#广场预测世界杯赢40000U “المواجهة بين أصدقاء/المعارف” ليست سهلة؛ هالاند يعلق بعد المباراة
“المواجهة بين أصدقاء/المعارف” ليست سهلة؛ هالاند يدرك ذلك جيداً.
انتهت صباح 12 يوليو بتوقيت بكين في مباراة دور ربع نهائي من كأس العالم، حيث خسر منتخب النرويج أمام إنجلترا بنتيجة 1-2 بعد الوقت الإضافي. في هذه المباراة، ضم خط دفاع إنجلترا 4 لاعبين، 3 منهم زملاء هالاند في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في الدوري الممتاز، ويتشاركون خلفية ومعرفة دقيقة بنمط بعضهم بعضاً. في نهائيات كأس العالم الحالية، سجل هالاند 7 أهداف، لكن في ظل رقابة مشددة من زملائه في النادي، لم تتأت له فرص كثيرة للإظهار، وخرج من المباراة دون أي هدف لأول مرة. بعد المباراة، تقبل هالاند الهزيمة بصدر رحب؛ وقال إن أداء الفريق تجاوز توقعات الجميع، وأن التأهل إلى دور الثمانية كان مكسباً كبيراً. وبعد تسجيله 6 أهداف، انضم بيلينغهام إلى دائرة المنافسة على الحذاء الذهبي؛ وبالمقارنة مع إنجلترا التي شارك لاعبها 17 مرة، فإن فرص النرويج في الظهور بكأس العالم ليست كثيرة، وهذه المرة هي مشاركتهم الرابعة فقط، كما أنه لم يسبق أن التقيا في كأس العالم من قبل.
على مستوى القوة الشاملة والخبرة، تتفوق إنجلترا؛ إذ يتصدرون بفارق في 12 مباراة على مستوى المنتخبات “من الدرجة الأولى” بين الطرفين: 7 انتصارات و3 تعادلات و2 هزيمة. ورغم أن النرويج عادت إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاماً، إلا أن أداء الفريق بقيادة هالاند كان لافتاً للنظر. في دور الـ16، أطاح منتخب النرويج بمنتخب البرازيل “المصنف بخمس نجوم” ليتأهل للمرة الأولى إلى دور الثمانية، وهو ما جعل المتابعين يضعون المزيد من التوقعات على هذه المجموعة الاسكندنافية. وقبل المباراة، صرّح مدرب إنجلترا توخيل بأن المنظومة التكتيكية للنرويج ناضجة، وأن عدداً كبيراً من لاعبيها يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يجعل عادات اللعب الفنية للاعبي إنجلترا معروفة لديهم تماماً، وأنه لا يمكن بأية حال التقليل من قوة اندفاع الخصم. في تشكيلة النرويج الأساسية اليوم، ضمت 11 لاعباً، وأكثر من نصفهم من الدوري الممتاز. خلال الشوط الأول، وصلت نسبة استحواذ إنجلترا إلى 68%، لكن الهدف الأول جاء لصالح النرويج. في الدقيقة 36، أطلق شيلدروب تسديدة “ساحرة” فتحت النتيجة للنرويج. ومع تقييد هداف الفريق كاين، برز بيلينغهام؛ إذ سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وبعد بدء الوقت الإضافي مباشرة، ساهمت تسديدة/إكمال بيلينغهام أيضاً ليقفل أمر الفوز لصالح إنجلترا 2-1. وفي آخر مباراتين إقصائيتين، سجل بيلينغهام 4 أهداف، ليصبح أول صانع رئيسي لفوز إنجلترا والتأهل إلى دور الأربعة.
