إجابة إغلاق البورصة الأميركية: لا يزال الاتجاه الهبوطي مستمر، لكنه ليس تدهوراً شاملاً



بعد إغلاق الأسواق الآسيوية أمس، بقيت بالفعل مشكلتان.

أولاً، هل تستطيع البورصة الأميركية امتصاص ضغط البيع على أشباه الموصلات.

ثانياً، هل سيتحوّل هذا الهبوط من أسهم الرقائق إلى تعثّر شامل في السوق بأكملها.

الآن أصبحت الإجابة أوضح نسبياً.

البورصة الأميركية لم تتوقف عن الهبوط. انخفض S&P 500 بنسبة 1.01%، وناسداك بنسبة 1.40%، وداو بنسبة 0.77%، كما أغلقت المؤشرات الثلاثة أيضاً بخسائر كاملة على أساس أسبوعي.

لكنها ليست حركة نزول متواصلة حتى موعد الإغلاق.

فقد تراجع ناسداك في بداية الجلسة مرةً بنسبة اقتربت من 2%، قبل أن ينكمش نطاق الخسائر إلى 1.40% في النهاية؛ أما Micron فقد هبطت أثناء التداول بما يصل إلى 5.8%، لكنها أغلقت على انخفاض 0.5% فقط. وهذا يعني أن سيولة “الشراء عند الانخفاض” دخلت السوق، لكنّها ليست كافية لقلب الاتجاه بعد.

المشكلة الحقيقية التي ينبغي الانتباه لها ما زالت في أشباه الموصلات.

سجل مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا أكبر تراجع أسبوعي له منذ أكثر من عام هذا الأسبوع، إذ انخفض منذ بداية يوليو بأكثر من 18%، وبنسبة 20.2% عن قمة الإغلاق في 22 يونيو. وبحسب التعريف الأكثر شيوعاً في السوق، فهذا يعني أنه دخل نطاق سوق هابطة.

وهذا أيضاً يوضح أن هبوط سهم تايوان بالأمس بنسبة 6.47% وهبوط نيكّي بنسبة 4.03% لم يكن مجرد خوف يتولد داخل الأسواق الآسيوية وحدها. وما إن أغلقت البورصة الأميركية حتى كانت عملية إعادة تسعير أسهم الذكاء الاصطناعي والشرائح لا تزال مستمرة.

لكن لا تتعجل في تحويل ذلك مباشرة إلى مقولة “انهيار طلب الذكاء الاصطناعي”.

حالياً، أعلنت 49 شركة من الشركات المدرجة في S&P 500 عن نتائج الربع الثاني، و90% منها جاءت أرباحها أفضل من التوقعات. كما ارتفعت تقديرات السوق لنمو أرباح الشركات الإجمالي على أساس سنوي من 19.2% في بداية أبريل إلى 26.0%.

بعبارة أخرى، أكثر ما يتراجع الآن هو الأسعار والتوقعات، وليس أرباح الشركات المؤكدة بالفعل.

كما أن الأمر ليس أن جميع الأسهم تتراجع بالسرعة نفسها. إذ لا ينخفض Russell 2000 الذي يمثّل الأسهم الصغيرة والمتوسطة سوى بنسبة 0.4%، بينما تظل أسهم قطاع الطاقة هي الفئة الوحيدة ضمن أكبر 11 فئة في S&P 500 التي تحقق ارتفاعاً.

وهذا أقرب إلى أن السوق يقوم بتفكيك إعادة تسعير تداولات الذكاء الاصطناعي المتركزة بشكل مفرط وإعادة حسابها، وليس إلى أن الاقتصاد الأميركي كله يتوقف فجأة دفعة واحدة.

المتاعب الحقيقية تتمثل في أن سعر النفط يدفع متغيراً آخر للأعلى مرة أخرى.

ارتفع نفط Brent يوم الجمعة بنسبة 4.6% ليغلق عند 88.10 دولار للبرميل، بعد أن كان قبل أسبوع عند مستوى يقارب 76 دولاراً. ومع قيام أسهم التكنولوجيا بالفعل بهضم تقييمات مرتفعة، فإن صعود النفط يزيد من جديد حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف الشركات، ما يجعل من الصعب على السوق العودة بسرعة إلى مستوى تفضيل المخاطر السابق.

لم تُعطِ البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الجمعة أيضاً اتجاهاً واحداً.

فقد نما الإنتاج الصناعي الأميركي في يونيو نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% فقط، وظلت مخرجات قطاع التصنيع دون تغيير؛ وفي حين قفزت بدايات الإسكان بنسبة 19%، فإن الزيادة جاءت أساساً من المنازل متعددة الوحدات، بينما انخفضت بدايات المنازل ذات الوحدة الواحدة بنسبة 0.2% فقط، وتراجعت تصاريح البناء بنسبة 3%.

لذلك، خلال هذا الأسبوع، وبمقارنة مجرد التكهن بما إذا كان السوق سيتعافى يوم الاثنين، هناك ثلاث نقاط أكثر أهمية لمتابعتها.

أولاً، هل يستطيع مؤشر فيلادلفيا للأشباه إيقاف “كسر القاع” أولاً.

ثانياً، هل يمكن أن يبرد سعر النفط من قرب 88 دولاراً.

ثالثاً، هل بدأت نتائج الشركات المقبلة بخفض تقديرات طلبات الذكاء الاصطناعي أو النفقات الرأسمالية أو هوامش الربح الإجمالية.

إذا كان سعر السهم ينخفض أولاً لكن إرشادات الشركات لم تضعف بدورها، فهذا ما يزال يميل إلى أن يكون تعديلاً في التقييمات والمراكز.

أما إذا تراجعت الأسعار والطلبات وتوقعات الأرباح معاً، فهذه هي اللحظة التي يتغير فيها الاتجاه فعلاً على مستوى الأساسيات.

خمس نقاط أخرى هذا الصباح

1|المؤشرات الثلاثة للبورصة الأميركية على أساس أسبوعي بخسائر كاملة

أغلق S&P 500 عند 7,457.69 نقطة بانخفاض 1.01%؛ وانخفض داو بنسبة 0.77%، وناسداك بنسبة 1.40%. وعلى أساس أسبوعي، تراجعت المؤشرات الثلاثة بنسبة 1.6% و0.9% و2.9% على التوالي.

2|دخول مؤشر فيلادلفيا للأشباه في نطاق السوق الهابطة

تراجع مؤشر فيلادلفيا للأشباه يوم الجمعة بنسبة 1.63% مرة أخرى، ليبلغ إجمالي الهبوط منذ بداية يوليو أكثر من 18%، كما أغلق عند مستوى يقل بنسبة 20.2% عن قمة 22 يونيو. وما زال الضغط هذه المرة مرتكزاً بدرجة عالية على تداولات الذكاء الاصطناعي والشرائح.

3|إغلاق نفط Brent فوق 88 دولاراً

ارتفع نفط Brent بنسبة 4.6% ليغلق عند 88.10 دولار للبرميل، بعد أن كان نحو 76 دولاراً قبل أسبوع. لا تزال الصراعات بين إيران والولايات المتحدة ومخاوف النقل عبر مضيق هرمز من المصادر الرئيسية لمخاطر سعر النفط.

4|بدايات الإسكان في الولايات المتحدة تقفز بقوة، لكن البنية ليست قوية كما توحي العناوين

ارتفعت بدايات الإسكان في يونيو بنسبة 19% على أساس شهري إلى معدل سنوي مكافئ 142.7 ألف وحدة سكنية، وجاءت الزيادة أساساً من المنازل متعددة الوحدات؛ بينما انخفضت بدايات المنازل ذات الوحدة الواحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري، وتراجعت تصاريح البناء شهرياً بنسبة 3%.

5|النشاط الصناعي في الولايات المتحدة ينمو نمواً طفيفاً فقط

ارتفع الإنتاج الصناعي في يونيو بنسبة 0.1% على أساس شهري، وظلت مخرجات التصنيع دون تغيير، كما بقي معدل استخدام الطاقة عند 76.1%. لم تُظهر البيانات أن الاقتصاد يتباطأ فجأة، ولم تكن قوية بما يكفي لإزالة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

آخر تحديث: 2026-07-18 08:40 (بتوقيت سنغافورة) إغلاق البورصة الأميركية: إجابة إغلاق البورصة الأميركية: لا يزال الاتجاه الهبوطي مستمر، لكنه ليس تدهوراً شاملاً

بعد إغلاق الأسواق الآسيوية أمس، بقيت بالفعل مشكلتان.

أولاً، هل تستطيع البورصة الأميركية امتصاص ضغط البيع على أشباه الموصلات.

ثانياً، هل سيتحوّل هذا الهبوط من أسهم الرقائق إلى تعثّر شامل في السوق بأكملها.

الآن أصبحت الإجابة أوضح نسبياً.

البورصة الأميركية لم تتوقف عن الهبوط. انخفض S&P 500 بنسبة 1.01%، وناسداك بنسبة 1.40%، وداو بنسبة 0.77%، كما أغلقت المؤشرات الثلاثة أيضاً بخسائر كاملة على أساس أسبوعي.

لكنها ليست حركة نزول متواصلة حتى موعد الإغلاق.

فقد تراجع ناسداك في بداية الجلسة مرةً بنسبة اقتربت من 2%، قبل أن ينكمش نطاق الخسائر إلى 1.40% في النهاية؛ أما Micron فقد هبطت أثناء التداول بما يصل إلى 5.8%، لكنها أغلقت على انخفاض 0.5% فقط. وهذا يعني أن سيولة “الشراء عند الانخفاض” دخلت السوق، لكنّها ليست كافية لقلب الاتجاه بعد.

المشكلة الحقيقية التي ينبغي الانتباه لها ما زالت في أشباه الموصلات.

سجل مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا أكبر تراجع أسبوعي له منذ أكثر من عام هذا الأسبوع، إذ انخفض منذ بداية يوليو بأكثر من 18%، وبنسبة 20.2% عن قمة الإغلاق في 22 يونيو. وبحسب التعريف الأكثر شيوعاً في السوق، فهذا يعني أنه دخل نطاق سوق هابطة.

وهذا أيضاً يوضح أن هبوط سهم تايوان بالأمس بنسبة 6.47% وهبوط نيكّي بنسبة 4.03% لم يكن مجرد خوف يتولد داخل الأسواق الآسيوية وحدها. وما إن أغلقت البورصة الأميركية حتى كانت عملية إعادة تسعير أسهم الذكاء الاصطناعي والشرائح لا تزال مستمرة.

لكن لا تتعجل في تحويل ذلك مباشرة إلى مقولة “انهيار طلب الذكاء الاصطناعي”.

حالياً، أعلنت 49 شركة من الشركات المدرجة في S&P 500 عن نتائج الربع الثاني، و90% منها جاءت أرباحها أفضل من التوقعات. كما ارتفعت تقديرات السوق لنمو أرباح الشركات الإجمالي على أساس سنوي من 19.2% في بداية أبريل إلى 26.0%.

بعبارة أخرى، أكثر ما يتراجع الآن هو الأسعار والتوقعات، وليس أرباح الشركات المؤكدة بالفعل.

كما أن الأمر ليس أن جميع الأسهم تتراجع بالسرعة نفسها. إذ لا ينخفض Russell 2000 الذي يمثّل الأسهم الصغيرة والمتوسطة سوى بنسبة 0.4%، بينما تظل أسهم قطاع الطاقة هي الفئة الوحيدة ضمن أكبر 11 فئة في S&P 500 التي تحقق ارتفاعاً.

وهذا أقرب إلى أن السوق يقوم بتفكيك إعادة تسعير تداولات الذكاء الاصطناعي المتركزة بشكل مفرط وإعادة حسابها، وليس إلى أن الاقتصاد الأميركي كله يتوقف فجأة دفعة واحدة.

المتاعب الحقيقية تتمثل في أن سعر النفط يدفع متغيراً آخر للأعلى مرة أخرى.

ارتفع نفط Brent يوم الجمعة بنسبة 4.6% ليغلق عند 88.10 دولار للبرميل، بعد أن كان قبل أسبوع عند مستوى يقارب 76 دولاراً. ومع قيام أسهم التكنولوجيا بالفعل بهضم تقييمات مرتفعة، فإن صعود النفط يزيد من جديد حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف الشركات، ما يجعل من الصعب على السوق العودة بسرعة إلى مستوى تفضيل المخاطر السابق.

