## هلع رفع سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني يتسبب في دفع الين الياباني نحو الهبوط، الدولار/الين يتأرجح حول دعم رئيسي
**عدم اليقين في السياسات يضغط على الين، والدولار يحصل على زخم صعودي**
خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الاثنين، استمر الين (JPY) في الضغط، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي. في حين استقر زوج العملات الدولار/الين عند مستوى 154.00، تواجه عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل الروبية الهندية مقابل الدولار ضغوطًا أيضًا — حيث تظهر ضعفًا. هذه الجولة من تراجع الين ليست ظاهرة معزولة، بل تعكس إعادة تقييم السوق لآفاق رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني.
البيانات الاقتصادية الضعيفة للربع الثالث من العام زادت من تعزيز هذا التعديل في التوقعات. أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن الناتج المحلي الإجمالي لليابان من يوليو إلى سبتمبر انخفض بنسبة 0.4% على أساس فصلي، وهو أول انكماش خلال ستة أرباع؛ وعلى أساس سنوي، انخفض بنسبة 1.8%، مما يشكل تباينًا واضحًا مع نمو بنسبة 2.3% في الربع السابق. على الرغم من أن الانخفاض لم يصل إلى أسوأ التوقعات السوقية، إلا أن هذه البيانات كانت كافية لإعادة النظر في مساحة السياسة للبنك المركزي الياباني في البيئة الحالية.
**ضعف الاقتصاد يثير توقعات الدعم المالي، وتراجع رهانات رفع الفائدة بشكل كبير**
حكومة رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا تجهز حاليًا حزمة تحفيز مالي جديدة، بهدف مواجهة ضغط تكاليف المعيشة على المواطنين. وأكدت مؤخرًا أنها ستعيد تحديد إطار الأهداف المالية، لتمهيد الطريق للإنفاق المرن على مدى السنوات القادمة. هذا الإشارة السياسية ضربت مباشرة في توقعات السوق لرفع سعر الفائدة — حيث بدأ المستثمرون يقللون من رهاناتهم على رفع البنك المركزي الياباني لأسعار الفائدة مؤخرًا، وهذا التراجع في التوقعات يضغط مباشرة على الين.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد التوترات السياسية الدولية. بعد تصريحات سوجا حول النزاع في تايوان، أطلقت الصين واليابان تحذيرات شديدة، مما زاد من المخاطر الجيوسياسية المحلية. ومن المفارقات أن هذا عدم اليقين زود تدفقات الأموال الآمنة بدعم ضعيف للين، مما عكس بعض ضغوط التراجع.
**تدخلات لفظية من السلطات وقلق من التضخم المستورد يقيّدان هبوط الين**
بدأ المسؤولون اليابانيون، الذين يشعرون بضغوط التراجع، باتخاذ إجراءات. حذر وزير المالية كاتسوكا ساتو الأسبوع الماضي من تحركات سوق الصرف الأجنبي، بينما حذر وزير الاقتصاد كينتارو نائو من أن تراجع الين قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلك (CPI) عبر زيادة تكاليف الواردات. هذه التصريحات كانت بمثابة إشارات تدخل من السياسة، مما حد من مزيد من الرهانات المتطرفة على هبوط الين.
من ناحية أخرى، يواجه الدولار أيضًا ضغوطًا على النمو. العديد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أصبحوا أكثر حذرًا مؤخرًا، وتراجع بشكل ملحوظ توقع السوق لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مما يوفر دعمًا قويًا للدولار. لكن من الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية تواجه خطر أطول فترة توقف عن العمل، وهذا الغموض الاقتصادي قد يحد من جاذبية الدولار بشكل أكبر.
**من الناحية الفنية، اختراق الدولار/الين لمستوى 155 هدف رئيسي للمضاربين على الارتفاع**
من الناحية الفنية، يظهر أن الين مقابل الدولار استطاع أن يرتد من مستوى الدعم عند 153.60 (المطابق لمتوسط الحركة البسيط لمدة 100 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات) بشكل قوي، ونجح في الإغلاق فوق مستوى المقاومة 154.45-154.50، مما يعزز ثقة المضاربين على الارتفاع في الدولار/الين. المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي لا تزال في المنطقة الإيجابية، مع وجود مسافة قبل الوصول إلى مناطق التشبع الشرائي، مما يترك مجالًا لمزيد من الارتفاع.
إذا تمكن السعر من الثبات فوق مستوى 155.00 النفسي وجذب مزيد من الشراء، فسيعزز ذلك إشارات الصعود، ويدفع السعر نحو مقاومة بين 155.60-155.65، مع الهدف النهائي عند مستوى 156.00. بالمقابل، فإن أداء عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل الروبية الهندية مقابل الدولار يؤكد استمرار دورة قوة الدولار.
وفي حالة كسر الدعم عند 154.00 مباشرة، قد يتلقى السعر دعمًا عند 153.60-153.50، ولكن إذا تم كسره هبوطًا إلى مستوى 153.00، فسيكون ذلك إشارة إلى انعكاس الاتجاه على المدى القصير، وقد يستمر الدولار/الين في الانخفاض نحو مناطق الدعم بين 152.15-152.10. من المهم مراقبة تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي يوم الخميس، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وتصريحات المسؤولين، حيث ستوفر هذه البيانات اتجاهات جديدة للدولار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
## هلع رفع سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني يتسبب في دفع الين الياباني نحو الهبوط، الدولار/الين يتأرجح حول دعم رئيسي
**عدم اليقين في السياسات يضغط على الين، والدولار يحصل على زخم صعودي**
خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الاثنين، استمر الين (JPY) في الضغط، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي. في حين استقر زوج العملات الدولار/الين عند مستوى 154.00، تواجه عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل الروبية الهندية مقابل الدولار ضغوطًا أيضًا — حيث تظهر ضعفًا. هذه الجولة من تراجع الين ليست ظاهرة معزولة، بل تعكس إعادة تقييم السوق لآفاق رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني.
البيانات الاقتصادية الضعيفة للربع الثالث من العام زادت من تعزيز هذا التعديل في التوقعات. أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن الناتج المحلي الإجمالي لليابان من يوليو إلى سبتمبر انخفض بنسبة 0.4% على أساس فصلي، وهو أول انكماش خلال ستة أرباع؛ وعلى أساس سنوي، انخفض بنسبة 1.8%، مما يشكل تباينًا واضحًا مع نمو بنسبة 2.3% في الربع السابق. على الرغم من أن الانخفاض لم يصل إلى أسوأ التوقعات السوقية، إلا أن هذه البيانات كانت كافية لإعادة النظر في مساحة السياسة للبنك المركزي الياباني في البيئة الحالية.
**ضعف الاقتصاد يثير توقعات الدعم المالي، وتراجع رهانات رفع الفائدة بشكل كبير**
حكومة رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا تجهز حاليًا حزمة تحفيز مالي جديدة، بهدف مواجهة ضغط تكاليف المعيشة على المواطنين. وأكدت مؤخرًا أنها ستعيد تحديد إطار الأهداف المالية، لتمهيد الطريق للإنفاق المرن على مدى السنوات القادمة. هذا الإشارة السياسية ضربت مباشرة في توقعات السوق لرفع سعر الفائدة — حيث بدأ المستثمرون يقللون من رهاناتهم على رفع البنك المركزي الياباني لأسعار الفائدة مؤخرًا، وهذا التراجع في التوقعات يضغط مباشرة على الين.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد التوترات السياسية الدولية. بعد تصريحات سوجا حول النزاع في تايوان، أطلقت الصين واليابان تحذيرات شديدة، مما زاد من المخاطر الجيوسياسية المحلية. ومن المفارقات أن هذا عدم اليقين زود تدفقات الأموال الآمنة بدعم ضعيف للين، مما عكس بعض ضغوط التراجع.
**تدخلات لفظية من السلطات وقلق من التضخم المستورد يقيّدان هبوط الين**
بدأ المسؤولون اليابانيون، الذين يشعرون بضغوط التراجع، باتخاذ إجراءات. حذر وزير المالية كاتسوكا ساتو الأسبوع الماضي من تحركات سوق الصرف الأجنبي، بينما حذر وزير الاقتصاد كينتارو نائو من أن تراجع الين قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلك (CPI) عبر زيادة تكاليف الواردات. هذه التصريحات كانت بمثابة إشارات تدخل من السياسة، مما حد من مزيد من الرهانات المتطرفة على هبوط الين.
من ناحية أخرى، يواجه الدولار أيضًا ضغوطًا على النمو. العديد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أصبحوا أكثر حذرًا مؤخرًا، وتراجع بشكل ملحوظ توقع السوق لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مما يوفر دعمًا قويًا للدولار. لكن من الجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية تواجه خطر أطول فترة توقف عن العمل، وهذا الغموض الاقتصادي قد يحد من جاذبية الدولار بشكل أكبر.
**من الناحية الفنية، اختراق الدولار/الين لمستوى 155 هدف رئيسي للمضاربين على الارتفاع**
من الناحية الفنية، يظهر أن الين مقابل الدولار استطاع أن يرتد من مستوى الدعم عند 153.60 (المطابق لمتوسط الحركة البسيط لمدة 100 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات) بشكل قوي، ونجح في الإغلاق فوق مستوى المقاومة 154.45-154.50، مما يعزز ثقة المضاربين على الارتفاع في الدولار/الين. المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي لا تزال في المنطقة الإيجابية، مع وجود مسافة قبل الوصول إلى مناطق التشبع الشرائي، مما يترك مجالًا لمزيد من الارتفاع.
إذا تمكن السعر من الثبات فوق مستوى 155.00 النفسي وجذب مزيد من الشراء، فسيعزز ذلك إشارات الصعود، ويدفع السعر نحو مقاومة بين 155.60-155.65، مع الهدف النهائي عند مستوى 156.00. بالمقابل، فإن أداء عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثل الروبية الهندية مقابل الدولار يؤكد استمرار دورة قوة الدولار.
وفي حالة كسر الدعم عند 154.00 مباشرة، قد يتلقى السعر دعمًا عند 153.60-153.50، ولكن إذا تم كسره هبوطًا إلى مستوى 153.00، فسيكون ذلك إشارة إلى انعكاس الاتجاه على المدى القصير، وقد يستمر الدولار/الين في الانخفاض نحو مناطق الدعم بين 152.15-152.10. من المهم مراقبة تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي يوم الخميس، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وتصريحات المسؤولين، حيث ستوفر هذه البيانات اتجاهات جديدة للدولار.