تراجع سعر النفط الخام بعد ثلاثة أيام متتالية من المكاسب القوية حيث قام المشاركون في السوق بتحقيق أرباحهم مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. وقد زاد من حدة التراجع قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. انخفض خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس بمقدار 0.22 دولار (0.34%) ليصل إلى 65.20 دولار للبرميل خلال التداولات الأخيرة.
جني الأرباح يسبب تراجعًا تقنيًا في أسواق النفط
بعد انتعاش ملحوظ على مدى ثلاثة أيام، اختار المتداولون تحقيق الأرباح، وهو سلوك طبيعي في السوق عندما ترتفع الأسعار بشكل كبير. غالبًا ما تسبق مرحلة جني الأرباح مرحلة من التوطيد قبل التحرك في الاتجاه التالي. يعكس التراجع الفني موقف المستثمرين الحذر وهم يعيدون تقييم ديناميكيات المخاطر والعوائد في قطاع الطاقة.
قوة الدولار والضغوط السياسية تؤثر على أسعار الطاقة
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 96.75، بزيادة قدرها 0.47% (+0.49%)، مما ضغط على السلع المقومة بالدولار مثل النفط الخام. يجعل الدولار الأقوى النفط أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، مما يقلل عادة الطلب. في الوقت نفسه، أشارت التطورات الدبلوماسية، بما في ذلك جهود الوساطة المحتملة من تركيا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى احتمال التهدئة، مما خفّض أسعار النفط التي كانت مدعومة بمخاوف اضطرابات الإمدادات.
كما لعبت حالة عدم اليقين السياسي في واشنطن دورًا، حيث اقتربت الحكومة الأمريكية من إغلاق جزئي محتمل دون اتفاق تمويل فوري بحلول منتصف الليل. بالإضافة إلى ذلك، ردّ المشاركون في السوق على إعلان إدارة ترامب عن ترشيح كيفن وورش ليخلف جيروم باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. مواقف وورش المتشددة بشأن أسعار الفائدة تتناقض مع تفضيل ترامب لأسعار أقل، مما يخلق إشارات مختلطة لتسعير الأصول.
تغيرات في ديناميكيات إمدادات النفط مع تغييرات سياسة فنزويلا
غيرت التسهيلات الأخيرة التي أقرها إدارة ترامب على قطاع النفط في فنزويلا وإزالة نيكولاس مادورو من السلطة مشهد إمدادات النفط العالمية. قامت القيادة الجديدة في فنزويلا بتعديل سياسات الهيدروكربونات لمنح الشركات الخاصة سيطرة أكبر على إنتاج وبيع النفط، مما يفيد شركات الطاقة الأمريكية الباحثة عن إمدادات النفط الخام.
وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط التجاري الأمريكي بمقدار 2.3 مليون برميل للأسبوع المنتهي في أواخر يناير، باستثناء مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي، مما يشير إلى توازنات إمداد أقرب إلى التشدد على المدى القصير.
التوترات في الشرق الأوسط والتدريبات الإيرانية تشكل مخاطر على الإمدادات
على الرغم من تهديدات ترامب باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران بسبب برامجها النووية، إلا أن طهران حافظت على موقفها المتمرد. أعلنت إيران عن “تدريبات حية” في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره حوالي ثلث النفط العالمي المنقول بحراً، مما زاد من مخاوف الشحن وأدى إلى تصعيد مخاطر اضطرابات الإمدادات. لا تزال القوات البحرية الأمريكية موجودة بالقرب من المياه الإيرانية، بينما تواصل تركيا جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر.
الطلب الصيني واعتبارات العرض العالمية
وصلت واردات الصين من النفط الخام إلى مستويات تاريخية العام الماضي، بمعدل 11.55 مليون برميل يوميًا. أظهرت البيانات الأخيرة أن واردات ديسمبر 2025 بلغت 2.67 مليون برميل يوميًا، مرتفعة بشكل حاد عن 1.88 مليون برميل في نوفمبر، مما يدل على طلب قوي من الصين على النفط رغم تباطؤ النمو الاقتصادي. هذا الطلب المستمر يدعم الأسعار العالمية بشكل أساسي.
بتوجيه من ترامب، وافقت روسيا على وقف مؤقت لإطلاق النار في أوكرانيا حتى أوائل فبراير، رغم أن النزاعات الإقليمية لا تزال عقبة أمام مفاوضات السلام المحتملة، مما يخلق حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالإمدادات الروسية.
لا تزال سوق النفط تتأرجح بين ضغوط متنافسة — مخاوف من نقص في الإمدادات الأساسية مقابل مخاوف الطلب وتقلبات العملة — مما يجعل الأسعار عرضة للتأثر بالأخبار الجديدة والتغيرات السياسية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
النفط يتراجع مع قيام المتداولين بجني الأرباح وسط دولار أقوى وتوترات جيوسياسية
تراجع سعر النفط الخام بعد ثلاثة أيام متتالية من المكاسب القوية حيث قام المشاركون في السوق بتحقيق أرباحهم مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. وقد زاد من حدة التراجع قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. انخفض خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس بمقدار 0.22 دولار (0.34%) ليصل إلى 65.20 دولار للبرميل خلال التداولات الأخيرة.
جني الأرباح يسبب تراجعًا تقنيًا في أسواق النفط
بعد انتعاش ملحوظ على مدى ثلاثة أيام، اختار المتداولون تحقيق الأرباح، وهو سلوك طبيعي في السوق عندما ترتفع الأسعار بشكل كبير. غالبًا ما تسبق مرحلة جني الأرباح مرحلة من التوطيد قبل التحرك في الاتجاه التالي. يعكس التراجع الفني موقف المستثمرين الحذر وهم يعيدون تقييم ديناميكيات المخاطر والعوائد في قطاع الطاقة.
قوة الدولار والضغوط السياسية تؤثر على أسعار الطاقة
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 96.75، بزيادة قدرها 0.47% (+0.49%)، مما ضغط على السلع المقومة بالدولار مثل النفط الخام. يجعل الدولار الأقوى النفط أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، مما يقلل عادة الطلب. في الوقت نفسه، أشارت التطورات الدبلوماسية، بما في ذلك جهود الوساطة المحتملة من تركيا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى احتمال التهدئة، مما خفّض أسعار النفط التي كانت مدعومة بمخاوف اضطرابات الإمدادات.
كما لعبت حالة عدم اليقين السياسي في واشنطن دورًا، حيث اقتربت الحكومة الأمريكية من إغلاق جزئي محتمل دون اتفاق تمويل فوري بحلول منتصف الليل. بالإضافة إلى ذلك، ردّ المشاركون في السوق على إعلان إدارة ترامب عن ترشيح كيفن وورش ليخلف جيروم باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. مواقف وورش المتشددة بشأن أسعار الفائدة تتناقض مع تفضيل ترامب لأسعار أقل، مما يخلق إشارات مختلطة لتسعير الأصول.
تغيرات في ديناميكيات إمدادات النفط مع تغييرات سياسة فنزويلا
غيرت التسهيلات الأخيرة التي أقرها إدارة ترامب على قطاع النفط في فنزويلا وإزالة نيكولاس مادورو من السلطة مشهد إمدادات النفط العالمية. قامت القيادة الجديدة في فنزويلا بتعديل سياسات الهيدروكربونات لمنح الشركات الخاصة سيطرة أكبر على إنتاج وبيع النفط، مما يفيد شركات الطاقة الأمريكية الباحثة عن إمدادات النفط الخام.
وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط التجاري الأمريكي بمقدار 2.3 مليون برميل للأسبوع المنتهي في أواخر يناير، باستثناء مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي، مما يشير إلى توازنات إمداد أقرب إلى التشدد على المدى القصير.
التوترات في الشرق الأوسط والتدريبات الإيرانية تشكل مخاطر على الإمدادات
على الرغم من تهديدات ترامب باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران بسبب برامجها النووية، إلا أن طهران حافظت على موقفها المتمرد. أعلنت إيران عن “تدريبات حية” في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره حوالي ثلث النفط العالمي المنقول بحراً، مما زاد من مخاوف الشحن وأدى إلى تصعيد مخاطر اضطرابات الإمدادات. لا تزال القوات البحرية الأمريكية موجودة بالقرب من المياه الإيرانية، بينما تواصل تركيا جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر.
الطلب الصيني واعتبارات العرض العالمية
وصلت واردات الصين من النفط الخام إلى مستويات تاريخية العام الماضي، بمعدل 11.55 مليون برميل يوميًا. أظهرت البيانات الأخيرة أن واردات ديسمبر 2025 بلغت 2.67 مليون برميل يوميًا، مرتفعة بشكل حاد عن 1.88 مليون برميل في نوفمبر، مما يدل على طلب قوي من الصين على النفط رغم تباطؤ النمو الاقتصادي. هذا الطلب المستمر يدعم الأسعار العالمية بشكل أساسي.
بتوجيه من ترامب، وافقت روسيا على وقف مؤقت لإطلاق النار في أوكرانيا حتى أوائل فبراير، رغم أن النزاعات الإقليمية لا تزال عقبة أمام مفاوضات السلام المحتملة، مما يخلق حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالإمدادات الروسية.
لا تزال سوق النفط تتأرجح بين ضغوط متنافسة — مخاوف من نقص في الإمدادات الأساسية مقابل مخاوف الطلب وتقلبات العملة — مما يجعل الأسعار عرضة للتأثر بالأخبار الجديدة والتغيرات السياسية.