إخواني، الحقيقة وراء الارتفاع المفاجئ في الفضة: عاصفة التصفية القصيرة في سوق العقود الآجلة

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

الأخوة من أي درجة قرابة؟ في الأسواق المالية، هويتك تعتمد على مقدار الأموال التي تستطيع السيطرة عليها، وعلى حجم الكتلة التي تمثلها. والارتفاع الجنوني مؤخرًا في سعر الفضة هو مشهد لانهيار “نظام التصنيف” — حيث يتم غزو أصول صغيرة الحجم فجأة من قبل رؤوس أموال كبيرة، ويتم إعادة كتابة قواعد السوق بأكملها.

لنحلل هذا اللغز أولاً: هل الفضة فعلاً نادرة؟

إنتاج الفضة العالمي سنويًا هو 27 ألف طن، ويُستخدم صناعيًا 23 ألف طن — وفقًا للمنطق، هذا الشيء ليس نادرًا على الإطلاق، فهو مثل رف الملح في السوبرماركت، دائمًا موجود على الرف. لكن هناك فخ قاتل هنا: الوفرة في السوق الفوري لا تعني القدرة على سحبها في أي وقت.

الوفرة في العرض ≠ المخزون الكافي، والحالة الغريبة لسوق العقود الآجلة

بيانات المخزون في بورصات العقود الآجلة تفتح العيون على الفور:

  • مخزون COMEX (بورصة نيويورك التجارية): 14 ألف طن
  • مخزون لندن: أقل من 4000 طن
  • مخزون الصين: 715 طن

عند جمع هذه المخزونات في أكبر مراكز التداول العالمية، فإن الفضة التي يمكن تسليمها فورًا لا تكفي حتى لنصف شهر من الاستخدام الصناعي العالمي. بمعنى آخر، السوق الآجلة كأنه وهم ضخم — يظهر حجم تداول هائل، لكن الموارد القابلة للتسليم نادرة جدًا.

البيع على المكشوف بكميات هائلة، لماذا يجرؤون على اللعب بالنار؟

هذه هي أكثر أجزاء القصة سخافة: المتداولون في سوق العقود الآجلة يبيعون عقود بيع تفوق بكثير المخزون الحقيقي. تخيل أن حفلة موسيقية أُعد لها 1000 مقعد، وبيعت 5000 تذكرة. هذه “العقود” تشبه شيكات “ضمان التسليم” التي لا يمكن صرفها إلا إذا طلب العميل التسليم المادي — وعندها يتعين على البائعين شراء الفضة من السوق بأسعار مرتفعة لتسليمها.

لماذا يجرؤون على ذلك؟ لأن في التقليد المعتاد، لا أحد يعتزم فعلاً استلام الفضة المادية. 99% من المتداولين في سوق العقود الآجلة لا يرغبون في نقل طن أو أكثر من الفضة إلى منازلهم — صدق أو لا تصدق، أنت لا تملك منجمًا في بيتك، أين ستضعها؟ عادةً عند انتهاء العقد، يتم التسوية نقدًا، والفارق يُسدّد، ويعود الجميع إلى منازلهم، والجميع راضٍ.

لكن هذه المرة، بعض المراكز الشرائية كسرت قواعد اللعبة.

بداية الانفجار: لحظة انهيار الازدهار الوهمي

المشترون يضحكون ويقولون: “لا تعطيني مالاً، أريد الفضة المادية، وسأرسلها إلى المخزن الذي نحدده.”

أما البائعون فبالعرق والدم يجيبون: “مادي؟ هل أنت جاد؟… لحظة، أليس لديّ مخزون كافٍ…”

وهكذا، بدأ مشهد الضغط على السوق في التاريخ المالي. البائعون، من أجل جمع الفضة اللازمة للتسليم، يضطرون لشرائها بأسعار مرتفعة. وكلما زاد الطلب، ارتفعت الأسعار؛ وكلما ارتفعت الأسعار، زادت خسائرهم؛ وكلما زادت خسائرهم، زاد ضغطهم على الشراء… دورة شريرة تتكرر بشكل مثالي. وبهذا، تم “ضرب” السعر.

لكن هذا ليس كل شيء في القصة.

الذهب ينمو ببطء، والفضة ترتفع بشكل جنوني، والقيمة السوقية تحدد المصير

سأل أحدهم: أليس الذهب معدن ثمين أيضًا؟ لماذا يرتفع بشكل “متحضر”؟

الجواب يكمن في الفرق في الحجم — أو بمعنى آخر، في “درجة القرابة” بينهما:

  • القيمة السوقية للذهب: 30 تريليون دولار (مستوى الأثرياء العالميين)
  • القيمة السوقية للفضة: 3 تريليون دولار (مستوى الطبقة الوسطى)
  • البلاتين: 800 مليار دولار (مستوى أصحاب الأعمال الصغيرة)
  • البادئ: 200 مليار دولار (مستوى الأفراد)

تخيل أن هناك آلاف المليارات من الدولارات تتدفق من سوق السندات الأمريكية، وتبحث عن “عملة صعبة” للتحوط. أولاً، تتجه نحو سوق الذهب — لأنه كبير، مثل شخص سمين يأكل بسرعة، يشبع بسرعة، وسعة استيعابه عالية.

أما باقي الأموال، فهي تقول: “الذهب ممتلئ، لنذهب إلى الفضة!”

وهكذا، فجأة، تدفق رؤوس أموال ضخمة على سوق الفضة الصغيرة، وارتفعت أحجام التداول، وكسرت الأسعار سقفها — وهو ما يُعرف بـ**“تأثير التسرب”**. السوق الصغيرة لا يمكنها تحمل هذا التدفق الكبير من رؤوس الأموال. ليست الفضة ذاتها مرغوبة أكثر، بل أصبحت هدفًا لـ"رؤوس أموال ضخمة" لا تجد مكانًا آخر تذهب إليه.

ليست سوق سلعية صاعدة، بل أزمة ثقة بالدولار

العدو الحقيقي هو ماذا؟ ليس الطلب الصناعي، بل عدم الثقة في الدولار.

المنطق وراء الارتفاع المفاجئ هو سلسلة من التوصيلات الواضحة:

اهتزاز ثقة الدولار → البحث عن ملاذ آمن → التدفق إلى سوق الذهب والفضة → ارتفاع الأسعار بشكل جنوني → زيادة الشك في الدولار → تدفق رؤوس الأموال إلى الذهب والفضة…

وهذا يشكل دائرة مفرغة من أزمة الثقة الذاتية. رؤوس الأموال تصوت بالذهب والفضة، تعبر عن قلقها من نظام العملة الورقية. والفضة، ببساطة، أصبحت الحلقة الأضعف والأكثر إثارة في هذه اللعبة — سوق صغير، متقلب، وسهل أن يُفسد من قبل رؤوس أموال ضخمة.

متى تنتهي الارتفاعات؟ هل ستتكرر التاريخ؟

وفقًا لسيناريوهات التاريخ المالي، عادةً ما تنتهي هذه الجنون بطريقتين:

  1. انهيار البائعين على المكشوف تمامًا: حيث يُفلس من عليهم، ويُضطرون للاعتراف بالخسارة، ويعجز السوق عن توفير مزيد من الوقود.

  2. مذبحة المشتريين: حيث يحقق من اشترى مبكرًا أرباحه، ويبدأ من تبقى في السوق في جني الأرباح، ويجد الآخرون أنفسهم بلا مشترين، ويبدأون في التصفية على بعضهم البعض.

ثم يعود السعر للانخفاض — لكن غالبًا لن يعود إلى مستواه الأصلي. مثل ورقة مطوية، من الصعب استعادتها تمامًا. فالثقة، بمجرد أن تتضرر، تحتاج وقتًا أطول للشفاء.


لذا يا إخوان، في المرات القادمة التي تسمعون فيها عن ارتفاع الفضة بشكل جنوني، لا تتسرعوا في إخراج مجوهراتكم القديمة. فهذه اللعبة ليست عن المصانع أو تجار المجوهرات، بل عن متداولي العقود الآجلة وصناديق التحوط الكبرى. معركتهم على الشاشات، ورهانهم هو ثقة الاقتصاد العالمي.

أما نحن العاديين، فمشاهدتها وفهم المنطق يكفي — فهل ستتمكن من تسليم طن من الفضة؟ أين ستضعها في بيتك؟ جوهر هذا الاختبار المالي هو سؤال قديم: هل لا زال بإمكاننا الوثوق بالورق؟ ارتفاع الفضة هو مجرد جواب صامت على هذا السؤال.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.62Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.65Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت