الحكم على ما إذا كان الوالدان يحبونك أم لا ليس بالأمر المعقد، يمكن أن تقوم بتقييم أولي من خلال ثلاث نقاط. النقطة الأولى: عندما تتحدث مع والديك عن "المال"، هل تشعر بالخوف أو الذنب؟ عندما كنت صغيرًا في المدرسة، كانت المدرسة تطلب منك دفع رسوم الكتب، أو رسوم الزي المدرسي؛ أو عندما تريد شيئًا صغيرًا بقيمة عدة يوانات أو عشرات اليوانات، هل كنت دائمًا بحاجة إلى فترة طويلة من التحضير النفسي، وتجمع شجاعتك لتتمكن من الحديث؟ فقط بمجرد ذكر المال، تشعر بعدم الارتياح، والخوف، والذنب. ومعظم هذه النفقات تقع ضمن قدرة الوالدين. رغبتهم في تقديم الدعم المادي ضمن قدراتهم غالبًا ما تعكس مدى حبهم. هذا الأمر، عادةً، يتضح بعد أن تكبر وتفهم تدريجيًا.



النقطة الثانية: عندما تتعرض للأذى من قبل الآخرين، هل يقف الوالدان إلى جانبك؟ عندما تواجه صعوبة، أو تتعرض للانتقاد، أو يُقلل من شأنك أو يُنكرك من قبل كبار السن، هل يدعمانك بدون شروط، ويحميانك، ويجدان حلاً لمشكلتك؟ أم يراقبان الأمر ببرود، بل ويؤيدان من يضر بك، ويشاركون في ضربك؟ مدى وقوف الوالدين إلى جانبك في اللحظات الحاسمة يحدد ما إذا كنت تشعر بالأمان الحقيقي في داخلك.

النقطة الثالثة: هل أنت مستعد بشكل نشط للتقرب من والديك ومن هذا المنزل؟ هل أنت مستعد لمشاركة الأفراح مع والديك؟ مثل تجارب السفر، والأطعمة التي تذوقتها، وأحداث العمل والحياة الصغيرة. بعد أن تكبر وتصبح مستقلاً تمامًا، هل ترغب في العودة إلى المنزل؟ عندما تفكر في والديك والعائلة، هل يملأ قلبك الدفء والقوة، أم الهروب، والكبت، والذنب، أو حتى المقاومة؟

إذا كانت من بين هذه النقاط أكثر من نقطتين تنطبق عليك، فإن الإجابة أصبحت واضحة جدًا. الاعتراف بأن الوالدين ليسا يحبونك بهذه الصورة ليس أمرًا يصعب تقبله. بعد ولادة الطفل، وبسبب الغريزة البيولوجية، غالبًا ما يحب الطفل والديه حبًا عميقًا، ويشعر أن "والديّ هما الأفضل في العالم". السبب وراء النفور من الوالدين لاحقًا غالبًا ما يكون نتيجة للضغط المستمر، والإهانة، والإهمال. الحب، يمكن أن يُستهلك شيئًا فشيئًا. وفي النهاية، فإن تباعد الطفل ليس نتيجة للبرود، بل هو استيقاظ داخلي، حيث يدرك أنه غير محبوب، ويبدأ في حماية نفسه بشكل غريزي.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت