كنت أراقب الأسواق اليوم، وهناك بالتأكيد بعض الطاقة العصبية في الأجواء. الأسهم الأوروبية تبدو ضعيفة جدًا قبيل الجلسة، حيث يبدو أن المستثمرين متوترون بوضوح إزاء ما يحدث في الشرق الأوسط، ومع كل مخاوف إمدادات النفط المصاحبة لذلك.



الوضع مع إيران يواصل التصاعد. كان ترامب غامضًا جدًا بشأن المدة التي ستستمر فيها هذه الحالة بالفعل، لكنه ذكر أن الإطار الزمني التقريبي هو أربعة إلى خمسة أسابيع. وزير دفاعه بيت هيجسث يقول إنها لن تكون بلا نهاية، لكنهم يصورون ذلك على أنه تحوّل كبير في الديناميات الإقليمية. كذلك، لم تساعد تعليقات ماركو روبي بشأن الضربات الأشد السوق في تحسين معنوياته.

ما الذي يحرك الأسواق فعليًا الآن هو الجانب المتعلق بالطاقة. النفط يرتفع بقوة - برنت صعد بأكثر من 2 بالمئة قرب $80 وWTI يتجه نحو 73 دولارًا. والسبب الرئيسي؟ يُقال إن الحرس الثوري الإيراني أغلق مضيق هرمز، وهو في الأساس أهم ممر لشحن النفط في العالم. وقد أدى ذلك أيضًا إلى دفع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات مرتفعة جدًا، خاصة بعد أن أوقفت قطر عملياتها في منشأة Ras Laffan LNG.

على صعيد الأسهم، رأينا جلسة مختلطة في الولايات المتحدة طوال الليل. تمكن مؤشر ناسداك بالفعل من تحقيق مكسب بنسبة 0.4 بالمئة بفضل استثمار نيفيديا البالغ $4 مليارًا في تقنيات الفوتونيات. كما حقق مؤشر S&P 500 مكسبًا بسيطًا. لكن مؤشر داو جونز انخفض بنسبة 0.2 بالمئة بسبب خيبة أمل في بيانات التصنيع. أما الأسهم الأوروبية؟ فقد تعرضت لضربة أشد أمس. تراجع مؤشر Stoxx 600 بنسبة 1.6 بالمئة، وهبط مؤشر DAX الألماني بنسبة 2.6 بالمئة، وانخفض مؤشر CAC 40 في فرنسا بنسبة 2.2 بالمئة، وخسر مؤشر FTSE 100 في المملكة المتحدة 1.2 بالمئة.

يحافظ الدولار على قوته، والذهب يتداول فوق 5350 دولارًا مع سعي المستثمرين إلى الملاذ الآمن. وقد ارتفعت عوائد الخزانة إلى 4.04 بالمئة، لأن الناس يقومون فعليًا بتسعير توقعات إلغاء أو التقليل من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. كانت الأسواق الآسيوية أيضًا منخفضة بشكل عام، مع قيادة سيول وطوكيو للتراجع.

بشكل أساسي، فإن مزيج عدم اليقين الجيوسياسي، ومخاوف إمدادات النفط، وقلق التضخم يضع سقفًا على شهية المخاطرة في كل مكان. الأسهم ليست جذابة تمامًا عندما يكون هناك هذا القدر من عدم اليقين الاقتصادي الذي يظل مُخيّمًا على كل شيء.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت