يدل على أن العملة ضعيفة، ومن المتوقع استمرار الاتجاه الهابط. بشكل عام، يمكن أن يُستخدم التقاطع الذهبي والتقاطع الميت لتحديد الاتجاه، لكنه لا يمكنه التنبؤ بمدى واستمرارية الحركة بشكل دقيق.
بعد ظهور التقاطع الذهبي في منطقة الضعف، إذا لم يبتعد الخطان عن المنطقة، وظلا يتقاطعان ويتقاربان، فهذا يدل على أن السوق لا يزال ضعيفًا، ويجب مراقبة وجود انحرافات. وإذا عبر الخطان من خط الصفر إلى منطقة القوة، فهذا يدل على أن الضعف انتهى، وأن السوق بدأ في مرحلة القوة.
وبالعكس، بعد ظهور التقاطع الميت في منطقة القوة، إذا لم يبتعد الخطان عن المنطقة، وظلا يتقاطعان ويتقاربان، فهذا يدل على أن السوق لا يزال قويًا، ويجب مراقبة وجود انحرافات. وإذا عبر الخطان من خط الصفر إلى منطقة الضعف، فهذا يدل على أن القوة انتهت، وأن السوق بدأ في مرحلة الضعف.
عندما يظهر التقاطع الميت بعد فترة قصيرة من منطقة الضعف، فهذا غالبًا مؤشر على هبوط جديد. وإذا ظهر التقاطع الذهبي بعد فترة قصيرة من القوة، فهذا يدل على استمرار الاتجاه الصاعد.
إذا كانت الخطوط تتقارب وتتحرك بشكل متقارب وتظل ثابتة، فهذا يُعرف بـ “الالتصاق”، وهو علامة على حذر السوق. وإذا كانت تتبادل التقاطع بين الأعلى والأسفل بشكل متكرر، فهذا يُعرف بـ “التشابك”، وهو علامة على تردد السوق، ويعني أن المعركة بين البائعين والمشترين على وشك الحسم.
عند حدوث الالتصاق أو التشابك، تكون الخطوط الحمراء والخضراء قصيرة جدًا، وتختفي تقريبًا عند خط الصفر، وكأنها تتجنب شيئًا. والشموع لا تتجنب، بل تتجاهل. وإذا حدث الالتصاق أو التشابك في منطقة القوة، فالسعر غالبًا ما يتحرك بشكل جانبي أو في نطاق ضيق، والعكس صحيح، إذا حدث في منطقة الضعف، فالسعر يميل إلى الانخفاض. وهو نوع من الانحراف، وتوقع الاتجاه القادم يعتمد على حركة السوق وقوة البائعين والمشترين.
الاعتماد فقط على المؤشرات الفنية لا يكفي لتحديد الاتجاه المستقبلي بدقة، ويجب دمجه مع عوامل أخرى لاتخاذ قرار أكثر دقة.
استخدام MACD لالتقاط نقاط الشراء والبيع داخل اليوم
نظرًا لأن MACD يُظهر اتجاه حركة السعر، فهو يُستخدم بشكل شائع لالتقاط نقاط الدخول والخروج اللحظية. الشرط الأساسي هو أن يكون من الممكن تحديد نقاط الشراء أو البيع على المخطط اليومي، وأن تكون قريبة أو قد وصلت بالفعل، بحيث يمكن الشراء أو البيع عندها. الاعتماد على MACD وحده دون النظر لعوامل أخرى قد يؤدي إلى تعب وإحباط وخسائر.
عادةً، في بيئة السوق القوية، يكون MACD للفترات القصيرة أكثر فاعلية، خاصة مع العملات ذات الاتجاه القوي. وفي السوق الضعيف، يكون من الصعب الاعتماد على الفترات القصيرة، ويُفضل استخدام فترات أطول قليلاً. وإذا كانت ظروف السوق متقلبة جدًا، فإن المؤشرات قد تفشل، ويصبح الاعتماد عليها غير مجدي. ومع ذلك، فإن مراجعة MACD بشكل دائم أثناء التداول هو عادة جيدة.
عند مراقبة السوق بشكل عام، يمكن الاعتماد على مخطط الدقيقة الأولى والخمس دقائق لتحديد نقاط الشراء، بينما يجب الاعتماد على فترات أطول مثل 15 أو 30 دقيقة لتحديد نقاط البيع، لتجنب اتخاذ قرارات مبكرة خاطئة.
وفي حالة السوق غير قوي، فإن تقلبات MACD على فترات قصيرة قد تكون سريعة، ويجب الاعتماد على فترات أطول مثل 10 أو 15 دقيقة، أما البيع فيجب أن يكون على فترات قصيرة مثل دقيقة واحدة أو خمس دقائق، لأنها أكثر استجابة وتساعد على التقاط الفرص بسرعة.
استخدام فترات قصيرة أكثر حساسية، لكن من الضروري دائمًا مراعاة الفترات الأطول، لأن التوافق بين الفترات هو أفضل فرصة. عند مراجعة السوق على فترات طويلة، يمكن الاعتماد على فترات قصيرة لالتقاط الفرص، وهذا يقلل من الأخطاء ويجنب التسرع.
نصائح للتداول القصير جدًا:
يحتاج التداول القصير جدًا إلى مساحة كافية. إذا كانت التغيرات صغيرة جدًا، فلن توفر مساحة كافية للشراء أو البيع، وقد يؤدي ذلك إلى خسائر أو عدم تحقيق أرباح.
يتطلب التداول القصير جدًا خبرة ومهارة عالية. إذا لم تكن لديك الخبرة، فالأفضل أن تتجنب المخاطرة، وإذا لم تستطع كبح رغبتك، فحاول أن تتخيل أن كل عملية شراء أو بيع حقيقية، وعندما تثق أن الأمر آمن، يمكنك التنفيذ بثقة أكبر.
الحفاظ على بعض اليقظة
كما ذكرنا سابقًا، لا تعتمد بشكل كامل على MACD. لماذا لا يمكن الاعتماد فقط على MACD لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع؟ هناك أسباب عدة:
أولًا، نعلم أن المتحكمين في السوق غالبًا ما يستخدمون حركة السعر والمؤشرات الفنية لخداع المستثمرين، ويعتمدون على الاتجاه وحجم التداول فقط، لأنهما الأكثر صدقًا. ونعلم أن MACD يعكس الاتجاه لكنه يتأخر، ولا يعطي إشارات دقيقة دائمًا، وهو غير مهتم بحجم التداول. لذلك، فإن الاعتماد فقط على MACD ناقص، ويجب دمجه مع عوامل أخرى.
ثانيًا، استجابة MACD ليست سريعة جدًا، لذلك يمكنه تصفية بعض تقلبات السعر العشوائية، ويعطي اتجاهًا أكثر استقرارًا، لكنه دائمًا ما يعطي إشارات شراء عند القمم وبيع عند القيعان، وغالبًا ما يكون السعر عند أدنى أو أعلى من الإشارة، خاصة في فترات التذبذب الصغيرة. وإذا اتبعت إشارات MACD بشكل أعمى، فقد تتعرض لخسائر. وعندما يكون التذبذب كبيرًا، فإن MACD يتأخر في الاستجابة، ويصعب الاعتماد عليه بشكل كامل.
ثالثًا، حركة السعر غير ثابتة، وغالبًا تتغير بشكل غير متوقع، وهذا غالبًا من استراتيجيات المتحكمين في السوق، أو نتيجة لعوامل خارجة عن السيطرة، مما يجعل MACD أحيانًا غير فعال. فلو اخترت سهمًا نشطًا، ستلاحظ أن MACD يتقاطع ويعود، ويظل السعر مرتفعًا أو منخفضًا بشكل متكرر، مما يدل على أن السوق غير مستقر، وأن الاعتماد على MACD وحده قد يكون مضللًا.
لكن، مع ذلك، فإن الاعتماد المفرط على MACD فقط قد يؤدي إلى أخطاء كبيرة، ويجب دائمًا دمجه مع عوامل أخرى، مثل تحليل السوق والأخبار والأوضاع العامة.
لكن، بشكل عام، فإن MACD هو أداة مهمة، ويجب أن يُستخدم بحذر، مع مراعاة الظروف السوقية.
وفي النهاية، فإن الاعتماد على MACD وحده غير كافٍ، ويجب دائمًا دمجه مع أدوات وتحليلات أخرى لاتخاذ قرارات سليمة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
المنصة التقنية لتداول العملات الرقمية المشفرة MACD في عيني
في سوق العملات الرقمية والأسهم، لمعرفة الاتجاه السابق لعملة معينة يمكنك الاطلاع على مخطط الشموع؛ لمراقبة الاتجاه الحالي يمكنك مشاهدة مخطط السعر على منصة التداول وبيانات الوقت القصير. لكن في الواقع، المستثمرون يرغبون أكثر في معرفة الاتجاه المستقبلي المحتمل للعملة، وفي هذه الحالة، فإن النظر إلى MACD غالبًا ما يوفر بعض المساعدة، سواء بشكل أكثر أو أقل.
مؤشر MACD، الذي يعتمد على المتوسطات المتحركة، هو أحد المؤشرات الفنية الشائعة التي تُعطى أهمية كبيرة، ويُطلق عليه أحيانًا “ملك المؤشرات” لأنه يمكن استخدامه لمراقبة اتجاه سعر العملة، وله قيمة مرجعية عالية نسبيًا. اسمه الكامل باللغة الإنجليزية هو Moving Average Convergence/Divergence، ويُختصر إلى MACD.
يتم عرض مؤشر MACD على شكل رسم بياني يتكون من محور واحد وثلاث خطوط.
المحور هو خط الصفر (عادة لا يُميز بشكل خاص، وهو خط أفقي يقع في وسط الرسم، سواء كان حقيقيًا أو وهميًا)، والخطوط الثلاثة هي خط DIF (المعروف أيضًا بالخط السريع، وهو موجة متقلبة نسبياً)، وخط DEA (المعروف أيضًا بالخط البطيء، وهو موجة أكثر استقرارًا)، وعمود MACD (عمود عمودي قصير يمثل الفارق بين الخطين، ويكون باللون الأحمر عندما يكون فوق خط الصفر، وباللون الأخضر عندما يكون تحته).
فوق خط الصفر هو منطقة القوة، وتحرك الخطين السريع والبطيء في منطقة القوة يدل على أن الشمعة الحالية تتجه بقوة؛ وتحت خط الصفر هو منطقة الضعف، وتحرك الخطين في منطقة الضعف يدل على أن الشمعة الحالية تتجه بشكل ضعيف. عندما يتغير لون عمود MACD من أخضر إلى أحمر أو العكس، فهذا يدل على أن الاتجاه يتغير من الضعيف إلى القوي أو العكس.
الخط السريع يُظهر سرعة واتجاه تغير الشمعة في فترة زمنية قصيرة، ويمكن فهمه على أنه سرعة الارتفاع أو الانخفاض الحالية واتجاه سعر العملة؛ والخط البطيء يُظهر سرعة واتجاه تغير الشمعة في فترة زمنية أطول، ويمكن فهمه على أنه متوسط سرعة الارتفاع أو الانخفاض واتجاه حركة السعر في الفترة الأخيرة. وبهذا، فإن العلاقة بين الخطين تُظهر بشكل تصويري العديد من التغيرات الداخلية في حركة السعر.
عندما يكون الخط السريع فوق الخط البطيء، فهذا يدل على أن الاتجاه الصاعد أقوى من المتوسط، أو أن الاتجاه الهابط أضعف من المتوسط، وهو مؤشر على أن الاتجاه في حالة جيدة؛ وإذا كان الخط السريع تحت الخط البطيء، فهذا يدل على أن الاتجاه الهابط أقوى من المتوسط، أو أن الاتجاه الصاعد أضعف من المتوسط، وهو مؤشر على أن السوق يتجه نحو الهبوط.
عندما يتحرك الخطان السريع والبطيء معًا نحو الأسفل، بغض النظر عن المنطقة التي يتواجدان فيها، يمكن فهم ذلك على أنه اتجاه هبوطي. والعكس صحيح، عندما يتحركان نحو الأعلى، يمكن فهم ذلك على أنه اتجاه صاعد. لكن، عبور الخطين من فوق خط الصفر أو تحته يُعد علامة على تغير القوة، وليس إشارة مباشرة للتداول، لأنهما يتأخران عن السوق، ولا أحد يمكنه تحديد مدة استمرار الاتجاه الحالي أو متى سيعود السعر للاتجاه المعاكس. الاعتماد على MACD في التداول قد يؤدي إلى أخطاء كثيرة.
يمكن استخدام MACD لمراقبة وتحديد اتجاه الارتفاع أو الانخفاض للعملة، وكذلك لمراقبة وتحديد اتجاه السوق بشكل عام، وفهم ذلك والاستفادة منه بشكل كامل له أهمية كبيرة. الاتجاه العام للسوق لديه زخم كبير، والأكاذيب أقل، وفعالية MACD تكون أعلى، مما يعزز من قدرته على التوجيه والتنبيه.
ما لم يُذكر خلاف ذلك، فإن MACD المشار إليه عادة هو MACD على مخطط الشموع اليومي، وهو فترة ليست طويلة جدًا أو قصيرة جدًا. إذا استخدمته لتوجيه التداول اليومي، فسيكون بطيئًا بعض الشيء في الاستجابة، ولا يعطي إشارات شراء أو بيع في الوقت المناسب. وإذا استخدمته لتوجيه التداول على المدى المتوسط والطويل، فغالبًا ما يظهر تقلبات كبيرة، مما قد يضلل. فكيف نستخدم MACD بشكل يبرز مميزاته ويتجنب عيوبه؟
مؤشر MACD على فترات 5 دقائق أو أكثر هو أكثر ملاءمة كمصدر مرجعي للتداول اللحظي. الفترة الأقصر تكون أكثر حساسية، والأطول تكون أكثر استقرارًا. وإذا تأكدت من أن الوقت مناسب لشراء أو بيع عملة معينة من خلال وسائل أخرى، فحين يظهر MACD إشارة قوية على أن العملة أصبحت قوية، مع تأكيد من خصائص الحجم والسعر، يمكنك التفكير في الشراء؛ وإذا أظهر إشارة على ضعف العملة، مع تأكيد من خصائص الحجم والسعر، فيجب التفكير في البيع.
مؤشر MACD على المخطط الأسبوعي يُعد أكثر دقة في تحديد الاتجاهات المتوسطة والطويلة للعملة، ويُعتبر بشكل عام مؤشرًا مفضلًا للاستثمار على المدى المتوسط والطويل. عندما يعطي إشارة أن سعر العملة قد وصل إلى قاع وأنه من المتوقع أن يتجه نحو القوة، يمكنك بناءً على أداء الشموع اليومية اختيار الوقت المناسب للشراء؛ وإذا أعطى إشارة أن العملة ستضعف على المدى المتوسط، يمكنك النظر في البيع بناءً على أداء الشموع اليومية.
هل يعني ذلك أن مخطط MACD اليومي غير مفيد؟ على العكس تمامًا، طالما لم يُذكر فترة زمنية، فإن MACD هو الأكثر فائدة. سواء استخدمت MACD لفترات قصيرة أو طويلة، فإن أداء العملة على المخطط اليومي هو العامل الأهم. للمستثمر، الأهم هو تقييم الاتجاهات قصيرة المدى والمتوسطة، وMACD على المخطط اليومي، الذي لا هو طويل جدًا ولا قصير جدًا، هو الأنسب لهذا الغرض. عند تحديد الوقت المناسب، يجب أن تتخذ قرارات الشراء أو البيع، وعندها فقط يمكن أن تتجه نحو التداول اللحظي، حيث يظهر MACD على فترات قصيرة. للاستثمار على المدى المتوسط والطويل، من الضروري مراجعة السوق باستمرار، واتخاذ قرارات دخول وخروج مناسبة، لتجنب تفويت الفرص التي تحول الأرباح المؤقتة إلى خسائر. في هذه الحالات، يمكن الاعتماد على MACD على المخطط اليومي، فلماذا لا يكون مشغولًا؟
استخدام MACD لتوجيه التداول يتطلب الانتباه إلى الحالات التالية:
عندما يتحرك الخط السريع والخط البطيء في منطقة القوة، وعند ظهور قمة جديدة في السعر، إذا لم يظهر MACD خط الأحمر قمة جديدة، وكانت القمة أعلى من السابقة، يُسمى ذلك “الانحراف الصاعد” أو “الانحراف الدببي”. وإذا كانت العملة تتداول بشكل أفقي أو في ارتفاع مستمر، والخط السريع لا يواصل الارتفاع أو ينخفض، أو يبقى تحت الخط البطيء، فهذه أيضًا انحرافات صاعدة. وإذا لم ينخفض عمود MACD الأحمر، وبدأ يتقلص، فهذه أيضًا حالة انحراف صاعدة.
الانحراف الصاعد غالبًا ما يُنذر بقرب حدوث هبوط، وأحيانًا يكون إشارة مبكرة لانعكاس الاتجاه.
وعندما يتحرك الخطان في منطقة الضعف، وعند انخفاض السعر إلى أدنى مستوى جديد، إذا لم يظهر MACD خط الأخضر قمة جديدة، وكانت القاع أدنى من السابق، يُسمى ذلك “الانحراف الهابط” أو “الانحراف الصاعد”. وإذا كانت العملة تتداول بشكل أفقي أو في انخفاض مستمر، والخط السريع لا يواصل الانخفاض أو يرتفع، أو يبقى فوق الخط البطيء، فهذه أيضًا انحرافات هابطة. وإذا لم يطول عمود MACD الأخضر، وبدأ يتقلص، فهذه أيضًا حالة انحراف هابط.
الانحراف الهابط غالبًا ما يُنذر بقرب حدوث ارتفاع، ويمكن ملاحظة حجم التداول، فإذا كان متوافقًا، فهذه إشارة على أن الاتجاه قد يتغير قريبًا.
الانحرافات تظهر عادة بعد فترة طويلة من السوق في اتجاه صاعد أو هابط، وتُظهر أن القوة الرئيسية بدأت تتلاشى، وأن السوق في حالة تغير متسارع. في مثل هذه الحالات، قد يتجه السوق نحو الانهيار أو الازدهار، وإذا كانت الشموع وMACD غير متطابقتين، فهذه انحرافات.
حتى في الفترات القصيرة، يمكن أن تظهر انحرافات صاعدة وهابطة، وتستخدم كمؤشرات على انعكاس الاتجاه. وعندما تظهر إشارات انحراف على فترات طويلة، وإذا كانت إشارات الانحراف على فترات مختلفة متوافقة، فإنها غالبًا ما تشير بدقة إلى بداية انعكاس السوق.
السبب في الاهتمام الكبير بمفهوم الانحراف هو قدرته على إصدار إشارات مبكرة عن انعكاس الاتجاه، وهو أمر مهم جدًا. فالانحراف يعرض بشكل تصويري غير طبيعي حركة الشموع، ويشير إلى اقتراب انعكاس الاتجاه، وهو قيمة MACD الحقيقية.
الانحراف هو مجرد مظهر، والدافع وراءه هو تغير قوة السوق بين الشراء والبيع. والعامل الأساسي الذي يسبب هذا التغير هو تراكُم التغيرات في السعر وحجم التداول بشكل متزامن. لذلك، فإن تغير حجم التداول غالبًا ما يُستخدم كمؤشر على تغير الحالة وراء الانحراف. فكلما زاد التراكم في الارتفاع، وزاد حجم التداول، زادت موثوقية إشارة MACD على انعكاس الاتجاه.
في التداول اللحظي، قد تظهر انحرافات MACD، ولكنها لا تعني بالضرورة أن السوق سيعكس اتجاهه فورًا. إذا كانت السوق لا تزال قوية، ولم تصل بعد إلى مرحلة النضوج، فإن السوق قد يستمر في الاتجاه الحالي لفترة، وغالبًا ما يتأخر الانعكاس بعد الانحراف. وإذا حدثت حالات توقف أو حدود سعرية، فهذا يدل على أن السوق لا يزال قويًا، وأن الانحراف قد يكون غير فعال. بعد ذلك، قد تظهر انحرافات أخرى، ويحدث الانعكاس الحقيقي بعد ذلك.
على المخطط اليومي، تظهر انحرافات قمة وقاع مهمة جدًا لالتقاط فرص البيع قصيرة المدى. رغم وجود استثناءات، فإن الانحرافات تعتبر إشارة تحذيرية مهمة لانعكاس الاتجاه على المدى القصير. فبعد الانحراف، إذا استمر السوق في الاتجاه المعاكس، فهذا يدل على أن التحذير لم ينتهِ، بل يقترب الخطر. وعندما تظهر تقاطعات الموت (الخط السريع يتقاطع من فوق أو تحت الخط البطيء)، خاصة إذا كانت قريبة من خط الصفر، فهي غالبًا علامات مؤكدة على انعكاس السوق. وكلما تكررت حالات القوة بعد الانحراف، زادت احتمالية اقتراب الانعكاس. ومراقبة الانحراف على المخطط اليومي عند نقاط البيع يعزز من الحذر، وهو عادة جيدة جدًا.
أما على المخططات الشهرية والأسبوعية، فإن الانحرافات الهابطة والقاعدية مهمة جدًا لتحديد نقاط الشراء على المدى المتوسط والطويل. ظهور الانحراف القاع لا يعني بالضرورة أن السوق سيشتري، لكن الإشارات الإيجابية على مستوى كبير مهمة جدًا. وإذا فشلت العملة في الانعكاس بعد الانحراف، واستمرت في الانخفاض، فهذا لا يعني أن الانحراف فشل، بل هو مؤشر على أن الانعكاس يقترب أكثر. وتظهر تقاطعات الذهب (الخط السريع يتقاطع من أسفل أو أعلى مع الخط البطيء) بعد الانحراف، وتكون غالبًا علامات مؤكدة على انعكاس السوق، خاصة إذا كانت قريبة من خط الصفر. وكلما تكررت حالات الانخفاض بعد الانحراف، زادت احتمالية الانعكاس.
عندما يعبر الخط السريع من الأسفل إلى الأعلى الخط البطيء، يختفي الخط الأحمر أو يتحول إلى اللون الأخضر، ويُسمى ذلك “التقاطع الذهبي”، ويشير إلى اقتراب السوق من ارتفاع؛ وعندما يعبر الخط السريع من الأعلى إلى الأسفل، يختفي الخط الأحمر أو يتحول إلى اللون الأخضر، ويُسمى “التقاطع الميت”، ويشير إلى اقتراب السوق من هبوط. ذكرنا مفهوم التقاطع الذهبي والتقاطع الميت عند الحديث عن المتوسطات المتحركة، وهو مفهوم مألوف للجميع. ويحدث التقاطع في ظروف مختلفة، ويكون معناه متشابهًا بشكل عام.
إذا حدث التقاطع الذهبي في منطقة ضعف السوق، ثم لم ينجح الخط البطيء أو السريع في عبور خط الصفر إلى منطقة القوة، فهذا يدل على أن الارتفاع غير قوي، والضغط محدود. وإذا دخل الخطان في منطقة القوة، فهذا يدل على أن العملة قوية، ومن المتوقع استمرار الاتجاه الصاعد. وإذا حدث التقاطع الميت في منطقة القوة، ثم لم ينجح الخطان في عبور خط الصفر إلى منطقة الضعف، فهذا يدل على أن الانخفاض غير قوي، والضغط محدود. وإذا دخل الخطان في منطقة الضعف، فهذا يدل على أن العملة ضعيفة، ومن المتوقع استمرار الاتجاه الهابط. بشكل عام، يمكن أن يُستخدم التقاطع الذهبي والتقاطع الميت لتحديد الاتجاه، لكنه لا يمكنه التنبؤ بمدى واستمرارية الحركة بشكل دقيق.
بعد ظهور التقاطع الذهبي في منطقة الضعف، إذا لم يبتعد الخطان عن المنطقة، وظلا يتقاطعان ويتقاربان، فهذا يدل على أن السوق لا يزال ضعيفًا، ويجب مراقبة وجود انحرافات. وإذا عبر الخطان من خط الصفر إلى منطقة القوة، فهذا يدل على أن الضعف انتهى، وأن السوق بدأ في مرحلة القوة.
وبالعكس، بعد ظهور التقاطع الميت في منطقة القوة، إذا لم يبتعد الخطان عن المنطقة، وظلا يتقاطعان ويتقاربان، فهذا يدل على أن السوق لا يزال قويًا، ويجب مراقبة وجود انحرافات. وإذا عبر الخطان من خط الصفر إلى منطقة الضعف، فهذا يدل على أن القوة انتهت، وأن السوق بدأ في مرحلة الضعف.
عندما يظهر التقاطع الميت بعد فترة قصيرة من منطقة الضعف، فهذا غالبًا مؤشر على هبوط جديد. وإذا ظهر التقاطع الذهبي بعد فترة قصيرة من القوة، فهذا يدل على استمرار الاتجاه الصاعد.
إذا كانت الخطوط تتقارب وتتحرك بشكل متقارب وتظل ثابتة، فهذا يُعرف بـ “الالتصاق”، وهو علامة على حذر السوق. وإذا كانت تتبادل التقاطع بين الأعلى والأسفل بشكل متكرر، فهذا يُعرف بـ “التشابك”، وهو علامة على تردد السوق، ويعني أن المعركة بين البائعين والمشترين على وشك الحسم.
عند حدوث الالتصاق أو التشابك، تكون الخطوط الحمراء والخضراء قصيرة جدًا، وتختفي تقريبًا عند خط الصفر، وكأنها تتجنب شيئًا. والشموع لا تتجنب، بل تتجاهل. وإذا حدث الالتصاق أو التشابك في منطقة القوة، فالسعر غالبًا ما يتحرك بشكل جانبي أو في نطاق ضيق، والعكس صحيح، إذا حدث في منطقة الضعف، فالسعر يميل إلى الانخفاض. وهو نوع من الانحراف، وتوقع الاتجاه القادم يعتمد على حركة السوق وقوة البائعين والمشترين.
الاعتماد فقط على المؤشرات الفنية لا يكفي لتحديد الاتجاه المستقبلي بدقة، ويجب دمجه مع عوامل أخرى لاتخاذ قرار أكثر دقة.
نظرًا لأن MACD يُظهر اتجاه حركة السعر، فهو يُستخدم بشكل شائع لالتقاط نقاط الدخول والخروج اللحظية. الشرط الأساسي هو أن يكون من الممكن تحديد نقاط الشراء أو البيع على المخطط اليومي، وأن تكون قريبة أو قد وصلت بالفعل، بحيث يمكن الشراء أو البيع عندها. الاعتماد على MACD وحده دون النظر لعوامل أخرى قد يؤدي إلى تعب وإحباط وخسائر.
عادةً، في بيئة السوق القوية، يكون MACD للفترات القصيرة أكثر فاعلية، خاصة مع العملات ذات الاتجاه القوي. وفي السوق الضعيف، يكون من الصعب الاعتماد على الفترات القصيرة، ويُفضل استخدام فترات أطول قليلاً. وإذا كانت ظروف السوق متقلبة جدًا، فإن المؤشرات قد تفشل، ويصبح الاعتماد عليها غير مجدي. ومع ذلك، فإن مراجعة MACD بشكل دائم أثناء التداول هو عادة جيدة.
عند مراقبة السوق بشكل عام، يمكن الاعتماد على مخطط الدقيقة الأولى والخمس دقائق لتحديد نقاط الشراء، بينما يجب الاعتماد على فترات أطول مثل 15 أو 30 دقيقة لتحديد نقاط البيع، لتجنب اتخاذ قرارات مبكرة خاطئة.
وفي حالة السوق غير قوي، فإن تقلبات MACD على فترات قصيرة قد تكون سريعة، ويجب الاعتماد على فترات أطول مثل 10 أو 15 دقيقة، أما البيع فيجب أن يكون على فترات قصيرة مثل دقيقة واحدة أو خمس دقائق، لأنها أكثر استجابة وتساعد على التقاط الفرص بسرعة.
استخدام فترات قصيرة أكثر حساسية، لكن من الضروري دائمًا مراعاة الفترات الأطول، لأن التوافق بين الفترات هو أفضل فرصة. عند مراجعة السوق على فترات طويلة، يمكن الاعتماد على فترات قصيرة لالتقاط الفرص، وهذا يقلل من الأخطاء ويجنب التسرع.
نصائح للتداول القصير جدًا:
يحتاج التداول القصير جدًا إلى مساحة كافية. إذا كانت التغيرات صغيرة جدًا، فلن توفر مساحة كافية للشراء أو البيع، وقد يؤدي ذلك إلى خسائر أو عدم تحقيق أرباح.
يتطلب التداول القصير جدًا خبرة ومهارة عالية. إذا لم تكن لديك الخبرة، فالأفضل أن تتجنب المخاطرة، وإذا لم تستطع كبح رغبتك، فحاول أن تتخيل أن كل عملية شراء أو بيع حقيقية، وعندما تثق أن الأمر آمن، يمكنك التنفيذ بثقة أكبر.
الحفاظ على بعض اليقظة
كما ذكرنا سابقًا، لا تعتمد بشكل كامل على MACD. لماذا لا يمكن الاعتماد فقط على MACD لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع؟ هناك أسباب عدة:
أولًا، نعلم أن المتحكمين في السوق غالبًا ما يستخدمون حركة السعر والمؤشرات الفنية لخداع المستثمرين، ويعتمدون على الاتجاه وحجم التداول فقط، لأنهما الأكثر صدقًا. ونعلم أن MACD يعكس الاتجاه لكنه يتأخر، ولا يعطي إشارات دقيقة دائمًا، وهو غير مهتم بحجم التداول. لذلك، فإن الاعتماد فقط على MACD ناقص، ويجب دمجه مع عوامل أخرى.
ثانيًا، استجابة MACD ليست سريعة جدًا، لذلك يمكنه تصفية بعض تقلبات السعر العشوائية، ويعطي اتجاهًا أكثر استقرارًا، لكنه دائمًا ما يعطي إشارات شراء عند القمم وبيع عند القيعان، وغالبًا ما يكون السعر عند أدنى أو أعلى من الإشارة، خاصة في فترات التذبذب الصغيرة. وإذا اتبعت إشارات MACD بشكل أعمى، فقد تتعرض لخسائر. وعندما يكون التذبذب كبيرًا، فإن MACD يتأخر في الاستجابة، ويصعب الاعتماد عليه بشكل كامل.
ثالثًا، حركة السعر غير ثابتة، وغالبًا تتغير بشكل غير متوقع، وهذا غالبًا من استراتيجيات المتحكمين في السوق، أو نتيجة لعوامل خارجة عن السيطرة، مما يجعل MACD أحيانًا غير فعال. فلو اخترت سهمًا نشطًا، ستلاحظ أن MACD يتقاطع ويعود، ويظل السعر مرتفعًا أو منخفضًا بشكل متكرر، مما يدل على أن السوق غير مستقر، وأن الاعتماد على MACD وحده قد يكون مضللًا.
لكن، مع ذلك، فإن الاعتماد المفرط على MACD فقط قد يؤدي إلى أخطاء كبيرة، ويجب دائمًا دمجه مع عوامل أخرى، مثل تحليل السوق والأخبار والأوضاع العامة.
لكن، بشكل عام، فإن MACD هو أداة مهمة، ويجب أن يُستخدم بحذر، مع مراعاة الظروف السوقية.
وفي النهاية، فإن الاعتماد على MACD وحده غير كافٍ، ويجب دائمًا دمجه مع أدوات وتحليلات أخرى لاتخاذ قرارات سليمة.