اِتفق الجانبان الإيراني والأمريكي في 11 من هذا الشهر على إجراء مفاوضات استمرت لأكثر من 20 ساعة في باكستان، وتتمحور القضية الأساسية حول حق المرور عبر مضيق هرمز؛ وفي الوقت نفسه، بعد أن صعدت عملة البيتكوين إلى 73,000 دولار، شهدت صباح اليوم (12) هبوطًا سريعًا بمقدار 7.15 ألف دولار.
(ملخص سابق: مفاوضات إيران وأمريكا “القرن” تبدأ غدًا》نائب الرئيس الأمريكي فانس يتوجه إلى باكستان: ترامب أصدر “إرشادات واضحة”)
(إضافة خلفية: بلومبرغ: تأثير حرب إيران وأمريكا على البيتكوين محدود، مع تذبذب بين 60 ألف و70 ألف دولار، وتُعد عقود Hyperliquid بمثابة مقياس لاتجاه التحوط)
وصلت عملة البيتكوين (BTC) في 12 إلى أعلى مستوى عند ما يزيد قليلًا عن الثالثة صباحًا إلى 73,800 دولار، وقد تزامنت هذه الحركة الصعودية بشكل وثيق مع نقطة زمنية بدأت فيها مفاوضات إيران وأمريكا، وقد يقرأ السوق بدء تشغيل المفاوضات على أنه إشارة إيجابية لانخفاض مخاطر الجغرافيا السياسية.
لكن في وقت سابق قليلًا، حوالي 09:30، تعرضت عملة البيتكوين فجأة لضربة هبوطية سريعة؛ إذ اخترقت أدنى قاع عند 71,313 دولارًا، وهي حاليًا عند 71,557 دولارًا، وبحلول نصف ساعة انخفضت بأكثر من 2%.
في بعد ظهر 11 أبريل، بدأت وفود إيران وأمريكا، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعات رسمية في فندق سيليرنا. وحتى فجر 12 أبريل، أكد كبار مسؤولي البيت الأبيض أن المفاوضات “تستمر 20 ساعة وما زالت جارية”، ومن المتوقع أن تمتد المفاوضات حتى يوم الأحد.
تشمل تشكيلة حضور الوفد الأمريكي نائب الرئيس فانس (JD Vance)، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ويتكوف (Steve Witkoff)، وكذلك صهر ترامب ومستشاره كوشنر (Jared Kushner). يقود الجانب الإيراني رئيس مجلس النواب في البرلمان الإيراني قالibاف (Mohammad Bagher Qalibaf)، ووزير الخارجية أراجي (Abbas Araghchi). وقد حشد الطرفان ما مجموعه أكثر من 370 شخصًا، وهو حجم كبير ونادر في تاريخ الدبلوماسية.
وفقًا لتقرير من صحيفة نيويورك تايمز، تتركز الخلافات الرئيسية في هذه الجولة من المفاوضات حول مسألة حق المرور عبر مضيق هرمز. تطالب الولايات المتحدة إيران بأن تفتح فورًا الملاحة في المضيق بحرية، بينما تُصر إيران على أنه يجب انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي شامل بين الطرفين قبل أن تكون مستعدة لفك القيود.
ومع ذلك، أثناء فترة المفاوضات، قال ترامب علنًا “لا فرق” ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أم لا، وزعم أنه بغض النظر عن النتيجة فإن الولايات المتحدة رابحة، مشيرًا إلى أنه “هزم إيران عسكريًا”. فسرت هذه التصريحات المتشددة من قبل البعض على أنها استراتيجية ضغط قبل المفاوضات، لكنها أيضًا أثارت تساؤلات حول حسن النية من جانب واشنطن.
وتباين موقف التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الإيرانية بشكل واضح. فقد زعمت وكالة تسنيم للأنباء (Tasnim)، وهي من التيار المتشدد الرسمي، أن “المفاوضات في اليوم الأول قد انتهت”. في المقابل، ذكرت وكالة مهر للأنباء (Mehr)، وهي أكثر اعتدالًا، أن الجولة التالية من المفاوضات ستستمر “بعد شروق الشمس”، بما يوحي بأن لدى الطرفين مجالًا لمواصلة التواصل.
وحافظ البيت الأبيض على قدر منخفض من التصريح بخصوص التقدم في المفاوضات، دون الكشف رسميًا عن أي تفاصيل.