«اذهبوا للجحيم!» صبّ فانس غضبه على بعض عناصر في حكومة إسرائيل، متهماً إياها بتعمّد التلاعب بالرأي العام ومحاولة قلب اتجاه الرأي العام الأمريكي؛ «سأواصل فعل الشيء الصحيح للشعب الأمريكي، وأولوية تمثيلي هي مصالح الشعب الأمريكي»


ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 15 يوليو/تموز، أن نائب الرئيس الأمريكي فانس وجّه اتهامات إلى بعض القوى داخل حكومة إسرائيل بأنها موّلت حملة، استهدف خلالها المشاركون الهجوم على مفاوضاته مع إيران، في محاولة لإفساد اتفاقات ترامب المتعلقة بإيران.

وفي الوقت الذي أطلقت فيه الولايات المتحدة موجتها الثانية من الضربات ضد إيران، دافع فانس في 15 من يوليو/تموز عن جهود التفاوض بين واشنطن وطهران، معتبراً أنه لا يمكن حسم الحرب ضد إيران بالقوة وحدها.

وقال فانس في مقابلة أجراها في اليوم نفسه ضمن برنامج بودكاست: «يمكنك قصفهم، ويمكنك تدمير راداراتهم، ويمكنك القضاء على بعض طائراتهم دون طيار وصواريخهم، وإطلاق النار على السفن في مضيق (هرمز) أمر سهل جداً. لكن عليك حقاً أن تكون راغباً في إجراء حوار، وأن تحاول حل هذه المشكلة».

وأضاف: «أنا، بصراحة، آمل بخيبة أمل شديدة من الأمريكيين، ومن بعض الأشخاص في دول أخرى أيضاً، لأنهم دائماً يقولون: “لا يمكنك التفاوض مع الإيرانيين”».

وأوضح فانس: «الجميع رأى هذه الحملة الدعائية السرّية، ذات التمويل السخي، وهدفها هو تخريب مسار المفاوضات، والتشويش على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».
وقال فانس: «في اليوم، نشرت مجلة “تايمز” تقريراً… وقد سمّت المقالة عدداً من المأجورين، وأن مموليهم هم موظفون سابقون في فريق حملة ترامب للانتخابات، وأن هؤلاء الأشخاص تلقوا أيضاً تمويلاً من بعض القوى داخل حكومة إسرائيل. لقد شنّت هذه الفئة هجوماً خبيثاً عليّ فقط لأنني ملتزم بإنجاز أهداف التفاوض التي حددها الرئيس».

«يواصلون مهاجمتي عبر نشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتسريب معلومات للوسائل الإعلامية، ويطالبون بأن الولايات المتحدة لا ينبغي أبداً أن تتفاوض مع إيران، وأن تستمر المواجهة العسكرية إلى أجل غير مسمى»، تابع فانس، «كما أن هناك من يشوّه سمعتي بدوافع خبيثة، مدعياً أنني أتأثر بقطر، وأنني أتأثر بحكومات أجنبية، وأنني أطيع توجيهات تِكر كَلسون، وهذه خرافات كثيرة جداً».

وقال فانس: «حتى لو أرادت بعض القوى داخل حكومة إسرائيل انتقاد الاتفاق أو الاعتراض عليه، فإنني لا أستبعد في نفسي تأثيرات اللوبي العادية. لطالما حاولت الحكومات الأجنبية التأثير في الولايات المتحدة، وإسرائيل تفعل ذلك أيضاً، وتفعل دول أخرى كذلك… لكنني لا أستطيع قبول أن يتأثر تقييم قادة السياسة داخل الولايات المتحدة بهذا التدخل الخارجي، وأن يغيّروا مواقفهم».

وشدّد فانس: «عندما رأيت تقرير مجلة “تايمز”، وأكد لي وجود تمويل من قوى خارجية لإطلاق حملة دعائية بهدف تخريب هذا الاتفاق الذي كنت أنا من يقوده في الدفع به، وأن كثيراً من من تلقوا المال يهاجمونني بطريقة غير صادقة تماماً، فإن ردي كان: اذهبوا للجحيم. سَألتزم بفعل الشيء الصحيح للشعب الأمريكي، وأولوية تمثيلي هي مصالح الشعب الأمريكي».

وأضاف فانس كذلك: «يمكننا أن نؤكد تماماً أن بعض الأشخاص داخل حكومة إسرائيل يعملون على تعمّد التلاعب بالرأي العام، بهدف قلب المزاج الأمريكي، كي تستمر الحرب إلى أجل غير مسمى».

وترى إيران أن فانس هو واحد من أبرز الشخصيات المناهضة للحرب ضمن الدائرة الأساسية لترامب. خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، انتقد فانس علناً مرات عدة وبشكل متكرر الحرب الأمريكية في الشرق الأوسط، معتبراً أنها لا معنى لها على الإطلاق. ووفقاً لما ذكرته شبكة «سي سي تي في» الإخبارية، قال فانس في مكالمة هاتفية إنه «انتقد بشكل مفرط تفاؤل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توقعاته لهذه المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، معتبراً أن نتنياهو «يبالغ في احتمال وقوع تغيير في نظام إيران».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في 18 يونيو/حزيران، أن فانس انتقد في المقابلة التي أجراها في اليوم نفسه أداء إسرائيل لاتفاق مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بـ«الهلع الغريب» و«الهستيريا». وقال فانس: «ما أريد أن أقول لهم إياه هو أنكم دولة لا يتجاوز عدد سكانها 9 ملايين نسمة، ولا يمكنكم أن تتوقعوا حل كل قضية أمن قومي تواجهها كل دولة عبر القتل فقط».
شاهد النسخة الأصلية
post-image
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت