حذّر المستثمر الملياردير راي داليو في حلقة بودكاست نُشرت يوم الأحد، 24 مايو، من أن سلسلة من 13 خطوة ستؤدي إلى فقدان الأمريكيين 40% من مدخراتهم عندما تتحول إلى الدولارات الأمريكية. وحدّد داليو قرار إيران الأخيرة بقبول رسوم العبور وبيع النفط باليوان الصيني بدلًا من الدولار كدليل على أن العالم يقع بين الخطوتين 9 و10 في هذه العملية. ووصف داليو التحول في العملة بأنه جزء من تحول أوسع بعيدًا عن مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية. تاريخيًا، فقد المدخرون البريطانيون 40% من قوتهم الشرائية بعد أزمة السويس، وهو سابقة أشار داليو إلى أنها نموذج لما قد يواجهه الأمريكيون.
يركز تحليل داليو على «البترودولار»—وهو اتفاق في سبعينيات القرن الماضي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية يقضي بأن تقوّم دول أوبك وتُجري تجارة النفط حصريًا بالدولار. ضمن هذا النظام طلبًا عالميًا على الدولار ووفّر استقرارًا ماليًا للولايات المتحدة وسهولة الاقتراض لواشنطن. وأشار داليو إلى أنه بعد تجميد الأصول الروسية عقب غزو أوكرانيا في 2022، خفّضت الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الصين والهند والسعودية والبرازيل، تعرضها للدولار الأمريكي للحفاظ على مرونة السياسات.
طوّر داليو نموذج الخطوات الـ13 من خلال دراسة الاستبدالات التاريخية لعملات الاحتياط وصعود وانهيار الإمبراطوريات، بما في ذلك إسبانيا والهولند وبريطانيا.
الخطوات 1–3: المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية
الخطوات 4–9: التفتت الجيوسياسي
الخطوة 10: سياسة حافة الهاوية حدد داليو الخطوة 10 بأنها قائمة بالفعل، وتتمثل في سياسة حافة الهاوية بين القوى الكبرى، بما في ذلك تهديدات ترامب ضد إيران، والتهديدات النووية الضمنية لروسيا بشأن أوكرانيا، والتوترات في بحر الصين الجنوبي فيما يتعلق بتايوان.
حذّر داليو من أن تراجع قيمة الدولار الأمريكي سيؤدي إلى تكاليف تمويل ديون شديدة، وسيتطلب طباعة نقود للحفاظ على مكانة الولايات المتحدة عالميًا. وعلى عكس تراجع بريطانيا بعد أزمة السويس، توقّع داليو أن تراجع الولايات المتحدة سيكون أسرع وينتج عنه خسارة أكبر في القوة الشرائية من 40% التي واجهها المدخرون البريطانيون.
ارتفع الذهب 140% خلال السنوات الخمس الماضية، وبنحو 40% خلال العام الماضي، بما يعكس تدهور قيمة عملة الولايات المتحدة فعليًا، وفقًا لداليو. وحذّر من أن ارتفاع أسعار الفائدة سيُضعف قيمة السندات التي تم شراؤها سابقًا؛ إذ عبرت سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا مؤخرًا عتبة 5% لأول مرة منذ الركود الكبير، ومع ذلك فإن خسائر القوة الشرائية الفعلية تتجاوز مكاسب العائد.
نصح داليو بعدم تركيز المدخرات في الدولار الأمريكي أو السندات. بدلًا من ذلك، أوصى بـ:
وصرّح داليو صراحةً بأنه لا يوصي بالهروب إلى السوق الصينية، مستندًا إلى المشكلات الاقتصادية الخاصة بجمهورية الصين الشعبية وصعوبة التنبؤ بالنتائج في المواجهات المبكرة.
أخبار ذات صلة
كيّوساكي يحذّر من أن صفقات نفط اليوان الإيراني قد تهدد هيمنة الدولار
ترامب يلمّح إلى مفاوضات صبورة، والبرنت الخام يهبط دون 99 دولارًا
أكد ترامب مسودة اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وانتعش سعر بيتكوين إلى 77,000 دولار
توافق إيران من حيث المبدأ على التخلص من اليورانيوم، بحسب مسؤولين أمريكيين