معهد الأبحاث الاقتصادية التايواني يطالب بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام سيكسر 10%: موجة فرص الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستمر حتى 2028

كشف مدير المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية في تايوان، تشانغ جيانيي، اليوم أن أحدث توقعات النمو الاقتصادي سُرفعت إلى أكثر من 10%. وبهذا يتوافق مع توقعات الأكاديمية المركزية للأبحاث (10.16%) وهيئة المحاسبة العامة والمؤشرات الحكومية (9.64%). وتشير التوقعات النادرة إلى أن المؤسسات الثلاث كافة تتوقع هذا العام أن تتجاوز اقتصادات تايوان نموًا من خانة العشرات؛ لكن العنوان الأهم جميعه يصب في نقطة واحدة: إن صادرات القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإنفاق رأس المال أعلى بكثير من التقديرات السابقة. (ملخص سابق: نمو الناتج المحلي الإجمالي لتايوان بما يفوق التوقعات بنحو 20%》طلبات شركة تايوان شيمنتس مكسكورد متزايدة رغم “إجازات الإعصار” التي تُحتسب عملًا، مع تحقيق أرباح بفارق 40% كعلاوة) (إضافة سياقية: تلخيص بلومبرغ لتوقعات 50 جهة في وول ستريت لعام 2026: نمو متوسط عالمي بنسبة 3% يقوده الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة الحذر من مخاطر ارتفاع التقييمات)

بعد أن قامت الأكاديمية المركزية للأبحاث في 13 يوليو/تموز برفع معدل نمو اقتصاد تايوان لعام 2026 إلى 10.16%، كشف تشانغ جيانيي، مدير المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية في تايوان، اليوم (21) خلال مقابلة على هامش احتفالات المعهد بمرور 50 عامًا، أنه سيُرفع أيضًا أحدث إصدار من التوقعات إلى أكثر من 10%، ليتماشى مع التوقعات الصادرة من الأكاديمية المركزية للأبحاث.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “إيكونومي ديلي”، قال تشانغ جيانيي إن هيئة المحاسبة العامة والمؤشرات الحكومية كانت قد توقعت في السابق أن تصل نسبة نمو الاقتصاد هذا العام إلى 9.64%، مسجلة بذلك أعلى مستوى منذ 16 عامًا؛ غير أن أحدث حسابات داخل المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية في تايوان تشير إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أقوى مما توقّعته هيئة المحاسبة العامة والمؤشرات الحكومية والأكاديمية المركزية للأبحاث والبنك المركزي في البداية. والسبب يختصر في أمر واحد: إن الصادرات أقوى بكثير من أن تتوقعه افتراضات نماذج كل جهة.

وكانت الأكاديمية المركزية للأبحاث قد اتخذت خطوة الرفع في 13 يوليو/تموز وهي الأسبق والأكبر بين الجهات الثلاث: إذ رفعت التوقعات بمقدار 6.45 نقطة مئوية دفعة واحدة من 3.71% كانت متوقعة في ديسمبر/كانون الأول من العام السابق، لتصبح أكثر تنبؤات الداخل البحثية تفاؤلًا. أما هيئة المحاسبة العامة والمؤشرات الحكومية، فقد رفعت التوقعات من 7.71% بعد أن تنبأت بها في فبراير/شباط إلى 9.64%، بزيادة قدرها 1.93 نقطة مئوية. ومن خلال إضافة هذه “القطعة الثالثة” من الصورة، فإن الحكم المشترك للجهات الثلاث يلتقي في اتجاه واحد: إن الطلب على الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية للاتصالات السحابية يتجاوز التوقعات، ما يدفع صادرات أشباه الموصلات وصناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى نمو قوي في الاستثمار الخاص؛ وهي القوة الحقيقية التي ترفع معدل النمو تدريجيًا.

فرص الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي تمتد حتى 2028، لكن مستوى الأساس يمثل متغيرًا

واصل تشانغ جيانيي توقعه بالقول إن الفرص التجارية التي يولدها الذكاء الاصطناعي لن تنقطع على الأقل حتى 2028. فمع وصول معدل نمو الاقتصاد في تايوان هذا العام إلى 10%، يُفترض أن تسجل السنة المقبلة أداءً جيدًا كذلك.

ومع ذلك، نبه إلى مشكلة أساسية تتعلق بمستوى الأساس: فمعدلات النمو في هذا العام مقارنةً بعام 2024 مرتفعة بالفعل. فإذا تمكنت تايوان العام المقبل من تحقيق نمو بنسبة 8% أو أكثر، فهذا وحده سيكون دليلًا حقيقيًا على أن الطلب على الذكاء الاصطناعي قوي لدرجة أنه ليس مجرد “طفرة عابرة”، بل يمكن الحفاظ على وتيرة سريعة حتى فوق مستوى أساس مرتفع.

وبالإضافة إلى زخم صادرات الذكاء الاصطناعي، تحدث تشانغ جيانيي أيضًا عن موقع تايوان في إعادة تشكيل سلاسل العولمة عالميًا. ويرى أن العولمة ما زالت جارية، لكن سرعتها تباطأت بوضوح، وأن المواجهة بين الولايات المتحدة والصين أصبحت أمرًا واقعًا. وفي المستقبل قد ينقسم العالم إلى ثلاثة “دوائر”: واحدة تقودها الولايات المتحدة، وأخرى تقودها الصين، وثالثة “لا أمريكية ولا صينية” (مع الاتحاد الأوروبي باعتباره محورًا). ومع ذلك، لا يتعين على تايوان بالضرورة أن تعتمد فقط على ملاحقة المعسكرين الكبيرين في الولايات المتحدة والصين عند ممارسة الأعمال؛ إذ يكمن المفتاح في امتلاك هامش أمان أمني تقبله كل دولة.

وأشار تحديدًا إلى أن تايوان استجابت لقواعد التعريفات المتبادلة المنصوص عليها واتفاق ART الموقّع مع الولايات المتحدة، حيث إن محتوى الاتفاق يقترب من اتفاقيات التجارة الحرة (FTA)، بل إن بعض البنود تمت مناقشتها بما هو أفضل من اتفاقات التجارة الحرة المعتادة. وهذا ما يجعل كيانات اقتصادية مثل الاتحاد الأوروبي واليابان أكثر استعدادًا لتسريع المفاوضات بشأن صفقات شبيهة. وبالنسبة للقطاعات التقليدية التي عانت سنوات طويلة بسبب عدم توقيع اتفاقيات تجارة حرة وتكبّدت خسائر في التعريفات، فإن هذه تعد فرصة نادرة للتحرر من القيود.

TSM%5.42
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت