اقترح كيم يونغ-بوم، كبير مستشاري السياسة في كوريا الجنوبية، رؤية «مجتمع ذكاء اصطناعي أساسي» في منشور على فيسبوك بتاريخ 21، متموضعاً في طرحه للذكاء الاصطناعي كـبنية تحتية للإنتاج متاحة لجميع المواطنين، لا مجرد صناعة يراد رعايتها. وقال كيم إن استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي وصل إلى ثلثي المواطنين في كوريا الجنوبية، مع تجاوز عدد مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي 20 مليوناً، لكنه شخص أن القطاعات الكبرى مثل الرعاية الصحية والتعليم والحكومة ما تزال «أسواقاً مغلقة» تنتظر وضوحاً تنظيمياً مع وجود طلب فعلي. تعيد هذه المقترحات تعريف دور الدولة بوصفه تنظيم الأسواق عبر إزالة عوائق الدخول لا عبر السيطرة المباشرة أو الإنتاج المباشر لخدمات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدرات كوريا الجنوبية في أشباه الموصلات ومن «ساحة اختبار» تضم 50 مليون شخص لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر المجالات العامة والخاصة.
كتب كيم أنه رغم أن تبنّي الذكاء الاصطناعي ينمو بسرعة لدى المستهلكين، فإن أكبر الأسواق المحتملة لا تزال غير متاحة. وقال: «المكان الذي يساعد فيه الذكاء الاصطناعي علاج المرضى في المستشفى، ويدخل الفصول الدراسية، ويتعامل مع الشكاوى المدنية الحكومية — أي المكان الذي يشارك فيه الذكاء الاصطناعي عملاً كان الناس يتولونه ويحمّلون أنفسهم مسؤولية اتخاذه — هذا السوق الضخم لم يُفتح بعد بجدية». وصف كيم ذلك بأنه «ليس سوقاً فارغاً، بل سوقاً مغلقاً»، موضحاً أن المستشفيات تنتظر إزالة القيود التنظيمية، والجهات التنظيمية تنتظر حالات ناجحة، والشركات تنتظر طلباً واضحاً، ما يخلق حالة تعطل حيث «إذا انتظر الجميع كما هو، فلن يبدأ شيء».
عرض كبير السياسة إطاراً جديداً لتدخل الدولة، إذ كتب أن «الدولة لا تحل محل السوق، بل تساعد فقط على تخطي العتبة التي لا يستطيع السوق تجاوزها وحده ثم تتراجع». شدد كيم على أن «صنع واختبار وبيع واستخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال بيد السوق، لكن الدولة تتولى فقط مهمة نسج الظروف المتفرقة لفتح الأبواب المغلقة». وطرح هذا النهج باعتباره مختلفاً عن نماذج الدولة التي تركز على الإنتاج أو تلك التي تركز على السيطرة، قائلاً: «الدولة في عصر الذكاء الاصطناعي ليست دولة منتِجة ولا دولة مُسيطرة. إنها دولة تنظّم الأسواق».
قدّم كيم مبادرة الحكومة «الذكاء الاصطناعي للجميع» باعتبارها التطبيق الجوهري لهذا الدور التنظيمي. وشرح أن السياسة توفر ذكاءً اصطناعياً محلياً مجانياً للمواطنين وتبني عملاء ذكاء اصطناعي عامة لتوسيع نطاق الوصول إلى السوق. وقال كيم: «إذا كان الذكاء الاصطناعي المجاني سياسة تُرسّخ الأساس عبر تضمين الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، فإن العميل العام هو سياسة تُفتح السوق على ذلك الأساس»، مضيفاً أن «الطرف الذي يفتح السوق فعلاً هو هذا». تهدف المبادرة إلى خلق إشارات طلب تفك قفل استثمارات القطاع الخاص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية والتعليم والحكومة.
عرّف كيم «المجتمع الأساسي للذكاء الاصطناعي» بأنه ضمان حد أدنى من موارد الحوسبة لجميع المواطنين، مميزاً ذلك عن برامج الرعاية النقدية. وكتب: «الأمر يختلف عن الرعاية التي توزع نقداً. فإذا كانت النقود تضيف القدرة على الاستهلاك، فإن الحوسبة تضيف القدرة على الإنتاج». شبّه النهج بـ«عدم إعطاء السمك أو تعليم الصيد، بل ضمان أن يمسك الجميع عصا صيد»، قائلاً إن «السوق المُنظَّم بهذه الطريقة يقود إلى مجتمع لا يستخدم فيه المزيد من الناس الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يشاركون أيضاً في صناعته. هذا هو المجتمع الأساسي للذكاء الاصطناعي». وأطر الوصول إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره حقاً أساسياً، قائلاً: «يجب الآن النظر إلى الوصول إلى الذكاء الاصطناعي على أنه حق أساسي»، مضيفاً أن «ضمان عدم استبعاد أي مواطن من تلك البوابة يقع على عاتق الدولة». واختتم كيم بالإشارة إلى أن كوريا الجنوبية تملك أشباه موصلات للذاكرة على مستوى عالمي، وقدرة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، ومرحلة اختبار تضم 50 مليون شخص، مضيفاً: «في عصر الذكاء الاصطناعي، ليست مهمة الدولة صنع الخرز بل خيطه معاً».
ما الذي اقترحه كيم يونغ-بوم في 21 بخصوص سياسة الذكاء الاصطناعي؟
اقترح كيم يونغ-بوم رؤية «مجتمع ذكاء اصطناعي أساسي» في منشور على فيسبوك بتاريخ 21، معتبراً الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية للإنتاج متاحة لجميع المواطنين، ومعيداً تعريف دور الدولة بوصفه منظماً للأسواق بدلاً من التحكم أو إنتاج خدمات الذكاء الاصطناعي مباشرة.
لماذا يصف كيم أسواقاً رئيسية للذكاء الاصطناعي بأنها «مغلقة» وليست «فارغة»؟
قال كيم إن المستشفيات تنتظر إزالة القيود التنظيمية، والجهات التنظيمية تنتظر حالات ناجحة، والشركات تنتظر طلباً واضحاً، ما يخلق حالة تعطل لا يستطيع فيها الذكاء الاصطناعي دخول قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والحكومة رغم وجود إمكانات كبيرة، وبالتالي تصبح هذه الأسواق مغلقة وليست فارغة.
ما مبادرة «الذكاء الاصطناعي للجميع» التي أعلنها كيم يونغ-بوم؟
توفر مبادرة «الذكاء الاصطناعي للجميع» ذكاءً اصطناعياً محلياً مجانياً لمواطني كوريا الجنوبية وتبني عملاء ذكاء اصطناعي عامة لتوسيع الوصول إلى السوق، بهدف خلق إشارات طلب تفك قفل استثمارات القطاع الخاص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية والتعليم والحكومة.
أخبار ذات صلة
مقتنو العملات الرقمية الكوريون الشباب يرون المجتمع أقل عدلاً، تكشف دراسة
الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية والحكومة يناقشان مشروع قانون أساس الأصول الرقمية
اختيار كوريا الجنوبية لـ547 شركة مبتكرة رائدة للحصول على تمويل سياساتي
مراجعة الهيئة المالية في كوريا الجنوبية لتعليق حسابات ومكافآت المُبلّغين بشأن الأصول الافتراضية
يُطلق بنك التنمية الكوري ترقية لنظام مكافحة غسل الأموال يستهدف 2 مليون عميل