عند الحديث عن التحليل الفني، يتبادر إلى أذهان الكثيرين خطوط ملونة ومتداخلة. لكن في الواقع، الأكثر فاعلية هو أبسطها — المتوسط المتحرك.
لماذا نستخدم المتوسطات المتحركة؟ فهم هذه النقطة أولاً
الكثير من المبتدئين يظنون أن المتوسطات المتحركة بلا فائدة، وهذا بسبب سوء الاستخدام. الوظيفة الأساسية للمتوسط المتحرك بسيطة جدًا: مساعدتك على تحديد اتجاه الاتجاه، وإيجاد نقاط الدخول والخروج المناسبة.
بدلاً من القول إن المتوسط المتحرك أداة تنبؤ، يمكن القول إنه “مُسَكِّن” السعر. فهو يجمع أسعار الإغلاق لعدد معين من الأيام ويقسم على ذلك العدد، فما الفائدة من ذلك؟ يمكنه إزالة الضوضاء القصيرة المدى، مما يساعدك على رؤية الاتجاه الحقيقي بوضوح.
مثلاً، المتوسط المتحرك لمدة 10 أيام هو جمع أسعار الإغلاق لآخر 10 أيام وتقسيمها على 10. يتغير هذا المتوسط يوميًا، ويُرسم الخط الناتج.
عليك أن تعرف: هناك ثلاثة أنواع من المتوسطات المتحركة
الكثيرون يخلطون بينها هنا. أنواع المتوسطات المتحركة تعتمد بشكل رئيسي على طريقة الحساب.
النوع الأول: المتوسط المتحرك البسيط (SMA)
هو أبسط خوارزمية — هو المتوسط الحسابي الصريح. جميع الأسعار تُعامل بنفس الوزن. الميزة أنها سهلة الفهم، والعيب أنها لا تتفاعل بسرعة مع تقلبات السعر الأخيرة.
النوع الثاني: المتوسط المتحرك الموزون (WMA)
يعطي وزنًا أكبر للأسعار الأقرب إلى الوقت الحالي، بمعنى أن السعر الحالي يؤثر أكثر على المتوسط. أكثر حساسية من SMA، لكن حسابه أكثر تعقيدًا.
النوع الثالث: المتوسط المتحرك الأسي (EMA)
هو الأكثر تعقيدًا، يستخدم أوزانًا أسيّة. السعر الأحدث له أكبر وزن، والأسعار الأقدم تتراجع أوزانها بشكل أسي. كثير من المتداولين القصيرين يفضلونه لأنه أكثر حساسية لتغيرات السعر، ويكشف عن انعكاسات الاتجاه بسرعة أكبر.
ببساطة، النوعان الأخيران يعتمدان على معالجة “متحيزة” — يركزان أكثر على الاتجاهات الأخيرة. وهذا مفيد جدًا لالتقاط الفرص قصيرة المدى.
أي فترة تختار؟ هذه مسألة خبرة
المتوسطات المتحركة تختلف حسب المدة الزمنية:
5 أيام (أسبوعية) → أداة للمتداولين القصيرين جدًا. إذا ارتفعت بشكل حاد وتجاوزت المتوسطات طويلة المدى مثل 20 و60 يوم، فهذه إشارة صعودية واضحة.
10 أيام → مرجع مهم للتداول القصير. أكثر استقرارًا من 5 أيام.
20 يوم (شهرية) → تتابع المدى المتوسط. تعكس الاتجاه خلال شهر.
60 يوم (ربع سنوية) → للمتداولين المتوسطين. أكثر استقرارًا، وتوقعاته أدق.
240 يوم (سنوية) → لتحديد الاتجاهات طويلة المدى. إذا انخفض المتوسط لمدة 5 أيام وتجاوزت أدنى مستوى له، فذلك يدل على دخول السوق في اتجاه هبوطي.
هنا تنبيه مهم: المتوسطات المتحركة ليست خطوط تنبؤ، بل خطوط متأخرة. تعكس الماضي، ولا يمكنها التنبؤ بالمستقبل بنسبة 100%. المتوسطات قصيرة المدى (مثل 5 و10 أيام) أكثر حساسية، لكن دقتها أقل من المتوسطات طويلة المدى.
في الواقع، لا يوجد “دورة ذهبية” مطلقة. بعض يستخدم 14 يومًا (أي أسبوعين)، وآخرون يستخدمون 182 يومًا (نصف سنة). عليك أن تجرب وتختار المزيج الأنسب لأسلوب تداولك.
أربع نصائح عملية فورية
1. مراقبة ترتيب المتوسطات لتحديد الاتجاه العام
أسهل طريقة: إذا كانت المتوسطات القصيرة أعلى من الطويلة، يُسمى “ترتيب صعودي” — إشارة للشراء؛ وإذا كانت العكس، يُسمى “ترتيب هبوطي” — إشارة للبيع.
إذا كانت المتوسطات قصيرة وطويلة تتداخل، فالسوق في حالة تماسك، ويجب الحذر.
2. التقاطع الذهبي والتقاطع المميت
عندما يعبر المتوسط المتحرك القصير من أسفل إلى أعلى عبر المتوسط الطويل، يُسمى “التقاطع الذهبي” — إشارة للشراء. والعكس، عندما يعبر من أعلى لأسفل، يُسمى “التقاطع المميت” — إشارة للبيع.
هذه الطريقة بسيطة، لكن فعاليتها جيدة في السوق الاتجاهي. لا تستخدمها في السوق المذبذب، لأنها قد تعطي إشارات خاطئة.
3. دمج مؤشرات أخرى (مهم جدًا)
المشكلة الكبرى في المتوسطات المتحركة هي أنها متأخرة. السوق يتحرك، والمتوسط يتفاعل بعد فترة. لذلك، من المفيد دمج مؤشرات مثل RSI وMACD لتعويض ذلك.
مثلاً، إذا حقق السعر أعلى مستوى جديد، لكن RSI لم يحقق ذلك (أي وجود تباعد)، والمتوسط بدأ يتسطح، فهذه إشارة لتثبيت الأرباح أو عكس الاتجاه.
4. استخدام المتوسطات لتحديد وقف الخسارة
ضع أعلى مستوى أو أدنى مستوى خلال فترة معينة (مثل 10 أو 20 يومًا) كوقف خسارة. عند الشراء، إذا انخفض السعر تحت المتوسط أو كسره، يتم إغلاق الصفقة. عند البيع، العكس. هذا يقلل من الاعتماد على الحكم الشخصي ويجعل التداول أكثر آلية.
الحذر من الأخطاء
وأخيرًا، عيوب المتوسطات المتحركة الفطرية:
التأخر: تعتمد على البيانات السابقة، وتستجيب ببطء للتغيرات الحديثة. مثلاً، المتوسط لمدة 100 يوم أبطأ بكثير من 10 أيام.
ضعف التنبؤ: لا يمكنها تحديد المستقبل بشكل مؤكد.
تدهور أدائها في السوق المذبذب: في الأسواق غير الواضحة الاتجاه، قد تعطي إشارات خاطئة.
لذا، لا تعتمد على المتوسطات وحدها. يجب دمجها مع الشموع، حجم التداول، ومؤشرات أخرى لبناء نظام تداول موثوق.
تذكر دائمًا: لا يوجد مؤشر مثالي، بل هناك نظام تداول يتطور باستمرار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مبتدئو التداول الجدد يجب أن يقرأوا: فهم الأنواع الثلاثة للمتوسطات المتحركة والحيل العملية
عند الحديث عن التحليل الفني، يتبادر إلى أذهان الكثيرين خطوط ملونة ومتداخلة. لكن في الواقع، الأكثر فاعلية هو أبسطها — المتوسط المتحرك.
لماذا نستخدم المتوسطات المتحركة؟ فهم هذه النقطة أولاً
الكثير من المبتدئين يظنون أن المتوسطات المتحركة بلا فائدة، وهذا بسبب سوء الاستخدام. الوظيفة الأساسية للمتوسط المتحرك بسيطة جدًا: مساعدتك على تحديد اتجاه الاتجاه، وإيجاد نقاط الدخول والخروج المناسبة.
بدلاً من القول إن المتوسط المتحرك أداة تنبؤ، يمكن القول إنه “مُسَكِّن” السعر. فهو يجمع أسعار الإغلاق لعدد معين من الأيام ويقسم على ذلك العدد، فما الفائدة من ذلك؟ يمكنه إزالة الضوضاء القصيرة المدى، مما يساعدك على رؤية الاتجاه الحقيقي بوضوح.
مثلاً، المتوسط المتحرك لمدة 10 أيام هو جمع أسعار الإغلاق لآخر 10 أيام وتقسيمها على 10. يتغير هذا المتوسط يوميًا، ويُرسم الخط الناتج.
عليك أن تعرف: هناك ثلاثة أنواع من المتوسطات المتحركة
الكثيرون يخلطون بينها هنا. أنواع المتوسطات المتحركة تعتمد بشكل رئيسي على طريقة الحساب.
النوع الأول: المتوسط المتحرك البسيط (SMA)
هو أبسط خوارزمية — هو المتوسط الحسابي الصريح. جميع الأسعار تُعامل بنفس الوزن. الميزة أنها سهلة الفهم، والعيب أنها لا تتفاعل بسرعة مع تقلبات السعر الأخيرة.
النوع الثاني: المتوسط المتحرك الموزون (WMA)
يعطي وزنًا أكبر للأسعار الأقرب إلى الوقت الحالي، بمعنى أن السعر الحالي يؤثر أكثر على المتوسط. أكثر حساسية من SMA، لكن حسابه أكثر تعقيدًا.
