لماذا يصر بعض الأشخاص على قول أشياء تعرف أنك لا تريد سماعها؟ لأن ليس كل ما يُقال هو تواصل. عندما يصر شخص على قول شيء لا تريد سماعه، فهذا لم يعد تواصلًا، بل تعدي على الحدود. الكثير من الناس مروا بهذه الحالة: لقد عبرت بوضوح عن عدم رغبتك في الاستماع، ومع ذلك لا يزال الطرف الآخر يريد أن يقول، بل ويبدأ أحيانًا بقول: "قد لا يعجبك أن تسمع شيئًا، لكني أريد أن أقول." هل لاحظت أن هذه العبارة في حد ذاتها ليست طلبًا لموافقتك؟ معناها الحقيقي هو: أنا أعلم أنك لا تريد سماع ذلك، لكني سأتجاوزك. يعتقد الكثيرون أن هذا يدل على ضعف الذكاء العاطفي أو عدم القدرة على التواصل، لكن السبب الأعمق هو أن كلامه ليس بهدف أن تُفهم، بل بهدف أن يُؤكد نفسه. يؤكد ماذا؟ يؤكد أن مشاعره مهمة، وأنه لا يزال لديه مكان لديك، وأنه لا يزال يستطيع أن يستهلك انتباهك. لذلك، ما تريد أن تسمعه أو لا، من البداية ليس في نطاق تفكيره.
هناك حالة أكثر شيوعًا أيضًا: الطرف الآخر لا يريد التواصل حقًا، بل يريد أن يعبر عن نفسه في أي وقت وأي مكان. وجودك أو عدم وجودك لا يهم، سواء استمعت أو لم تستمع، أنت مجرد "مستقبل" يُفترض وجوده. ولهذا السبب، كلما حاولت أن تشرح، وتبرر، وترد بجدية، زادت تعبك. لأنك لست في حوار، بل تتعامل مع مشاعر الطرف الآخر. لذلك هناك تمييز مهم جدًا: ليس كل ما يُقال هو تواصل. بعضه مجرد تصريف للمشاعر، وبعضه حتى يكون اختبارًا وتجاوزًا لحدودك. عندما تكون عبارة لا تتعلق بما تتعامل معه الآن، ولا تطلب موافقتك، وتخدم مشاعر الطرف الآخر، فهي في جوهرها ضوضاء بالنسبة لك. وأنت لست ملزمًا بإفساح المجال لضوضاء أي شخص.
إذا كنت تواجه هذه الحالة بشكل متكرر، فحاول تذكر ثلاث طرق للحكم والتعامل: أولًا، اسأل نفسك: هل هذه العبارة معلومات ضرورية، أم تصريف للمشاعر؟ إذا لم تكن ضرورية، يمكنك عدم الرد. ثانيًا، تذكر عبارة: الرفض في الاستماع لا يعني عدم الاحترام. الاحترام الحقيقي هو أن تتأكد قبل أن تتحدث إذا كان الطرف الآخر مستعدًا للاستماع. ثالثًا، والأهم: أنت لست حاوية لمشاعر أي شخص. يمكنك أن تختار أن تحتفظ بانتباهك للأشياء المهمة، وللأشخاص المهمين فقط. ليست كل الكلمات التي يريد أن يقولها تستحق أن تدخل عالمك. عندما تبدأ في تصفية ما أريد أن أسمعه، يبدأ حياتك في أن تصبح أكثر هدوءًا.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
لماذا يصر بعض الأشخاص على قول أشياء تعرف أنك لا تريد سماعها؟ لأن ليس كل ما يُقال هو تواصل. عندما يصر شخص على قول شيء لا تريد سماعه، فهذا لم يعد تواصلًا، بل تعدي على الحدود. الكثير من الناس مروا بهذه الحالة: لقد عبرت بوضوح عن عدم رغبتك في الاستماع، ومع ذلك لا يزال الطرف الآخر يريد أن يقول، بل ويبدأ أحيانًا بقول: "قد لا يعجبك أن تسمع شيئًا، لكني أريد أن أقول." هل لاحظت أن هذه العبارة في حد ذاتها ليست طلبًا لموافقتك؟ معناها الحقيقي هو: أنا أعلم أنك لا تريد سماع ذلك، لكني سأتجاوزك. يعتقد الكثيرون أن هذا يدل على ضعف الذكاء العاطفي أو عدم القدرة على التواصل، لكن السبب الأعمق هو أن كلامه ليس بهدف أن تُفهم، بل بهدف أن يُؤكد نفسه. يؤكد ماذا؟ يؤكد أن مشاعره مهمة، وأنه لا يزال لديه مكان لديك، وأنه لا يزال يستطيع أن يستهلك انتباهك. لذلك، ما تريد أن تسمعه أو لا، من البداية ليس في نطاق تفكيره.
هناك حالة أكثر شيوعًا أيضًا: الطرف الآخر لا يريد التواصل حقًا، بل يريد أن يعبر عن نفسه في أي وقت وأي مكان. وجودك أو عدم وجودك لا يهم، سواء استمعت أو لم تستمع، أنت مجرد "مستقبل" يُفترض وجوده. ولهذا السبب، كلما حاولت أن تشرح، وتبرر، وترد بجدية، زادت تعبك. لأنك لست في حوار، بل تتعامل مع مشاعر الطرف الآخر. لذلك هناك تمييز مهم جدًا: ليس كل ما يُقال هو تواصل. بعضه مجرد تصريف للمشاعر، وبعضه حتى يكون اختبارًا وتجاوزًا لحدودك. عندما تكون عبارة لا تتعلق بما تتعامل معه الآن، ولا تطلب موافقتك، وتخدم مشاعر الطرف الآخر، فهي في جوهرها ضوضاء بالنسبة لك. وأنت لست ملزمًا بإفساح المجال لضوضاء أي شخص.
إذا كنت تواجه هذه الحالة بشكل متكرر، فحاول تذكر ثلاث طرق للحكم والتعامل: أولًا، اسأل نفسك: هل هذه العبارة معلومات ضرورية، أم تصريف للمشاعر؟ إذا لم تكن ضرورية، يمكنك عدم الرد. ثانيًا، تذكر عبارة: الرفض في الاستماع لا يعني عدم الاحترام. الاحترام الحقيقي هو أن تتأكد قبل أن تتحدث إذا كان الطرف الآخر مستعدًا للاستماع. ثالثًا، والأهم: أنت لست حاوية لمشاعر أي شخص. يمكنك أن تختار أن تحتفظ بانتباهك للأشياء المهمة، وللأشخاص المهمين فقط. ليست كل الكلمات التي يريد أن يقولها تستحق أن تدخل عالمك. عندما تبدأ في تصفية ما أريد أن أسمعه، يبدأ حياتك في أن تصبح أكثر هدوءًا.