“لا حاجة لقول الكثير؛ إنه دائماً يستطيع أن يقف ويغير مجرى المباراة.” وصف توخيل بيلينغهام بأنه لاعب وسط من الطراز العالمي، وأن هدفيه الاثنين “قيمتهما ذهب”. في كأس العالم الحالية، سجل بيلينغهام 6 أهداف، ليصبح ضمن المنافسين على الحذاء الذهبي. وبعد المباراة، أعرب توخيل عن رضاه عن نتيجة المباراة وإرادة اللاعبين، لكنه اعتبر أن سير الأمور لم يكن مرضياً: “كنا محظوظين اليوم. وإذا أردنا أن نمضي أبعد، فعلينا أن نفعل الأفضل. ومها كانت الإرادة مهمة، فإن الصعود إلى منصة التتويج لا يمكن أن يعتمد عليها وحدها.” في نصف النهائي، ستواجه إنجلترا الفائز من مباراتي الأرجنتين وسويسرا. بعد تقبّل الهزيمة، أبدى هالاند رضاه عن قيام الفريق بخلق التاريخ في كأس العالم الحالية: يتصدر مبابي وميسي قائمة الهدافين بـ8 أهداف لكل منهما، بينما جاء هالاند بـ7 أهداف خلفهما مباشرة، وحل كاين في المركز الرابع بـ6 أهداف. ولدى الأربعة جميعاً فرصة للمنافسة على الحذاء الذهبي. وهذه المباراة أيضاً كانت مواجهة مباشرة بين هالاند وكاين؛ أكبر منافسي الحذاء الذهبي. وقبل المباراة، في المؤتمر الصحفي، وعندما سُئل من هو أكثر قوة بينهما، قال كاين إنهما يتشاركان المكان نفسه لكنهما لاعبان بأسلوب مختلف: “أنا وهالاند مهاجمان مختلفان تماماً من حيث النوع؛ هو يركز على اختراق منطقة الجزاء لإحراز الأهداف، أما أنا فأفضل التراجع لاستلام الكرة والمشاركة في تنظيم هجمات الفريق وترابطها.” وتحدث مدرب النرويج سولباكن أيضاً عن النقطة نفسها، مؤكداً أن منافسة هالاند وكاين أمر لا مفر منه؛ وبصفتهما نقطتي التهديف الأولى للفريقين، سيصبحان كلاً منهما هدفاً رئيسياً للرقابة من الجانبين. وكما قال سولباكن، فقد تم تقييد اللاعبين الاثنين بإحكام في المباراة. طوال الشوط الأول، لم تتح لهالاند إلا فرصة واحدة لتسديدة بالرأس. وكان الحال مماثلاً لكاين؛ إذ حتى وقت بدل الضائع فقط استطاع استلام تمريرة بيلينغهام وإحراز هدف، لكن تم إلغاؤه بسبب التسلل. في مجمل المباراة، لمس هالاند الكرة 21 مرة فقط، وهي أقل مرة في كأس العالم الحالية. تعتمد المنظومة التكتيكية للنرويج على هالاند كثيراً في الهجمات؛ ففي المباريات الأربع السابقة سجل هالاند 7 أهداف، لكن في هذه المباراة لم يسجل شيئاً. وفي الشوط الثاني من الوقت الإضافي، تم استبدال هالاند بعد أن نفدت طاقته البدنية، لتختتم بذلك رحلة أول كأس عالم له.
“لقد تجاوز التأهل إلى دور الثمانية كل التوقعات، ومن الممكن تقبّل الهزيمة بهدوء.”
وبعد تلخيص رحلة كأس العالم، قال هالاند إن 7 أهداف مجرد أرقام، لكن الأهم والأثمن هو قيادته للنرويج لخلق التاريخ. وبمثل هالاند، تم تقييد كاين طيلة المباراة أكثر، إذ عمل في الغالب على التمركز لخدمة زملائه. “لست مجرد لاعب إنهاء الهجمات؛ فالتراجع للتناغم مع اللعب، وشدّ خطوط الدفاع أيضاً، هي من مهامي.” وبعد خروج هالاند، واصل كاين قيادة منتخب إنجلترا للمضي قدماً، مع بقاء فرصة لملاحقة مبابي وميسي في قائمة الهدافين. إن معرفة التفاصيل والتجربة المتبادلة تجعل هذا النوع من “المواجهات بين المعارف” ليس سهلاً. مباراة إنجلترا والنرويج كانت مواجهة حقيقية بين “أصدقاء/معارف”، لا مجرد شعار. ويمكن القول إن أكثر فريق يعرف النرويج في العالم هو إنجلترا؛ سواء كان القائد أوديغارد أو هالاند، فالمواجهة اليوم هي ضد مجموعة من الزملاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينهما معرفة كبيرة. يلعب هالاند في مانشستر سيتي؛ وشكل زملاؤه في النادي ستونز وجاي وغواي وأورييلي وترافورد خط دفاع إنجلترا كاملاً. في هذه المباراة، من بين 4 لاعبي الدفاع في إنجلترا، 3 منهم من مانشستر سيتي، وجميعهم زملاء لهالاند في النادي. وبحكم التدرب معاً لفترة طويلة، فهم على معرفة تامة بمسارات هالاند وعاداته في التسديد. طوال المباراة، لم يبتعد كل من غاي وستونز خطوة واحدة عن مراقبة هالاند. واعترف هالاند بعد المباراة بأن هذين اللاعبَين يتدربان أسبوعياً بمواجهة مباشرته، وهما على دراية واضحة بمساراته وعادات منافسته، ولذلك يصعب عليه إيجاد فرص هجومية مريحة في المباراة. إضافة إلى ذلك، هالاند وبيلينغهام كانا زملاء في دورت بوروسيا دورتموند أيضاً. وقبل المباراة، في نفق اللاعبين، قام بيلينغهام بلمسة خفيفة لكرة نحو هالاند، وكان الجو بين الفريقين مريحاً أيضاً. وفي الشوط الأول، قدما لقطة طريفة؛ ففي مرة خلال مراقبة ركلة ثابتة، كان كل منهما يسحب الآخر ويلعبان بالاستفزاز والدفعة والمشاكسة، وبعد تبادل النظرات، ضحكا معاً. وتعرض لحالة مشابهة أيضاً قائد النرويج أوديغارد، الذي يلعب في أرسنال الإنجليزي، بينما في هذه المباراة واجه مباشرة زملاءه في النادي مثل رايس وساكا ومادووكاي وإيز وغيرهم. وقبل المباراة أيضاً، قال أوديغارد بصراحة إنه يعرف معظم لاعبي إنجلترا جيداً، وأن هذه ستكون اختباراً كبيراً. ورغم تقييده، ساعد أوديغارد شيلدروب على تسجيل هدف عبر تمريرة دقيقة “كسكين جراحية”، وهي المساعدة الرابعة له في كأس العالم الحالية. صحيح أنه كان “لقاء معارف”، لكن الملعب كان سلساً ولم يكن مملّاً، كما لعب الفريقان بطريقة ودية نسبياً. البطاقة الصفراء الوحيدة في المباراة جاءت في المرحلة الأخيرة من الوقت الإضافي؛ إذ عبّر أريه من النرويج عن عدم رضاه عن قرارات الحكم، ليتلقى بطاقة صفراء.
“المواجهة بين أصدقاء/المعارف” ليست سهلة؛ هالاند يدرك ذلك جيداً.
انتهت صباح 12 يوليو بتوقيت بكين في مباراة دور ربع نهائي من كأس العالم، حيث خسر منتخب النرويج أمام إنجلترا بنتيجة 1-2 بعد الوقت الإضافي. في هذه المباراة، ضم خط دفاع إنجلترا 4 لاعبين، 3 منهم زملاء هالاند في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في الدوري الممتاز، ويتشاركون خلفية ومعرفة دقيقة بنمط بعضهم بعضاً. في نهائيات كأس العالم الحالية، سجل هالاند 7 أهداف، لكن في ظل رقابة مشددة من زملائه في النادي، لم تتأت له فرص كثيرة للإظهار، وخرج من المباراة دون أي هدف لأول مرة. بعد المباراة، تقبل هالاند الهزيمة بصدر رحب؛ وقال إن أداء الفريق تجاوز توقعات الجميع، وأن التأهل إلى دور الثمانية كان مكسباً كبيراً. وبعد تسجيله 6 أهداف، انضم بيلينغهام إلى دائرة المنافسة على الحذاء الذهبي؛ وبالمقارنة مع إنجلترا التي شارك لاعبها 17 مرة، فإن فرص النرويج في الظهور بكأس العالم ليست كثيرة، وهذه المرة هي مشاركتهم الرابعة فقط، كما أنه لم يسبق أن التقيا في كأس العالم من قبل.
على مستوى القوة الشاملة والخبرة، تتفوق إنجلترا؛ إذ يتصدرون بفارق في 12 مباراة على مستوى المنتخبات “من الدرجة الأولى” بين الطرفين: 7 انتصارات و3 تعادلات و2 هزيمة. ورغم أن النرويج عادت إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاماً، إلا أن أداء الفريق بقيادة هالاند كان لافتاً للنظر. في دور الـ16، أطاح منتخب النرويج بمنتخب البرازيل “المصنف بخمس نجوم” ليتأهل للمرة الأولى إلى دور الثمانية، وهو ما جعل المتابعين يضعون المزيد من التوقعات على هذه المجموعة الاسكندنافية. وقبل المباراة، صرّح مدرب إنجلترا توخيل بأن المنظومة التكتيكية للنرويج ناضجة، وأن عدداً كبيراً من لاعبيها يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يجعل عادات اللعب الفنية للاعبي إنجلترا معروفة لديهم تماماً، وأنه لا يمكن بأية حال التقليل من قوة اندفاع الخصم. في تشكيلة النرويج الأساسية اليوم، ضمت 11 لاعباً، وأكثر من نصفهم من الدوري الممتاز. خلال الشوط الأول، وصلت نسبة استحواذ إنجلترا إلى 68%، لكن الهدف الأول جاء لصالح النرويج. في الدقيقة 36، أطلق شيلدروب تسديدة “ساحرة” فتحت النتيجة للنرويج. ومع تقييد هداف الفريق كاين، برز بيلينغهام؛ إذ سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وبعد بدء الوقت الإضافي مباشرة، ساهمت تسديدة/إكمال بيلينغهام أيضاً ليقفل أمر الفوز لصالح إنجلترا 2-1. وفي آخر مباراتين إقصائيتين، سجل بيلينغهام 4 أهداف، ليصبح أول صانع رئيسي لفوز إنجلترا والتأهل إلى دور الأربعة.
“لا حاجة لقول الكثير؛ إنه دائماً يستطيع أن يقف ويغير مجرى المباراة.” وصف توخيل بيلينغهام بأنه لاعب وسط من الطراز العالمي، وأن هدفيه الاثنين “قيمتهما ذهب”. في كأس العالم الحالية، سجل بيلينغهام 6 أهداف، ليصبح ضمن المنافسين على الحذاء الذهبي. وبعد المباراة، أعرب توخيل عن رضاه عن نتيجة المباراة وإرادة اللاعبين، لكنه اعتبر أن سير الأمور لم يكن مرضياً: “كنا محظوظين اليوم. وإذا أردنا أن نمضي أبعد، فعلينا أن نفعل الأفضل. ومها كانت الإرادة مهمة، فإن الصعود إلى منصة التتويج لا يمكن أن يعتمد عليها وحدها.” في نصف النهائي، ستواجه إنجلترا الفائز من مباراتي الأرجنتين وسويسرا. بعد تقبّل الهزيمة، أبدى هالاند رضاه عن قيام الفريق بخلق التاريخ في كأس العالم الحالية: يتصدر مبابي وميسي قائمة الهدافين بـ8 أهداف لكل منهما، بينما جاء هالاند بـ7 أهداف خلفهما مباشرة، وحل كاين في المركز الرابع بـ6 أهداف. ولدى الأربعة جميعاً فرصة للمنافسة على الحذاء الذهبي. وهذه المباراة أيضاً كانت مواجهة مباشرة بين هالاند وكاين؛ أكبر منافسي الحذاء الذهبي. وقبل المباراة، في المؤتمر الصحفي، وعندما سُئل من هو أكثر قوة بينهما، قال كاين إنهما يتشاركان المكان نفسه لكنهما لاعبان بأسلوب مختلف: “أنا وهالاند مهاجمان مختلفان تماماً من حيث النوع؛ هو يركز على اختراق منطقة الجزاء لإحراز الأهداف، أما أنا فأفضل التراجع لاستلام الكرة والمشاركة في تنظيم هجمات الفريق وترابطها.” وتحدث مدرب النرويج سولباكن أيضاً عن النقطة نفسها، مؤكداً أن منافسة هالاند وكاين أمر لا مفر منه؛ وبصفتهما نقطتي التهديف الأولى للفريقين، سيصبحان كلاً منهما هدفاً رئيسياً للرقابة من الجانبين. وكما قال سولباكن، فقد تم تقييد اللاعبين الاثنين بإحكام في المباراة. طوال الشوط الأول، لم تتح لهالاند إلا فرصة واحدة لتسديدة بالرأس. وكان الحال مماثلاً لكاين؛ إذ حتى وقت بدل الضائع فقط استطاع استلام تمريرة بيلينغهام وإحراز هدف، لكن تم إلغاؤه بسبب التسلل. في مجمل المباراة، لمس هالاند الكرة 21 مرة فقط، وهي أقل مرة في كأس العالم الحالية. تعتمد المنظومة التكتيكية للنرويج على هالاند كثيراً في الهجمات؛ ففي المباريات الأربع السابقة سجل هالاند 7 أهداف، لكن في هذه المباراة لم يسجل شيئاً. وفي الشوط الثاني من الوقت الإضافي، تم استبدال هالاند بعد أن نفدت طاقته البدنية، لتختتم بذلك رحلة أول كأس عالم له.
“لقد تجاوز التأهل إلى دور الثمانية كل التوقعات، ومن الممكن تقبّل الهزيمة بهدوء.”
وبعد تلخيص رحلة كأس العالم، قال هالاند إن 7 أهداف مجرد أرقام، لكن الأهم والأثمن هو قيادته للنرويج لخلق التاريخ. وبمثل هالاند، تم تقييد كاين طيلة المباراة أكثر، إذ عمل في الغالب على التمركز لخدمة زملائه. “لست مجرد لاعب إنهاء الهجمات؛ فالتراجع للتناغم مع اللعب، وشدّ خطوط الدفاع أيضاً، هي من مهامي.” وبعد خروج هالاند، واصل كاين قيادة منتخب إنجلترا للمضي قدماً، مع بقاء فرصة لملاحقة مبابي وميسي في قائمة الهدافين. إن معرفة التفاصيل والتجربة المتبادلة تجعل هذا النوع من “المواجهات بين المعارف” ليس سهلاً. مباراة إنجلترا والنرويج كانت مواجهة حقيقية بين “أصدقاء/معارف”، لا مجرد شعار. ويمكن القول إن أكثر فريق يعرف النرويج في العالم هو إنجلترا؛ سواء كان القائد أوديغارد أو هالاند، فالمواجهة اليوم هي ضد مجموعة من الزملاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينهما معرفة كبيرة. يلعب هالاند في مانشستر سيتي؛ وشكل زملاؤه في النادي ستونز وجاي وغواي وأورييلي وترافورد خط دفاع إنجلترا كاملاً. في هذه المباراة، من بين 4 لاعبي الدفاع في إنجلترا، 3 منهم من مانشستر سيتي، وجميعهم زملاء لهالاند في النادي. وبحكم التدرب معاً لفترة طويلة، فهم على معرفة تامة بمسارات هالاند وعاداته في التسديد. طوال المباراة، لم يبتعد كل من غاي وستونز خطوة واحدة عن مراقبة هالاند. واعترف هالاند بعد المباراة بأن هذين اللاعبَين يتدربان أسبوعياً بمواجهة مباشرته، وهما على دراية واضحة بمساراته وعادات منافسته، ولذلك يصعب عليه إيجاد فرص هجومية مريحة في المباراة. إضافة إلى ذلك، هالاند وبيلينغهام كانا زملاء في دورت بوروسيا دورتموند أيضاً. وقبل المباراة، في نفق اللاعبين، قام بيلينغهام بلمسة خفيفة لكرة نحو هالاند، وكان الجو بين الفريقين مريحاً أيضاً. وفي الشوط الأول، قدما لقطة طريفة؛ ففي مرة خلال مراقبة ركلة ثابتة، كان كل منهما يسحب الآخر ويلعبان بالاستفزاز والدفعة والمشاكسة، وبعد تبادل النظرات، ضحكا معاً. وتعرض لحالة مشابهة أيضاً قائد النرويج أوديغارد، الذي يلعب في أرسنال الإنجليزي، بينما في هذه المباراة واجه مباشرة زملاءه في النادي مثل رايس وساكا ومادووكاي وإيز وغيرهم. وقبل المباراة أيضاً، قال أوديغارد بصراحة إنه يعرف معظم لاعبي إنجلترا جيداً، وأن هذه ستكون اختباراً كبيراً. ورغم تقييده، ساعد أوديغارد شيلدروب على تسجيل هدف عبر تمريرة دقيقة “كسكين جراحية”، وهي المساعدة الرابعة له في كأس العالم الحالية. صحيح أنه كان “لقاء معارف”، لكن الملعب كان سلساً ولم يكن مملّاً، كما لعب الفريقان بطريقة ودية نسبياً. البطاقة الصفراء الوحيدة في المباراة جاءت في المرحلة الأخيرة من الوقت الإضافي؛ إذ عبّر أريه من النرويج عن عدم رضاه عن قرارات الحكم، ليتلقى بطاقة صفراء.