النوع الثالث: المتوسط المتحرك الأسي (EMA)
هو الأكثر تعقيدًا، يستخدم أوزانًا أسيّة. السعر الأحدث له أكبر وزن، والأسعار الأقدم تتراجع أوزانها بشكل أسي. كثير من المتداولين القصيرين يفضلونه لأنه أكثر حساسية لتغيرات السعر، ويكشف عن انعكاسات الاتجاه بسرعة أكبر.
ببساطة، النوعان الأخيران يعتمدان على معالجة “متحيزة” — يركزان أكثر على الاتجاهات الأخيرة. وهذا مفيد جدًا لالتقاط الفرص قصيرة المدى.
أي فترة تختار؟ هذه مسألة خبرة
المتوسطات المتحركة تختلف حسب المدة الزمنية:
5 أيام (أسبوعية) → أداة للمتداولين القصيرين جدًا. إذا ارتفعت بشكل حاد وتجاوزت المتوسطات طويلة المدى مثل 20 و60 يوم، فهذه إشارة صعودية واضحة.
10 أيام → مرجع مهم للتداول القصير. أكثر استقرارًا من 5 أيام.
20 يوم (شهرية) → تتابع المدى المتوسط. تعكس الاتجاه خلال شهر.
60 يوم (ربع سنوية) → للمتداولين المتوسطين. أكثر استقرارًا، وتوقعاته أدق.
240 يوم (سنوية) → لتحديد الاتجاهات طويلة المدى. إذا انخفض المتوسط لمدة 5 أيام وتجاوزت أدنى مستوى له، فذلك يدل على دخول السوق في اتجاه هبوطي.
هنا تنبيه مهم: المتوسطات المتحركة ليست خطوط تنبؤ، بل خطوط متأخرة. تعكس الماضي، ولا يمكنها التنبؤ بالمستقبل بنسبة 100%. المتوسطات قصيرة المدى (مثل 5 و10 أيام) أكثر حساسية، لكن دقتها أقل من المتوسطات طويلة المدى.
في الواقع، لا يوجد “دورة ذهبية” مطلقة. بعض يستخدم 14 يومًا (أي أسبوعين)، وآخرون يستخدمون 182 يومًا (نصف سنة). عليك أن تجرب وتختار المزيج الأنسب لأسلوب تداولك.
أربع نصائح عملية فورية
1. مراقبة ترتيب المتوسطات لتحديد الاتجاه العام
أسهل طريقة: إذا كانت المتوسطات القصيرة أعلى من الطويلة، يُسمى “ترتيب صعودي” — إشارة للشراء؛ وإذا كانت العكس، يُسمى “ترتيب هبوطي” — إشارة للبيع.
إذا كانت المتوسطات قصيرة وطويلة تتداخل، فالسوق في حالة تماسك، ويجب الحذر.
2. التقاطع الذهبي والتقاطع المميت
عندما يعبر المتوسط المتحرك القصير من أسفل إلى أعلى عبر المتوسط الطويل، يُسمى “التقاطع الذهبي” — إشارة للشراء. والعكس، عندما يعبر من أعلى لأسفل، يُسمى “التقاطع المميت” — إشارة للبيع.
هذه الطريقة بسيطة، لكن فعاليتها جيدة في السوق الاتجاهي. لا تستخدمها في السوق المذبذب، لأنها قد تعطي إشارات خاطئة.
3. دمج مؤشرات أخرى (مهم جدًا)
المشكلة الكبرى في المتوسطات المتحركة هي أنها متأخرة. السوق يتحرك، والمتوسط يتفاعل بعد فترة. لذلك، من المفيد دمج مؤشرات مثل RSI وMACD لتعويض ذلك.
مثلاً، إذا حقق السعر أعلى مستوى جديد، لكن RSI لم يحقق ذلك (أي وجود تباعد)، والمتوسط بدأ يتسطح، فهذه إشارة لتثبيت الأرباح أو عكس الاتجاه.
4. استخدام المتوسطات لتحديد وقف الخسارة
ضع أعلى مستوى أو أدنى مستوى خلال فترة معينة (مثل 10 أو 20 يومًا) كوقف خسارة. عند الشراء، إذا انخفض السعر تحت المتوسط أو كسره، يتم إغلاق الصفقة. عند البيع، العكس. هذا يقلل من الاعتماد على الحكم الشخصي ويجعل التداول أكثر آلية.
الحذر من الأخطاء
وأخيرًا، عيوب المتوسطات المتحركة الفطرية:
لذا، لا تعتمد على المتوسطات وحدها. يجب دمجها مع الشموع، حجم التداول، ومؤشرات أخرى لبناء نظام تداول موثوق.
تذكر دائمًا: لا يوجد مؤشر مثالي، بل هناك نظام تداول يتطور باستمرار.