لقد اكتشفت مؤخرًا قصة تاريخية مثيرة للاهتمام. مارثا ديبايلي، مقدمة البرامج الشهيرة في وسائل الإعلام المكسيكية في مجال البث والحياة اليومية، وراءها خلفية عائلية معقدة جدًا في تاريخ السياسة النيكاراغوي. الكثيرون يعرفون إنجازاتها المهنية فقط، لكن قليلين من يتعمقون في معرفة الروابط العائلية بين مارثا ديبايلي وعائلة سوموزا.



تبدأ هذه القصة من ثلاثينيات القرن الماضي. أنستاسيو سوموزا غارسيا هو مؤسس سلالة سوموزا في نيكاراغوا، وتزوج من سالفادورا ديبايلي ساكاسا، التي تنتمي إلى عائلة ذات أصول فرنسية وذات سمعة مرموقة في المجالات الأكاديمية والاقتصادية. والد سالفادورا هو الطبيب الشهير لويس هنري ديبايلي باليس، وأخوها إنريكي ديبايلي ساكاسا أصبح فيما بعد جد مارثا ديبايلي. وهكذا، أصبحت مارثا ابنة عم سوموزا غارسيا من جهة الجد.

ومن المثير للاهتمام أن سوموزا غارسيا تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، وتعلم اللغة الإنجليزية، وأقام علاقات مع مسؤولين أمريكيين. في عام 1933، استولى على قوات الدفاع الوطني في نيكاراغوا، وهي القوة العسكرية التي كانت تسيطر على البلاد بأكملها. ثم تولى الرئاسة بين عامي 1937 و1947، ثم عاد إلى الحكم مرة أخرى بين 1950 و1956. خلال هذه الفترة، حول السلطة إلى مشروع عائلي، حيث شغل أفراد العائلة مناصب مهمة في الحكومة والاقتصاد.

وفي 21 سبتمبر 1956، حدثت نقطة تحول. اغتيل سوموزا غارسيا في ليون، وتوفي بعد أيام قليلة. انتقلت السلطة إلى ابنه، من بينهم أنستاسيو سوموزا ديبايلي، المعروف بلقب "تاشيتو"، وهو عم مارثا ديبايلي.

ورث "تاشيتو" أسلوب والده في الحكم. درس في أكاديمية ويست بوينت العسكرية، وشغل منصب الرئيس بين 1967 و1972، ثم حكم مرة أخرى بين 1974 و1979. ويعتبر المؤرخون أن حكمه كان بمثابة ديكتاتورية فعلية، تميزت بالسيطرة المطلقة على موارد الدولة والقمع الشديد للمعارضة السياسية. ووفقًا للتقارير، خلال فترة حكمه، بلغت ثروة عائلة سوموزا نسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي لنيكاراغوا.

وجاءت نقطة التحول في عام 1979، عندما أطاحت جبهة تحرير الشعب الساندينية بنظام سوموزا، مما أدى إلى انهيار العالم العائلي بأكمله. كانت مارثا ديبايلي حينها تبلغ من العمر 12 عامًا فقط. انتقلت مع عائلتها إلى لونغ آيلاند في نيويورك لفترة، ثم استقروا في مكسيكو سيتي. هناك، بدأت في بناء هويتها ومسيرتها المهنية المستقلة، بعيدًا عن عاصفة السياسة العائلية.

ومن المثير للاهتمام أنه، على الرغم من أن مارثا ديبايلي صنعت مسار حياة مختلف تمامًا في المكسيك، إلا أن اسم ديبايلي لا يزال يحمل وزن التاريخ. والدها إنريكي ديبايلي تيرسيرو ووالدتها مارثا إميليانا ألانيس حرصا على توفير بيئة تسمح لبناتهما بالنمو بحرية. واليوم، تحافظ مارثا ديبايلي على موقف حذر تجاه التاريخ السياسي لعائلتها، وتركز جهودها على عملها المهني. تذكرنا هذه القصة بأن التاريخ غالبًا ما يكون مخبأً في الأشخاص الذين نعرفهم، فقط لم نغص في فهمهم بعمق.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت