
استراتيجية "Switch and bait" تُعد من أكثر أساليب التسويق خداعاً وانتشاراً في سوق العملات الرقمية، حيث تبدأ البورصات أو المشاريع بجذب المستخدمين عبر شروط مغرية جداً، ثم تقوم بتغيير تلك الشروط بشكل مفاجئ بعد اتخاذهم إجراءات فعلية. تعتمد هذه الاستراتيجية على لفت انتباه المستثمرين بوعود غير واقعية، ثم سحب أو تعديل الشروط الجذابة فور تحقيق الهدف الأساسي. في سوق العملات الرقمية، قد تظهر "Switch and bait" في صورة مشاريع تقدم وعوداً بعوائد مرتفعة، أو رسوم معاملات منخفضة، أو مزايا حصرية، لكنها لا تفي بهذه الوعود بعد الحصول على الاستثمارات.
تظهر الطبيعة الاحتيالية لاستراتيجية "Switch and bait" في عدة نقاط رئيسية:
تتجلى استراتيجية "Switch and bait" في مختلف سيناريوهات العملات الرقمية، مثل عروض البورصات، مشاريع التمويل اللامركزي ("DeFi")، عروض الرموز ("Token Offerings")، ومبيعات "NFT". وغالباً ما تؤدي هذه الاستراتيجية إلى خسائر مالية للمستخدمين، وتراجع الثقة بالسوق، وتدخل تنظيمي محتمل.
تؤثر استراتيجية "Switch and bait" سلباً وبشكل كبير على منظومة العملات الرقمية:
يواجه المستثمرون والمشاركون في السوق عدة تحديات في كشف ومعالجة استراتيجيات "Switch and bait":
تُعد استراتيجية "Switch and bait" تحدياً رئيسياً أمام قطاع العملات الرقمية، إذ تضر بمصالح المستثمرين وتعيق النمو السليم للصناعة. ينبغي على المستثمرين توخي الحذر، وتعزيز إجراءات التدقيق على المشاريع، والابتعاد عن تلك التي تقدم وعوداً غير واقعية. كما يحتاج القطاع إلى تطوير آليات تنظيم ذاتي أكثر فاعلية ومعايير شفافية للحد من هذه السلوكيات الاحتيالية. ومع تطور الأطر التنظيمية وازدياد نضج السوق، ستتقلص تدريجياً فرص نجاح استراتيجيات "Switch and bait"، مما يوفر بيئة استثمارية أكثر أماناً لسوق العملات الرقمية.