لم تُعطِ البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الجمعة أيضاً اتجاهاً واحداً.

فقد نما الإنتاج الصناعي الأميركي في يونيو نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% فقط، وظلت مخرجات قطاع التصنيع دون تغيير؛ وفي حين قفزت بدايات الإسكان بنسبة 19%، فإن الزيادة جاءت أساساً من المنازل متعددة الوحدات، بينما انخفضت بدايات المنازل ذات الوحدة الواحدة بنسبة 0.2% فقط، وتراجعت تصاريح البناء بنسبة 3%.

لذلك، خلال هذا الأسبوع، وبمقارنة مجرد التكهن بما إذا كان السوق سيتعافى يوم الاثنين، هناك ثلاث نقاط أكثر أهمية لمتابعتها.

أولاً، هل يستطيع مؤشر فيلادلفيا للأشباه إيقاف “كسر القاع” أولاً.

ثانياً، هل يمكن أن يبرد سعر النفط من قرب 88 دولاراً.

ثالثاً، هل بدأت نتائج الشركات المقبلة بخفض تقديرات طلبات الذكاء الاصطناعي أو النفقات الرأسمالية أو هوامش الربح الإجمالية.

إذا كان سعر السهم ينخفض أولاً لكن إرشادات الشركات لم تضعف بدورها، فهذا ما يزال يميل إلى أن يكون تعديلاً في التقييمات والمراكز.

أما إذا تراجعت الأسعار والطلبات وتوقعات الأرباح معاً، فهذه هي اللحظة التي يتغير فيها الاتجاه فعلاً على مستوى الأساسيات.

خمس نقاط أخرى هذا الصباح

1|المؤشرات الثلاثة للبورصة الأميركية على أساس أسبوعي بخسائر كاملة

أغلق S&P 500 عند 7,457.69 نقطة بانخفاض 1.01%؛ وانخفض داو بنسبة 0.77%، وناسداك بنسبة 1.40%. وعلى أساس أسبوعي، تراجعت المؤشرات الثلاثة بنسبة 1.6% و0.9% و2.9% على التوالي.

2|دخول مؤشر فيلادلفيا للأشباه في نطاق السوق الهابطة

تراجع مؤشر فيلادلفيا للأشباه يوم الجمعة بنسبة 1.63% مرة أخرى، ليبلغ إجمالي الهبوط منذ بداية يوليو أكثر من 18%، كما أغلق عند مستوى يقل بنسبة 20.2% عن قمة 22 يونيو. وما زال الضغط هذه المرة مرتكزاً بدرجة عالية على تداولات الذكاء الاصطناعي والشرائح.

3|إغلاق نفط Brent فوق 88 دولاراً

ارتفع نفط Brent بنسبة 4.6% ليغلق عند 88.10 دولار للبرميل، بعد أن كان نحو 76 دولاراً قبل أسبوع. لا تزال الصراعات بين إيران والولايات المتحدة ومخاوف النقل عبر مضيق هرمز من المصادر الرئيسية لمخاطر سعر النفط.

4|بدايات الإسكان في الولايات المتحدة تقفز بقوة، لكن البنية ليست قوية كما توحي العناوين

ارتفعت بدايات الإسكان في يونيو بنسبة 19% على أساس شهري إلى معدل سنوي مكافئ 142.7 ألف وحدة سكنية، وجاءت الزيادة أساساً من المنازل متعددة الوحدات؛ بينما انخفضت بدايات المنازل ذات الوحدة الواحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري، وتراجعت تصاريح البناء شهرياً بنسبة 3%.

5|النشاط الصناعي في الولايات المتحدة ينمو نمواً طفيفاً فقط

ارتفع الإنتاج الصناعي في يونيو بنسبة 0.1% على أساس شهري، وظلت مخرجات التصنيع دون تغيير، كما بقي معدل استخدام الطاقة عند 76.1%. لم تُظهر البيانات أن الاقتصاد يتباطأ فجأة، ولم تكن قوية بما يكفي لإزالة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

آخر تحديث: 2026-07-18 08:40 (بتوقيت سنغافورة)
MU%2.00
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت