لأنني تلقيت منذ الصغر مفاهيم مثل «الادخار المالي يجب أن يكون مبكرًا»، و«الادخار مهم جدًا»، منذ أن بدأت العمل وأنا أتابع موضوع الادخار. قرأت العديد من الدورات التمهيدية للمبتدئين، وتمت ترشيحي لمختلف منتجات الادخار. يوميًا أُسجل النفقات، وأستخدم مخططات دائرية للنفقات الضرورية وغير الضرورية، وغيرها الكثير، وأقضي وقتًا وجهدًا كبيرًا لفهم تلك التفاصيل المملة.
وفي النهاية، اكتشفت أن بالنسبة للشباب الذين بدأوا للتو في دخول المجتمع ويملكون دخلًا منخفضًا، فإن قضاء الكثير من الوقت (وأكثر من ذلك، الجهد) في الادخار، والعائد الذي يحصلون عليه كل عام هو مبلغ قليل جدًا، لا يكفي حتى لشراء ملابس جيدة.
خبراء الادخار من حولي يواسونك قائلين: «الجزيء يُكوّن الجبل»، فابدأ بادخار القليل، فالأمر أفضل من عدم الادخار على الإطلاق. تقليل «النفقات غير الضرورية»، والتخطيط الدقيق دائمًا أمر جيد.
الأطفال الذين بدأوا عملهم مؤخرًا، من أجل توفير المال، يعتقدون أن الإيجار غير ضروري، فيستأجرون منازل بعيدة جدًا عن العمل، ويقضون أكثر من 3 ساعات يوميًا في التنقل. يضيفون ساعات العمل الإضافية، ويغيرون السيارات، ويشعرون بالإرهاق عند العودة إلى المنزل، ويكررون ذلك يوميًا، بدون وقت للترفيه، وبدون وقت لتطوير الذات. بسبب بعد الموقع، تكون تكاليف اللقاء مرتفعة، ونادرًا ما يشاركون في أنشطة اجتماعية. مرّت سنوات، وربما استطاعوا توفير بعض من الإيجار، لكن لم يتحسن قدراتهم بشكل كبير، ويبدو أنهم لا يزالون يعملون كبراغي، ولا يرون مستقبلًا واضحًا.
لكن هل فكرت يومًا، إذا استأجرت منزلًا أقرب إلى العمل، وأنفقت المال لشراء الوقت، ثم استثمرت هذا الوقت في العمل والدراسة التي يمكن أن تزيد من قيمتك؟ ربما لن تدخر الكثير من المال، لكنك في الحقيقة اشتريت أغلى شيء بأرخص سعر — وهو زيادة قيمتك الشخصية. الذكاء البشري يصل إلى ذروته حوالي سن 25، في هذا العمر تكون سرعة القراءة، وفهم المعلومات، والقدرة على التعلم كلها في أفضل حالاتها في الحياة. وإذا كنت لا تزال عازبًا في ذلك الوقت، فالأمر أفضل، لأنه لا يوجد لديك مسؤوليات منزلية تشتت انتباهك، ويمكنك التركيز على زيادة قيمتك.
بالإضافة إلى الإيجار، الكثير من الناس من أجل كسب المزيد من المال، يقومون ببعض الوظائف الجزئية التي لا علاقة لها بتطوير الذات، ويبدو أنهم يكسبون، لكنهم في الحقيقة يبدلون وقتهم الثمين مقابل أموال رخيصة.
خذني كمثال، عندما غيرت وظيفتي للمرة الثانية، استطعت أن أعمل في شركة تتطلب ساعات عمل إضافية، وكان راتبي الشهري يزيد بألف أو أكثر عن الشركة الأخرى التي كانت أكثر استرخاءً.
اخترت تلك الشركة الصغيرة، لأن الوقت الذي أُوفره من خلال ذلك الألف هو وقت ثمين جدًا. أخصص وقتي مساءً لتعلم أشياء أخرى، وأمارس الرياضة، وأقرأ، وأتدرب على اللغة الإنجليزية.
وبفضل وجود هذا الوقت الإضافي لي ليلاً وعطلات نهاية الأسبوع، قمت بتطوير نفسي، ووضعت أساسًا جيدًا لمستقبلي المهني. خلال أربع سنوات فقط، زاد راتبي بشكل مستمر، حتى بدأت مشروعي الخاص، وبدأت الكتب الإدارية والمنتجاتية التي قرأتها في أن تؤتي ثمارها.
إذا كنت تعرف أن قدراتك لا تزال تملك مجالًا كبيرًا للزيادة، وأن توقعاتك لن تتوقف عند وضعك الحالي، فكيف لو كان لديك راتب متساوٍ تقريبًا، وتستطيع أن توفر الكثير من فرص التطور؟ هل تعتقد حقًا أن الألف إضافية التي توفرها هي ربح؟
قبل فترة، تحدثت مع صديق عن موضوع المرأة بعد الزواج، ورعاية الأطفال، وتوازن العمل والحياة، وقالت لي قصة جدتها التي تركت انطباعًا عميقًا في نفسي.
جدتها أنجبت خمسة أطفال، وكانت من أسرة ذات دخل محدود، والكثير من النساء مثلها اخترن البقاء في المنزل لرعاية الأطفال. قال لها زوجها: «راتبي الآن يكفي لتربية عدد منكم، فابقِ في المنزل واعتني بالأطفال». لكنها استخدمت جزءًا كبيرًا من راتبها لتوظيف مربية لرعاية الأطفال، وظلت تعمل بشكل طبيعي.
الجميع حولها قالوا: «أنتِ غبية، أنتِ تعملين مقابل مربية، وأموالك التي كسبتها تذهب للمربية، لماذا تتعبين هكذا؟» لكنها ردت: «الأفضل أن أعمل، مهما كان الراتب».
وهكذا، كانت تدفع لمربية الأطفال وتعمل، وتعود كل مساء لتعلم اللغة الإنجليزية بنفسها، وترتقي من عاملة عادية إلى مديرة، ثم مديرة مصنع، ثم مديرة قسم. وأولادها الخمسة أيضًا أصبحوا ناجحين.
الكثير من أخواتها الآن عندما يتحدثن عنها، يقولن: «يا إلهي، إنها ذكية جدًا، كانت تدفع فقط لمربية، والآن أصبحت مديرة قسم.»
بالطبع، ليس كل شخص يمتلك القدرة على تحقيق مثل هذه النتائج، وليس الجميع يرغب في النجاح المهني. لكن لا يمكن إنكار أنه، إلا إذا شعرت أن لديك مساحة أكبر للجهد، وأن وقتك ليس ثمينًا، فإن إنفاق المال لشراء الوقت في الشباب قد يكون أفضل استثمار تقوم به. لأنه عندما تكبر، سيكون وقتك أكثر قيمة من غيرك، وعندما تحاول تعويض الوقت، سيكون ذلك بمضاعفات عشر أو مئة أو حتى آلاف الأضعاف.
أما عن كيفية التوازن بين الوقت والمال، فذلك يعتمد على تقييمك الشخصي.
في بداية هذا العام، زرت شركة صغيرة ولكنها ناجحة، ورأيت على مكتب غير مستخدم الكثير من العملات المعدنية، وقلت: «هذه أموال كثيرة، لنأخذها.»
نظر مؤسس الشركة وقال: «لا تهم، دعها تأتي عاملة النظافة وتاخذها». فقلت بمزاح: «كل قرش هو مال، والجمع يُكوّن الجبل.»
قال المؤسس: «والوقت أيضًا.» **$OM **$MAS **$MEW **
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ما هو أفضل استثمار في الشباب؟
ما هو أفضل استثمار في الشباب؟
لأنني تلقيت منذ الصغر مفاهيم مثل «الادخار المالي يجب أن يكون مبكرًا»، و«الادخار مهم جدًا»، منذ أن بدأت العمل وأنا أتابع موضوع الادخار. قرأت العديد من الدورات التمهيدية للمبتدئين، وتمت ترشيحي لمختلف منتجات الادخار. يوميًا أُسجل النفقات، وأستخدم مخططات دائرية للنفقات الضرورية وغير الضرورية، وغيرها الكثير، وأقضي وقتًا وجهدًا كبيرًا لفهم تلك التفاصيل المملة.
وفي النهاية، اكتشفت أن بالنسبة للشباب الذين بدأوا للتو في دخول المجتمع ويملكون دخلًا منخفضًا، فإن قضاء الكثير من الوقت (وأكثر من ذلك، الجهد) في الادخار، والعائد الذي يحصلون عليه كل عام هو مبلغ قليل جدًا، لا يكفي حتى لشراء ملابس جيدة.
خبراء الادخار من حولي يواسونك قائلين: «الجزيء يُكوّن الجبل»، فابدأ بادخار القليل، فالأمر أفضل من عدم الادخار على الإطلاق. تقليل «النفقات غير الضرورية»، والتخطيط الدقيق دائمًا أمر جيد.
الأطفال الذين بدأوا عملهم مؤخرًا، من أجل توفير المال، يعتقدون أن الإيجار غير ضروري، فيستأجرون منازل بعيدة جدًا عن العمل، ويقضون أكثر من 3 ساعات يوميًا في التنقل. يضيفون ساعات العمل الإضافية، ويغيرون السيارات، ويشعرون بالإرهاق عند العودة إلى المنزل، ويكررون ذلك يوميًا، بدون وقت للترفيه، وبدون وقت لتطوير الذات. بسبب بعد الموقع، تكون تكاليف اللقاء مرتفعة، ونادرًا ما يشاركون في أنشطة اجتماعية. مرّت سنوات، وربما استطاعوا توفير بعض من الإيجار، لكن لم يتحسن قدراتهم بشكل كبير، ويبدو أنهم لا يزالون يعملون كبراغي، ولا يرون مستقبلًا واضحًا.
لكن هل فكرت يومًا، إذا استأجرت منزلًا أقرب إلى العمل، وأنفقت المال لشراء الوقت، ثم استثمرت هذا الوقت في العمل والدراسة التي يمكن أن تزيد من قيمتك؟ ربما لن تدخر الكثير من المال، لكنك في الحقيقة اشتريت أغلى شيء بأرخص سعر — وهو زيادة قيمتك الشخصية. الذكاء البشري يصل إلى ذروته حوالي سن 25، في هذا العمر تكون سرعة القراءة، وفهم المعلومات، والقدرة على التعلم كلها في أفضل حالاتها في الحياة. وإذا كنت لا تزال عازبًا في ذلك الوقت، فالأمر أفضل، لأنه لا يوجد لديك مسؤوليات منزلية تشتت انتباهك، ويمكنك التركيز على زيادة قيمتك.
بالإضافة إلى الإيجار، الكثير من الناس من أجل كسب المزيد من المال، يقومون ببعض الوظائف الجزئية التي لا علاقة لها بتطوير الذات، ويبدو أنهم يكسبون، لكنهم في الحقيقة يبدلون وقتهم الثمين مقابل أموال رخيصة.
خذني كمثال، عندما غيرت وظيفتي للمرة الثانية، استطعت أن أعمل في شركة تتطلب ساعات عمل إضافية، وكان راتبي الشهري يزيد بألف أو أكثر عن الشركة الأخرى التي كانت أكثر استرخاءً.
اخترت تلك الشركة الصغيرة، لأن الوقت الذي أُوفره من خلال ذلك الألف هو وقت ثمين جدًا. أخصص وقتي مساءً لتعلم أشياء أخرى، وأمارس الرياضة، وأقرأ، وأتدرب على اللغة الإنجليزية.
وبفضل وجود هذا الوقت الإضافي لي ليلاً وعطلات نهاية الأسبوع، قمت بتطوير نفسي، ووضعت أساسًا جيدًا لمستقبلي المهني. خلال أربع سنوات فقط، زاد راتبي بشكل مستمر، حتى بدأت مشروعي الخاص، وبدأت الكتب الإدارية والمنتجاتية التي قرأتها في أن تؤتي ثمارها.
إذا كنت تعرف أن قدراتك لا تزال تملك مجالًا كبيرًا للزيادة، وأن توقعاتك لن تتوقف عند وضعك الحالي، فكيف لو كان لديك راتب متساوٍ تقريبًا، وتستطيع أن توفر الكثير من فرص التطور؟ هل تعتقد حقًا أن الألف إضافية التي توفرها هي ربح؟
قبل فترة، تحدثت مع صديق عن موضوع المرأة بعد الزواج، ورعاية الأطفال، وتوازن العمل والحياة، وقالت لي قصة جدتها التي تركت انطباعًا عميقًا في نفسي.
جدتها أنجبت خمسة أطفال، وكانت من أسرة ذات دخل محدود، والكثير من النساء مثلها اخترن البقاء في المنزل لرعاية الأطفال. قال لها زوجها: «راتبي الآن يكفي لتربية عدد منكم، فابقِ في المنزل واعتني بالأطفال». لكنها استخدمت جزءًا كبيرًا من راتبها لتوظيف مربية لرعاية الأطفال، وظلت تعمل بشكل طبيعي.
الجميع حولها قالوا: «أنتِ غبية، أنتِ تعملين مقابل مربية، وأموالك التي كسبتها تذهب للمربية، لماذا تتعبين هكذا؟» لكنها ردت: «الأفضل أن أعمل، مهما كان الراتب».
وهكذا، كانت تدفع لمربية الأطفال وتعمل، وتعود كل مساء لتعلم اللغة الإنجليزية بنفسها، وترتقي من عاملة عادية إلى مديرة، ثم مديرة مصنع، ثم مديرة قسم. وأولادها الخمسة أيضًا أصبحوا ناجحين.
الكثير من أخواتها الآن عندما يتحدثن عنها، يقولن: «يا إلهي، إنها ذكية جدًا، كانت تدفع فقط لمربية، والآن أصبحت مديرة قسم.»
بالطبع، ليس كل شخص يمتلك القدرة على تحقيق مثل هذه النتائج، وليس الجميع يرغب في النجاح المهني. لكن لا يمكن إنكار أنه، إلا إذا شعرت أن لديك مساحة أكبر للجهد، وأن وقتك ليس ثمينًا، فإن إنفاق المال لشراء الوقت في الشباب قد يكون أفضل استثمار تقوم به. لأنه عندما تكبر، سيكون وقتك أكثر قيمة من غيرك، وعندما تحاول تعويض الوقت، سيكون ذلك بمضاعفات عشر أو مئة أو حتى آلاف الأضعاف.
أما عن كيفية التوازن بين الوقت والمال، فذلك يعتمد على تقييمك الشخصي.
في بداية هذا العام، زرت شركة صغيرة ولكنها ناجحة، ورأيت على مكتب غير مستخدم الكثير من العملات المعدنية، وقلت: «هذه أموال كثيرة، لنأخذها.»
نظر مؤسس الشركة وقال: «لا تهم، دعها تأتي عاملة النظافة وتاخذها». فقلت بمزاح: «كل قرش هو مال، والجمع يُكوّن الجبل.»
قال المؤسس: «والوقت أيضًا.» **$OM **$MAS **$MEW **