الناس الذين يمتلكون عاطفة قوية غالبًا ما يكونون أكثر عرضة للرحمة المفرطة، ويحبون الاهتمام بالآخرين، وحتى بدون وعي يتدخلون في الأمور غير الخاصة بهم، ويساعدون بشكل عشوائي، والنتيجة غالبًا ما تكون مجهودًا بلا مقابل، يستهلكون فيه طاقتهم ويستنزفون حظوظهم وحدودهم. من ناحية الطاقة والبنية الشخصية، تميل العاطفة إلى أن تكون "سلبية"، وكون الشخص مفرطًا في العاطفة يعني أن بنية شخصيته تحتوي على طاقة سلبية زائدة. إذا كانت قوة "الأرض" في بنية الشخص الداخلية قوية جدًا، فإن ذلك غالبًا ما يظهر في صورة لين القلب، والحنين للماضي، وسهولة التأثر بالمشاعر.



هؤلاء الأشخاص عادة لا يدركون أن هذا يمثل نقطة ضعف في شخصيتهم، بل قد يخلقون وهمًا بتجميل أنفسهم، حيث يعتقدون أن العاطفة العالية شيء نبيل، وأن الأشخاص الذين يركزون على الواقع والمصلحة هم سطحيون، بل ويعتبرون الاقتراب من الموارد أو من الأقوياء تصرفات "صغار". هذا الإدراك في الواقع غير موضوعي.

عندما تتجاوز العاطفة حدها، فإنها تسيطر على الأمور وتؤدي إلى اتخاذ القرارات بناءً على المشاعر، مما يشتت الانتباه ويؤثر على الأداء. سواء من ناحية الواقع والعاطفة، أو من ناحية العلاقة بين العقل والعاطفة، فإن الواقع والعقل ينتميان إلى "الجانب الموجب"، والعاطفة تنتمي إلى "الجانب السلبي". الهيكل الصحيح هو: أن يكون الجانب الموجب هو الرئيسي، والجانب السلبي مساعدًا — بحيث يكون الواقع هو المسيطر، والعاطفة تابعة، والعقل أعلى من العاطفة، وليس العكس.

بالطبع، العاطفة ليست غير مهمة. فبالنسبة للآباء والأمهات والأبناء والشركاء، من الطبيعي أن تكون المشاعر أعمق، فهذا من طبيعة الإنسان. لكن بغض النظر عن مقدار العاطفة، لا ينبغي أن تتفوق على الواقع والعقل. الشخص الناضج والمستقر دائمًا ما يضع الواقع أولاً، ويحافظ على العقل، ثم يناقش مدى وأهمية العاطفة.

أن يكون العقل أعلى من العاطفة هو الاتجاه الأساسي الثابت على المدى الطويل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت