في نهاية ديسمبر، قام الاحتياطي الفيدرالي بضخ حوالي 40 مليار دولار من السيولة إلى النظام المصرفي الأمريكي من خلال عمليات إعادة الشراء الليلي، مما أثار اهتمام السوق بشكل كبير. تظهر البيانات أن حجم الضخ في يوم واحد بلغ 16 مليار دولار في 30 ديسمبر، وهو ثاني أعلى مستوى منذ جائحة كوفيد-19، مما رفع إجمالي عمليات إعادة الشراء لشراء السندات في ذلك الشهر إلى 40.32 مليار دولار. يُعتبر هذا التحرك إشارة مهمة على عودة السيولة العالمية إلى مستويات مرتفعة مرة أخرى، وأعاد إشعال النقاش حول مستقبل البيتكوين والأصول ذات المخاطر.
من الناحية الآلية، يستخدم الاحتياطي الفيدرالي اتفاقيات إعادة الشراء لتوفير السيولة قصيرة الأجل للمؤسسات المالية، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة. على الرغم من أن ارتفاع الطلب على عمليات إعادة الشراء في نهاية العام ليس أمرًا غير معتاد، إلا أن مثل هذا الحجم الكبير من العمليات المستمرة يُفسر في السوق على أنه ضغط على ميزانية الأصول والخصوم في النظام المصرفي. يعتقد بعض المحللين أن هذا يعكس بشكل أكبر قيود التنظيم في نهاية العام واحتياجات إدارة السيولة، وليس أزمة مالية نظامية.
وفي الوقت نفسه، أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) إشارة رئيسية أخرى: خلال الـ 12 شهرًا القادمة، قد يقوم الاحتياطي الفيدرالي من خلال إدارة الاحتياطيات غير التقليدية، بشراء ما يصل إلى 2200 مليار دولار من السندات الحكومية لضمان توفر احتياطيات كافية للنظام المصرفي. وأكدت الجهات الرسمية أن هذا ليس تيسيرًا نقديًا، بل هو عملية تقنية، ومع ذلك، فإنه سيؤدي بشكل موضوعي إلى رفع مستوى السيولة العالمية.
خارج الولايات المتحدة، ساهم تحسن تدفق الأموال العامة، وتوقعات عودة السيولة في الصين في بداية العام، وتنسيق السياسات بين الاقتصادات الكبرى، في دفع السيولة العالمية إلى مستويات قياسية جديدة. أشار بعض محللي العملات المشفرة إلى أن التجارب التاريخية تظهر أن توسع السيولة العالمية غالبًا ما يكون إيجابيًا لأسعار البيتكوين وسوق العملات الرقمية.
ومع ذلك، هناك تباين في الواقع. على الرغم من زيادة السيولة بشكل ملحوظ، لا تزال أسعار البيتكوين تتراوح بين 85,000 و90,000 دولار، مع حجم تداول وتقلب منخفضين. قد ينبع هذا التباين من توقعات “استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة”، وعدم اليقين التنظيمي، والمشاعر الحذرة للمستثمرين بعد تقلبات حادة.
بشكل عام، قد لا يكون ضخ السيولة في نهاية العام محفزًا فوريًا للسوق، لكنه يغير بيئة التمويل بشكل تدريجي. بالنسبة لسوق البيتكوين والعملات الرقمية، فإن التأثير الحقيقي قد لا يظهر على الفور، بل يتراكم تدريجيًا مع استمرار السيولة في التراكم.
مقالات ذات صلة
تقلبات البيتكوين ترتفع مرة أخرى — المستثمرون يتجهون إلى Everlight Shards للحصول على مكافآت بيتكوين السلبية
يقترب صندوق بلاكروك لأسهم دخل بيتكوين (Bitcoin Premium Income ETF) خطوة أخرى من السوق بعد أن كشفت تعديلات لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية عن رمز BITA
تم تأكيد انقلاب سوق العملات المشفرة: بيتكوين بقيمة 220 ألف دولار في الأفق مع إشعال 5 عملات رقمية بديلة لبدء الجولة التالية من الارتفاع بمقدار 1000 ضعف
قام أحد منصات التداول المركزية الكورية (CEX) بتأجيل الطرح العام الأولي (IPO) إلى ما بعد عام 2028، متأثرًا بإعدادات داخلية وعوامل تنظيمية
تمكّن BTC من النزول مؤقتًا تحت 68000 USDT، وقد تقلّص نموه خلال 24 ساعة إلى 0.03%